الاربعاء 8 رجب 1433هـ السنة التاسعة 30-5-2012 العدد 2524
على الرغم ممّا حدث في بغداد، من مآسٍ واضطراب امني، فأن صدى اغنية صديقة الملاية، المطربة العراقية القديمة ما زالت تتردد في اصداء الذاكرة والوجدان الشعبي العراقي والبغدادي، خاصة ونحن نشاهد عودة الحياة من جديد الى شاطئ وكورنيش نهر دجلة (ابو نؤاس)، بل وعودة طقس (السمك المسكوف) في بعض مطاعمه التي تعمل فيه هذه الايام.الصورة توضح طريقة (سكف) السمك حول موقد النار المتوقدة، حيث تصف الاسماك الكبيرة بعد شق وتنظيف احشائها من قبل مطاعم السمك في شارع ابي نؤاس او غيره من الامكان البغدادية الاخرى، الذين يسمون (السماچة) أو احياناً (السكافة) لا فرق فالمنى واحد.. حيث اشتهر منهم جماعة حذقوا في (سگف) السمك، الذي يختاره الزبون مباشرة من حوض السمك المائي الموجود داخل المطعم وهو سمك (حي) او كما يقولون (يلبط)، ومن ثم تتم المساومة على سعره وبعد حسم الموضوع، تبدأ عملية (السگف) على تلك النار، حيث يتم تقليب السمك وفق طريقة معهودة حول موقد النار الدائري المقام على الارض مباشرة، الى ان ينضج تماماً ويقدم للزبائن في (الصواني) مغطى بأرغفة الخبز الحار.. ومعه المقبلات المكونة من (البصل) و(الليمون) و(الطرشي) و(الزلاطة) وغيرها مما يزيد الشهية والاقبال على هذه الاكلة البغدادية اللذيذة التي امتازت بها بغداد واهلها منذ القدم وظلت ملازمة لها ولهم.. كما ظلت اغنية صديقة الملاية ترنّ في بال الايام (ياصياد السمچ صـــــــــدلي بنيه.. عجب انته احضري وأنه ابدويه).