الاربعاء 24 ربيع الاول 1431هـ السنة السابعة 10-3-2010 العدد 1884

الاربعاء 24 ربيع الاول 1431هـ السنة السابعة 10-3-2010 العدد 1884

 
 
 
 

 
من كان ساكتا عن الفساد.. شريك به
2/8/2010 3:23:43 PM
باسم الشيخ

مازالت ثقافة التعامل بالشفافية و ثقافة الوضوح مرهونة لدينا بالمصالح و التقاطعات السياسية، حتى باتت الكثير من الحقائق تخفى ويتم التغاضي عنها اذا ما توفر توافق بين المكونات و القوى السياسية في الوقت الذي قد نجد المتطوعين لكشف الاسرار والفضائح كثر اذا ما تعارضت المصالح او بدأت حملة تسقيط سياسي من اجل ازاحة الاخر.
وصرنا نحن الشعب العراقي بكل شرائحه، نطلع على ما يخفيه هذا السياسي او مايكتنزه لآخر او ما يمتلكه من أرصدة وقصور وعقارات في بقاع العالم، عندما يقترب موعد الانتخابات واثناء الحملات الدعائية والترويجية، وكأن من يتحدث عن هذه المعلومات ويكشفها كان طوال الفترة الماضية يعيش سبات قد صحى منه الان، ولايدرك هؤلاء بأن سكوتهم ذلك الوقت وهم في مواقع سياسية وتنفيذية رفيعة، هو مشاركة حقيقية للمفسدين في فسادهم وتستر واضح على جرائمهم واستحواذهم على المال العام.. وبالتاكيد لا تخلو صحوة الضمير المتأخرة هذه من مأرب اضطرت الذين يلعبون دور العفه و النزاهة الى رفع اصواتهم بعد ان عانت الصمت المطبق.. فمن يريد ان يكشف سراق المال العام والمستغلين لوظائفهم عليه ان يستثمر وجوده داخل المؤسسة الرقابية ويعمل بجد وبصدق لتقديم دلائله ووثائقه بل يسعى لأصدار تشريعات وقوانين تحد من الفساد وتشخص الفاسدين، لا ان ينتظر ويراقب و هو يعرف ان هناك من ارتضى لنفسه ان تمتد يده على خيرات العراقيين.. وما تفسير هذا الا المجاملات والمحاباة السياسية التي تصل الى طريق مسدود عندما يتم فرز الخنادق وتبين الاصطفافات، فيأخذ كل طرف تسقط اخطاء الاخر و توضيف المعلومات المتوافرة عما يمتلكه هذا الطرف او ما حصل عليه بشكل غير مشروع لأغراض سياسية بحته.
ان معرفة بعض الساسة بما ارتكبه البعض الاخر وسكوتهم ومحاباتهم هو جريمة بحق الشعب العراقي،، وهو اشارة سيئة الى ان الجميع شركاء في سرقة خيرات العراق وفي معاناة العراقيين، وهو الامر الذي لن يغفره الشعب العراقي لاحد اذا ما استقرت الاوضاع وبان كل واحد على حقيقته.
 

print
العوده



  التعليقات

 
 
 
 
     
   
   
 
Powered By WSI,