الخميس 16 ربيع الاول 1433هـ السنة التاسعة 9-2-2012 العدد 2436
هدفت النشاطات اليهودية في جميع مراحلها الى اقامة دولة يهودية في فلسطين ومن اجل هذا الهدف كان نشاطها المحموم يتركز على جمع اليهود من جميع انحاء العالم واسكانهم في فلسطين ولكون العراق واحد من هذه البلدان التي توجد فيها جالية يهودية تتمتع بكامل حقوقها وامتيازتها حالها حال كل العراقيين بجميع طوائفهم ومعتقداتهم ودياناتهم وكونهم يحملون الجنسية العراقية ، لكن النشاط الصهيوني وضع من اولياته قلع الطائفية اليهودية العراقية وهي اقدم جالية يهودية في العالم وحاول دفعها الى الهجرة الى فلسطين وتقول التقارير المستقاة من مصادر عدة ان عدد اليهود في العراق يقدر بـ(130) الف نسمة يعيش في بغداد منهم عدد يقارب من المئة الف اما البقية فكان توزيعهم على مدن العراق الاخرى ومعظمهم في البصرة.ففي العام 1946 ذكر المدير العام في وزارة الخارجية الدكتور محمد فاضل الجمالي امام لجنة التحقيق الانكلو-الامريكية التي زارت العراق في ذلك العام ، ان عدد اليهود (150) الف نسمة، ولكنه تبين ذلك في احصاء عام (1974) وهو اول احصاء رسمي للنفوس في العراق تبين ان عدد اليهود في العراق (118) الف نسمة.لقد عاشت هذه الطائفة في العراق وكان لأفرادها المناصب في الدوائر الحكومية وتمتع افرادها بصفتهم مواطنين عراقيين بعضوية البرلمان العراقي والوظائف الحكومية البالرزة في مؤسسات الدولة العراقية وقد تسلم احدهم وزارة المالية من 1920 وحتى 1925 ولم تتعرض هذه الطائفة الى اي ضغط او مضايقة باستثناء ما تعرضت له في عام 1941 من حوادث اعتداء وذلك اثناء اعمال الفرهود وقد عمل اعضاء السفارة البريطانية بواسطة عملائهم وعناصر الموساد في تأجيج الراي العام واستغلال المشاعر ضد العراق وحكومته لأغراض كان الهدف منا ارهاب اليهود في العراق واقناعهم بالهجرة الى فلسطين هذا ولم يتعرض اليهود لأي اضطهاد او تمييز او تعسف طيلة تاريخهم الطويل في العراق مثلما تعرضت له الطوائف اليهودية في دول اوربا الشرقية ، وبعد احداث عام 1941 عاد اليهود الى نشاطهم التجاري والاقتصادي واستعادت المؤسسات التربوية استقرارها.ويقول احد دعاة الصهيونية الذي ارسل الى العراق من قبل الموساد لقيادة النشاط الصهيوني وهو (انزو سريتي) :( اخذت الحياة في بغداد تعود الى مجراها الطبيعي،اما فلسطين فقدرجعت هي الاخرى الى مجرد موضوع نظري واصبح التفكير بالذهاب الى هناك امرا غير عملي),تأثر بعض الشباب اليهود بالحرك الصهيونية واعتنقوا مبادئها وتناقشوا مع زعمائها حول لو ان اليهود في بغداد تسلحوا بالاسلحة والاعتدة وتدربوا عليها حتى اذا وقع اعتداء عليهم يكونون على اهبة الاستعداد