الاربعاء 29 ربيع الاول 1433هـ السنة التاسعة 22-2-2012 العدد 2447
الاربعاء 29 ربيع الاول 1433هـ السنة التاسعة 22-2-2012 العدد 2447
*
القضاء الأعلى: اتهامات الهاشمي لنا دليل عجز والمحكمة لا تنتظر هارباً
*
التحالف الوطني يحسم امر استبدال العيساوي والزبيدي وعبطان ابرز المرشحين
*
العدل تقرر شمول نزلاء الأقسام الإصلاحية ببرنامج محو الأمية والتعليم المسرع
*
العراق يعلن الاستعداد لحل قضية الليبيين المعتقلين وليبيا تؤكد حضور قمة بغداد
السيدة صاحبة الكلب؟!
1/28/2012 5:41:35 PM
خضير ميري
طبعا المقصود بالسيدة صاحبة الكلب هي تلك السيدة البرجوازية المدللة التي تخرج من منزلها بملابس مجازية لايمكن رأيتها بالعين المجردة مصطحبة معها كلبها الصغير الذي غالبا مايكون كلبها الصغير بحجم حقيبة اليد "يهوهو" في شوارع بغداد هل قلت شوارع بغداد اسف اعني تلك التي لانجدها لا السيدة ولا كلبها في شوارع بغداد العاصمة التي تخلو من النساء وغالبا ما نرى المراة ترتدي كل مالديها من سواد لكي تخفي حقيقتها وكونها تمتلك اي دالة تدل عليها ولعل خلو الشوارع من النساء يتنافى مع تمثال بغداد المنصوب في ساحة الاندلس والذي يمثل صورة امراة بغدادية تجلس مرتخية وتضع ساقها اليسرى على فخذها الايمن وكانها تقول لنا لن تروا أمراة غيري في هذه المدينة وهي الحقيقة التي رحت ابحث عنها كلما شققت طريقي في شوارع العاصمة التي تشهد عمليات رفع وكبس وتزفيت وتخريب الخ القائمة وبما ان العاصمة التي هي قلب اية دولة في العالم تشهد ظلاما نسويا لامثيل له فان الامر يتطلب اللجوء للذكريات او الخيال الذي يعوض النقص النسوي الفادح في المدينة يقال والعهدة على الراوي بان بغداد في ثلاثينات واربعينات القرن الماضي كانت تعج بالنساء وهن في حالة من السفور والتعري والتنافس في الموضة والصيحات وكانت العائلة العراقية لاتعترض على نساءها وهن يرتدين تنورات قصيرة وبعض الملابس المكشوفة الصدر وكان هذا يعد مظهرا حضاريا لا يعترض عليه المجتمع بينما انسحبت مظاهر التطور من الحياة اليومية في العراق وحلت محلها ثقافة الخوف والعتمة والحذر ولعل هناك بعض الدراسات السيوسي-نفسية تؤكد بان ثقافة القمع والخوف انما هي اكثر الثقافات التي تؤدي الى انتشار الدعارة والشذوذ الجنسي وبالتالي فان المجتمعات المغلقة تلك التي يتم من خلالها محاربة المراة والحد من حريتها غالبا ما تقدم ارقاما قياسية في الدعارة المقنعة والخيانة الزوجية والانحراف المرضي لان من الطبيعي ان يكون المجتمع قائما على تبادل المتع الجسدية واحداث توازن طبيعي في حضور كل من الذكر والانثى والعمل على امتصاص الكبت الجنسي والقمع العاطفي بواسطة اشباع العين والاذن واللمس وان اي اخلال او تطرف بحذف الجانب الانثوي في اي مجتمع سيؤدي لامحالة الى اختراع طرق جانبية وممرات خلفية ودهاليز مخفية لكي تؤدي الرغبة طريقها الى الحياة لايمكن لنا استئصال ثقافة المجتمع المختلط القائم على المساورات القانونية والاجتماعية والجنسية بين الجنسين وان اية دعوة سلطوية لقهر المراءة وحذفها من حياة المجتمع انما تحمل في طياتها دعوة مشبوهة للتشجيع على الممارسات السرية للوجود الانساني الذي يشكل فيه الجسد الغالبية العظمى في الممارسات الانسانية قياسا الى عناصر اللسان والفكر والسمع والنظر التي تعد من الممارسات الشفاهية للجسد الانساني بينما يعد الطعام والشراب والجنس واللمس والتبول والتبرز من العناصر التحريرية للوجود الانساني وبالتالي فاني سابقى ابحث عن السيدة صاحبة الكلب في شوارع بغداد التي من الصعب العثور فيها على كلب نظيف وانيق او على امراة تمشي بحرية دون خوف او خجل لا سامح الله.
العوده
التعليقات
الصفحة الرئيسية
شؤون عراقية
شؤون محلية
عربية ودولية
فنارات
ستلايت
الصفحات الاسبوعية المتفرقة
الدستور والناس
انترنت
آفاق
البيئة
جامعات
دراسات
سيارات
صحتنا
قضايا وحوادث
نصف الدنيا
ملحق الرياضة
ملحق بغداديات
ملحق الديرة
ملحق فن
ملحق شورجة
ملحق جريدتي
ملحق الرجع القريب
ملحق المتفرج
ارشيف
اتصل بنا
الصفحة الرئيسية
شؤون عراقية
شؤون محلية
عربية ودولية
فنارات
ستلايت
ملحق الرياضة
ملحق بغداديات
ملحق الديرة
ملحق فن
ملحق شورجة
ملحق جريدتي
ملحق الرجع القريب
ملحق المتفرج
ارشيف
اتصل بنا
جميع حقوق النشر محفوظه © 2009
Powered By
WSI
,