الخميس 16 ربيع الاول 1433هـ السنة التاسعة 9-2-2012 العدد 2436

الخميس 16 ربيع الاول 1433هـ السنة التاسعة 9-2-2012 العدد 2436

 
 
 
 

 
تتسم بسرعة انتشارها وتداولها من جيل الى جيل الامثال.. عصارة حكمة الشعوب وذاكرتها
8/31/2010 11:13:56 AM
الامثال من اكثر الاشكال التعبيرية الشعبية انتشارا وشيوعا، ولاتخلو منها اية ثقافة، اذ نجدها تعكس مشاعر الشعوب على اختلاف طبقاتها وانتماءاتها، وتجسد افكارها وتصوراتها وعاداتها وتقاليدها ومعتقداتها ومعظم مظاهر حياتها، في صورة حية وفي دلالة انسانية شاملة، فهي بذلك عصارة حكمة الشعوب وذاكرتها، وتتسم الامثال بسرعة انتشارها وتداولها من جيل الى جيل، وانتقالها من لغة الى اخرى عبر الازمنة والامكنة، بالاضافة الى ايجاز نصها وجمال لفظها وكثافة معانيها.
ولقد حظيت الامثال الشعبية بعناية خاصة، عند الغرب والعرب على حد سواء، ولعل عناية الادباء العرب بهذا الشكل التعبيري كان لها طابع مميز، نظرا للاهمية التي يكتسبها المثل في الثقافة العربية، فنجد ابن الاثير يشير الى اهميتها وهو يحيط المتصدي لدراسة الامثال علما ان الحاجة اليها شديدة، وذلك ان العرب لم تصغ الامثال الاّ لاسباب اوجبتها وحوادث اقتضتها، فصار المثل المضروب لامر من الامور عندهم كالعلامة التي يعرف بها الشيء..
تعريف المثل الشعبي
لقد اعتنى العرب بالامثال منذ القديم، فكان لكل ضرب من ضروب حياتهم مثل يستشهد به، وبلغت عنية اللغويين العرب حدا مميزا عن سواهم، اذ كان المثل بالنسبة اليهم يجسد اللغة الصافية الى حد كبير، فاخذوا منها الشواهد وبنوا على اساسها شاهقات بنائهم اللغوي.
- ( أُصبر علحُصرُم تاكله عِنب)
الحكاية: يحكى أن أحدهم لديه بستان حوى ضروباً عديدة من اشجار الفاكهة. وكان أن هبط عليه - يوماً- أحد المسافرين ضيفاً، فشرع يأكل من الفواكه وقد أعجبتهُ كلها عدا (الحصرم)، فقد الفاه حامضاً فلم يستسيغهُ فعافته نفسه... ثم عاد بعد مدة ونزل ضيفاً - للمرة الثانية- فأكل من الفاكهة، وقد أعجبه العنب بصورة خاصة فامتدحهُ كثيراً، وذمَّ الحصرم الذي تناوله في المرة السابقة.
فقال له صاحب البستان:(عيني.. تره هذا العنب اللّي اكلته بالبستان من ذلك الحصرم.. بس إنت استعجلت...
print
العوده



  التعليقات


 
 
 
 
     
   
   
 
Powered By WSI,