الدستور ـ عمار العبودي
أصبح الأمن الشاغل الأهم للكثير من العراقيين ما بعد التاسع من نيسان عام 2003 وقد انعكس تردي الأمن في الشارع العراقي سلباً على جميع المجالات السياسية والاقتصادية وغيرها من المجالات وقد لعبت جهات عديدة في زعزعة الأمن سواء كانت داخلية او خارجية متمثلة بحصول عمليات انتحارية او سيارات مفخخة او عبوات ناسفة ولاصقة وحالات الخطف والسرقة مما حدا بالأجهزة الأمنية لتكثيف جهودها والعمل على تحقيق الامن والاستقرار لكن من الملاحظ ان هذا الاستقرار متغير بين الحين والآخر بسبب ضعف الأجهزة الأمنية او الفساد المالي واختراق هذه الأجهزة الامنية ودور المواطن في تحقيق الأمن كان لنا هذا اللقاء مع المحلل العسكري عباس العوادي ،،
*في البدء .. كيف تقيمون الواقع الامني في العراق ؟
ـ بالحقيقة الواقع الامني في العراق متذبذب ومتغير بين الحين والآخر ونلاحظ ان هناك اوقات عصيبة مر بها البلد فيها القتل على الهوية وفي بعض الاحيان بدون اسباب او حتى اذا كانت هناك اسباب فهي اسباب غير مقنعة وفي نفس الوقت هناك اجندات وراءها سواء كانت داخلية او خارجية بالاضافة الى حالات السرقة والخطف حتى اصبح المواطن في غير مأمن على حياته وأملاكه وفي هذه الاوقات وصل الواقع الامني الى درجة مدنية وتجد في نفس الوقت اوقات تمت السيطرة فيها على الجانب الامني وحدثت حالة من الاستتباب ونستطيع القول بأن الجانب الامني في تحسين متصاعد مع سيطرة الحكومة على الشارع.
*ما دور الاجهزة الامينة في استتباب الامن وكما تقول في هذا التحسن المتصاعد ؟
ـ الاجهزة الامنية المتواجدة الان هي عبارة عن اجهزة تنفيذ واجباتها من خلال السيطرات وحتى هذه السيطرات هناك الكثير من الملاحظات السلبية عليها كونها تعمل على خلق الازدحامات في اكثر الاوقات ولا تمنع حدوث العمليات الارهابية بل بعض هذه العمليات حدثت بالقرب منها فكيف لهذه السيطرات ان تعمل وان تؤدي واجباتها بصورة سليمة وهي تستخدم اجهزة كشف المتفجرات غير الصالحة والتي ثبت عدم كفائها وعدم صلاحيتها في العمل وجهاز السونار هو الذي يعمل تقريباً كما في سيطرة جسر ديالى القديم وهذه الاجهزة مطالبة بتحسين عملها من اجل تحقيق امن الوطن .
*ومن يتحمل رداءة اجهزة كشف العبوات والمتفجرات المستوردة بأسعار عالية؟
ـ كل الجهات تتحمل المسؤولية ولاسيما وزارتي الداخلية والدفاع لانه من المؤكد هناك لجان داخل الوزارتين هما من اعطى الضوء الأخضر لأستيراد مثل هذه الاجهزة عديمة الفائدة التي كانت السبب وراء حصد المئات من ارواح الابرياء وعندها لم تكشف العبوات والسيارات المفخخة التي مرت من السيطرات.
*هل تتوقعون المزيد من العمليات الارهابية في المرحلة المقبلة ؟
ـ ان الارهاب لم ينته وسوف يعمل جاهداً على زعزعة امن واستقرار العراق ولاسيما ونحن مقبلون على عملية انتخابية ديمقراطية جديدة في السابع من شهر اذار المقبل وهذا يثير اعداء العراق لانهم لا يريدون الامن والاستقرار للعراق عكس ما يدعون لذلك سوف يعمدون الى تكرار هذه العمليات او استخدام وسائل اخرى في محاولة منهم لوضع العصا امام عملية الديمقراطية في العراق ومن هذا المنطلق يجب على الحكومة بالخصوص الاجهزة الامنية تكثيف جهودها واللجوء الى الحذر واليقظة لسد الطرق امام اهداف الارهاب الاعمى.
*وهل تعتقد ان هذه الجهات منتبهة الى هذا وقد اخذت استعداداتها للمواجهة ؟
ـ من المؤكد ان الحكومة غير خافية عليها هذه القضايا لكن من الغريب انك تجد خلل كبير في عمل الاجهزة الامنية والسيطرات فالسيطرات تعمل جاهدة على خلق الازدحامات ويمكن امرار الكثير من القضايا خلالها ولا تستطيع كشفها بالاضافة الى وجود الفساد الاداري والمالي لدى بعض العناصر وفي بعض السيطرات تجد انها فارغة من المنتسبين بعد الساعة الحادية عشر ليلاً وهذا ما رأيته بأم عيني قبل عدة ايام .
*اذا ما اردنا النهوض بالواقع الامني فما هي الخطوات المطلوب اتخاذها ؟
ـ اولاً علينا دعم خطة فرض القانون ولكن الجهات المختصة اجراء بعض التغييرات عليها والتغيير في الاجراءات العسكرية والاستباقية مطلوب خاصة وان هناك اختراق في الاجهزة الامنية والتشديد على الاجراءات وعمل السيطرات وتحويل شعاراتها من اقوال الى افعال مثل القانون فوث الجميع والجميع يخضع للتفتيش وتفتيش جميع الافراد والمواكب وبدون استثناء لان ذلك من مصلحة الجميع ويعمل على تحقيق الامن .
*وماذا عن تدخل الجوار في الامن العراقي ؟
ـ لا يخفى على الجميع حجم تدخل الجوار ودول المنطقة في الشأن العراقي وهم من ادخل الارهاب الى العراق وكل هذه الدول تبحث عن مصالحها دون النظر الى مصلحة العراق حكومة وشعباً متناسين ان الحالة الامنية في العراق سوف تنعكس عليهم سواء كانت سلباً او ايجاباً ونحن نجدد الدعوة الى هذه الدول لرفع ايديها عن العراق وترك امره لأهله لأننا اخوة وهمنا الكبير العراق.
*ما دور المواطن في تحقيق الامن ؟
ـ دور المواطن كبير في هذه المعادلة واستطيع القول الآن ان المواطنين بكافة شرائحهم مع الاجهزة الامنية وهناك طفرات امنية ايجابية حدثت في الشارع العراقي كان المواطن وراءها وقد اصبح الامن هدف الجميع لان تحقيقه يعني الانتعاش في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي وغيرها من المجالات.
*هل من كلمة أخيرة ؟
ـ أتوقع تحقيق ايجابيات كبيرة في المجال الامني بعد تشكيل الحكومة المقبلة في عموم العراق واشكر جريدة الدستور لإتاحة الفرصة لهذا اللقاء متمنياً تحقيق الامن والاستقرار في عموم العراق.