دعاوى كيدية وشهود مرتزقة تحت الطلب
2/8/2010 3:30:28 PM
عز الدين المانع

مازالت (الدعاوى الكيدية ) التي تقام ضد ابرياء تشكل واحدا من الظواهر المؤذية التي افرزتها وشجعت على انتعاشها ظروف استثنائية على الرغم من الاجراءات المتخذة للحد منها .. ولهذه الظاهرة في اروقة المحاكم سماسرة محترفون , فهناك العديد من الطفيليين الذي يتسترون بعدد من اكشاك كتاب العرائض يعرضون استعدادهم للشهادة في اية قضية تعرض امام المحاكم , سيما محاكم الاحوال الشخصية والكتاب العدول لقاء ثمن .. وهناك من يقف عند ابواب هذه المؤسسات القضائية باختلاف تخصصاتها وقرب مراكز الشرطة معلنا استعداده للشهادة في اية قضية حتى لوكانت وهمية او كيدية , وضد اي كان مادامت العمولة مجزية ..
ويستظل هذا النموذج الطفيلي والمنحرف بمن يسهل علية القيام بهذه المهمة يحبكها بشكل دقيق, وذلك بهدف الضغط او التنكيل والاضرار بالطرف المستهدف وابتزازه واستنزافه .. ويحمل بعض هؤلاء اوراقا جاهزة ومصدقة لالقاء القبض على (الغنيمة) او (الضحية) في الوقت والظرف والمكان المختار والمحدد .!
هناك من يقول ان عدم وجود ضوابط مشددة ودقيقة , اضافة الى عدم اهتمام بعض القضاة وخصوصا الجدد , بتجميد المتهمة جيدا , وعدم فرض رسوم (تعجيزية) عند تقديم مثل هذه الدعاوى الابتزازية والتنكيلية قد شجع امثال هؤلاء الطائرين للقيام بهذه (اللعبة) الخبيثة .. وهناك من يقول ان عدم تطبيق احكام قانون تعديل قانون اصول المحاكمة الجزائية رقم 20 لسنة 1999 التي اجازت تحريك الدعوى الجزائية في جريمة الاخبار الكاذبة دون اشتراط تحريكها من المجنى علية او من يقوم مقامه , وذلك لاتاحة المجال للقضاة وللادعاء العام لتحريك هذه الدعاوى , كونها من الجرائم التي تضر بسير العدالة , وتؤدي الى تضليل القضاء ...
علما ان قانون العقوبات المرقم 110 لنسة 1969 المعدل قد تظم هو الاخر مسؤولية وعقوبة من يرتكب جريمة تضليل القضاء او اخفاء معلومات كاذبة في المواد (248 -250) منة .!
وعلى الرغم وضح هذه النصوص , اضافة الى احكام المادة (3) من قانون اصول المحاكمات الجزائية التي تقضي بالسماح للادعاء العام والقضاء باتخاذ الاجراءات الجزائية مباشرة بحق المخبر الكاذب , فاننا نطلع على قيام احد القضاة او احد اعضاء الادعاء العام باستخدام صلاحياته في محاسبة ومعاقبة المخبر الكاذب حتى الان .!
لقد صار لايأمن من كيدية امثال هؤلاء المرتزقة والطفيليين اي انسان بريء .. ولدى الاخوة المحامين وضباط التحقيق في مراكز الشرطة وفي اروقة دور العدالة امثلة عديدة تؤكد هذه الحقيقة . فهل من اجراء قضائي عادل يقصم ظهر هذه الظواهر المخالفة للقانون والشرع والعرف ؟!






  التعليقات