الاربعاء 8 رجب 1433هـ السنة التاسعة 30-5-2012 العدد 2524

الاربعاء 8 رجب 1433هـ السنة التاسعة 30-5-2012 العدد 2524

 
 
 
 

 
اوراق بغدادية.. بغداد سليلة الحضارة..
8/28/2010 10:46:28 AM
لقد كانت حصيلة الجهود العلمية والثقافية في بغداد على مدى عدة قرون سلسلة طويلة مترابطة الحلقات من الحضارات والمدنيات التي ميزت العراق من دون سائر الاقطار المجاورة والبعيدة التي اقتبست الشيء الكثير والكثير من حضارات العراق ومآثره العلمية، ولماذا لا يتفاخر العراقي بهذا التراث العظيم ويتباهى بهذه المنجزات الحضارية؟
لقد أفرزت تلك الحضارات المئات بل الألوف من المصطلحات والأسماء التي اطلقت على هذه الأرض الخصبة واستقرت في بطون الكتب التاريخية والأدبية والآثارية والبلدانية ومعاجم اللغة.
وبقي اسم العراق واسم بغداد شامخاً يتحدى الصعوبات والعقبات التي وقفت أمامه وتغلب عليها بفضل جهود ابنائه البررة والوطنيين الشرفاء الذين لم تثنهم عن اقتحام الأخطار والتقدم الى الأمام والعمل على احياء امجاده وعظمته معتبراً بالماضي للحفاظ على كيانه التاريخي والحضاري.
يقول الشاعر معن بن اوفى، في لزوم الحفاظ على حضارة البلاد ومآثر الآباء والأجداد، وهو ما ينطبق في هذه الأيام عن لسان أي بغدادي وطني او عراقي شريف:
ورثنا المجد عن آباء صيدٍ
أسأنا في جوارهم الصنيعا
اذا المجد الرفيع توارثته
بناة السوء أوشك أن يضيعا
***
فكلنا أمل وثقة ان اهل العراق لم ولن يسيئوا الى وطنهم أبداً فهم اهل للحفاظ على حضارتهم وتاريخهم ووحدتهم الوطنية ووحدة الشعب والأرض والتاريخ.
وقبل قرن ونصف قرن وفي العهد العثماني الاخير، نجد احد علماء العراق يتغنى بالعراق وحضارته، ذلك كان المفسر صاحب لوح المعاني العلامة ابا الثناء الآلوسي الذي قال:
أهيم بآثار العراق وذكره
وتغدو عيوني من مسرتها عبرى
وألثم اخفاقاً وطئن ترابه
واكحل اجفاناً بتربته العطرى
وأسهر أرعى في الدياجي كواكباً
تمرُّ اذا سارت على ساكن الزورا
وانشق ريح الشوق عند هبوبها
أداري بها يا ميّ مهجتي الحرّى
وقال الرافعي:
بلادي هواها في لساني وفي فمي
يمجدها قلبي ويدعو لها فمي 
سالم لآلوسي
print
العوده



  التعليقات


 
 
 
 
     
   
   
 
Powered By WSI,