حين يسال العراقي العراقي ، فلاضير ولا باس ، بل هي حالة مطلوبة او هي الحالة الطبيعية ، وان يطيل معه الحساب وان يثبت عليه جرما ما وان يدينه به وان يقتص منه على وفاقه ، حالة طبيعية جدا ، وعلى نواميس العراقيين هي الحالة الاصح في قوانين العقاب والثواب ، اما حين تتحول المساءلة الى لعبة اوبوابة ينفذ منها الاجنبي ، فيكون هو المحاسب وبالتالي هو المعاقب ، ويكون العراقي تحت طائلة حساب الاجنبي وعقابه وعلى وفق هواه ورغباته ومصالحه ، فتلك هي الحالة المرفوضة بل هي الحالة التي يجب على العراقي ان يحاربها ويمنع حدوثها ، اذا ما اراد عراقا حرا بارادة مستقلة ،بغض النظر عن الاسماء والمواقف والشخصيات والانتماءات ، من هذه الرؤية يضع منطلقنا خطه الاساس في التعامل مع هيأة المساءلة والعدالة ، نعم نحن كعراقيين جميعا نريد هيأة مسائلة وعدالة تدقق ملفات اولئك المرشحين لتمثيل العراقيين وتتاكد من نقائها من الظلم والعمالة ، فالعمالة مفهوم لم يتغير لدينا نحن العراقيين وان تغيرت اوضاعنا وتغيرت العديد من المفاهيم التي تتعلق به على وفق ذلك التغيير ، لم يتغير مفهوم العمالة وان تغيرت جهتها وتغيراسمها ، وعلى هذا فهي ايضا وبالدرجة الاولى الامانع الاساس من الترشيح للانتخابات التشريعية التي يمثل فيها المرشح ابناء العراق ، اما ان يكون العراقي قد التبست عليه الامور عقائديا فانتمى لجهة ما دون ان يرتكب جرما ، وان انتماءه ذاك انما كان بغاية خدمة العراق والعراقيين وان احتمل التضحية بالغالي والنفيس والروح حتى ، فلن يسمح ابدا للاجنبي ان يضعه على الرف حين تراوده الرغبة والقدرة على الاستمرار في خدمة بلده وابناء بلده ،كما لن يسمح للاجنبي ابدا تحت اية صيغة كانت ان يكون ضمن هيأة المساءلة تلك ، اقول هذا وقد مضني الحيف وانا اسمع باتريوس يقول ان هياة المساءلة والعدالة التي تولت شطب اسماء عدد من العراقيين كان ما كان موقفي منهم كعراقي ولائي الاول والاخير لعراقيتي ، انما هي هياة خاضعة تمام الخضوع لرغبات واوامر الجارة ايران وسعيها لتوجيه دفة سفينة الانتخابات الوجهة التي تريد ، وهو بغض النظر عن كونه امر يستلب سيادة العراق والعراقيين ، امر يناهض الديمقراطية التي يقوم عليها مبدأ الانتخابات ، وعليه فان لجنة كهذه شطبها كلها اولى لعراق والعراقيين بدلا من شطب عراقي واحد دون وجه حق وكفى الله المؤمنين شر الشطب والشاطبين .