الخميس 16 ربيع الاول 1433هـ السنة التاسعة 9-2-2012 العدد 2436

الخميس 16 ربيع الاول 1433هـ السنة التاسعة 9-2-2012 العدد 2436

 
 
 
 

 
الرئيس ودوره في حماية الدستور
9/1/2010 4:30:23 PM
باسم الشيخ

الدستور العراقي المتهم من كتبته بالعلات والضعف وقبوله التأويلات صار التمسك به من قبل البعض بحسب الحاجة له, فهم يقدسونه اذا ما اقتضت مصلحتهم ذلك وينتهكونه اذا ماتعارض مع مآربهم ومنافعهم الذاتية, حتى بات التجرؤ على اختراقه سمة ملازمة للعمليه السياسيه مما يتطلب الامر تحديد جهة الحماية له وتشخيص المسؤولية المباشرة عنه.
ويمنح الدستور ذاته هذه المهمة لجهتين الاولى هي المحكمة الاتحادية التي تفصل في الاشكاليات الناتجة عن التفسير أو التقاطعات التشريعية, والثانية من مهام رئيس الجمهورية الذي يعد فعليا الحامي الاول للدستور والوقوف بوجه كل من يحاول التجاوز عليه او المساس بثوابته, مثلما فعل فخامة الرئيس الطالباني عندما وجد ضرورة ملحة لاعادة عملية العد والفرز لصناديق الاقتراع في الانتخابات التشريعية الاخيرة , وجاء في نص البيان الذي صدر عنه حينذاك تأكيده لمسؤوليته هذه لكننا وعلى مدى الستة الشهور الماضية التي أعقبت الانتخابات وبعد ان اكدت المحكمة الاتحادية استمرار صلاحيات رئيس الجمهورية ومنحته صفته الدستورية لفترة مابعد انتهاء مدة ولايته القانونية لم نلمس من شخص الرئيس مام جلال الطالباني جدية في استخدامه لصلاحياته في حماية الدستور ولم نشهد تدخلا حقيقيا في فرض الاجراءات التي تقتضيها الاليات الدستورية, حيث كان الاولى بالرئيس ان يقوم بدوره بعيدا عن المحاباة السياسيه ويكلف كتلة التحالف الوطني التي أدعت بانها الكتلة النيابية الاكبر بتقديم مرشحها لتشكيل الحكومة رسميا, والقيام بواجبه ووضع الاخرين امام المسؤوليه القانونية والتشريعية والاخلاقية, والتذكير بالفترة المحددة التي يستنفذها هذا التكليف وفي حال عجز كتلة التحالف الوطني عن تقديم مرشح أو تشكيل الحكومة يأخذ الرئيس بزمام المبادرة و يقوم تكليف آخرين, وهو الذي لم يحدث لاسباب معروفة.
ان غياب دور حارس الدستور بسبب تشابك المصالح, والمجاملات السياسية والتردد في تفعيل مهمة رئيس الجمهورية يفسح المجال امام المتجاوزين للقفز على الدستور وتسجيل خروقات ضارة لان ضعف الرقابة وعدم ممارسة رئيس الجمهورية لدوره لانه احد اطراف الصراع على السلطة يتسبب بحجب مهمته التي يصبح غض الطرف عنها مسألة طبيعية ولو حدث العكس لحصلنا على نتائج مغايرة في كل اشكالها.

print
العوده



  التعليقات


 
 
 
 
     
   
   
 
Powered By WSI,