الخميس 16 ربيع الاول 1433هـ السنة التاسعة 9-2-2012 العدد 2436

الخميس 16 ربيع الاول 1433هـ السنة التاسعة 9-2-2012 العدد 2436

 
 
 
 

 
وجهة نظر - رياض الوادي واهانة الشعر الساخر
9/4/2010 11:22:47 AM
(1) 
يبدو ان الصحافة العراقية الحالية ما تزال تشكو من ظاهرة الكُتاب الذين يكتبون لأجل النشر لا لأجل تسجيل الكلمة والموقف، حيث انك تجد مقالة طويلة عريضة وعلى مدى صفحة كاملة في أهم صحيفة عراقية - الصباح- وهي تقرن رياض الوادي بأشخاص حفروا اسماءهم بصعوبة على سجل الابداع العراقي العصيّ على الاعتراف بغير المبدعين ففي عدد الصباح (1497) الثلاثاء 23 أيلول 2008فوجئنا بالكاتب (حامد گعيد الجبوري) بمقاله المعنون (رياض الوادي ومديات السُخرية) وهو (ينفخ) بظاهرة مريضة تُدعى رياض الوادي ويقرنهُ مع (المتنبي، الجواهري، موفق محمد، حسين قسّام، رحيم المالكي، سمير صبيح، عزيز علي) ولم يكتف بهذا بل أنه أصدر رأياً خطيراً بالأمر بعد أن مرّ مرور الكرام على تأريخ السخرية: أجد أن الشاعر الشعبي الساخر(رياض الوادي) أدرك اللعبة وأمسك بزمام مقاليدها.!!!”
(2)
الفن الساخر هو من اصعب الفنون على جميع الصعُد الإبداعية(الصحافة، الشعر، المسرح.....الخ) ويملك هذا الفن من العراقة ما لا يملكه فن آخر فالكاتب المصري أنيس منصور يوضح وجود صور كاريكاتورية لعدة ملوك داخل الهرم الأكبر كان قد رسمها مشيّدو الهرم بأماكن سرية! ولو أردنا الاطلاع على سخرية الشعوب من رؤسائها وحُكامها على مر العصور ما علينا سوى الإطلاع على كتاب الصحفي العراقي (خالدالقشطيني) الموسوم بـ(السخرية السياسية العربية).
أما بالشعر الشعبي فهنا تبدو اللعبة الإبداعية اكثر صعوبة لأن الشاعر الشعبي الساخر قد وضع نفسه وجها لوجه مع جمهور العامّة كُلّهُ ، يتكلم بمستواهم وبلهجتهم وبموضوعاتهم فهو معرّض لأي انتقاد شعبي، لكن ما نجدهُ في هذه المرحلة هو اقبال الناس على رياض الوادي بسبب تردّي الذوق العام كُلياً بسبب تحطيم الذوق الشعبي بعد أن افرزت الحروب والويلات أجيالاً مشوّهة ذوقياً بسبب ما تراكم عليها من (كلام فارغ) بدءًا بالشعر التعبوي في الحرب العراقية الإيرانية الى الأغاني السطحية والتافهة الى المسرح التجاري ووو الخ.
(3)
ظهر رياض اوادي كطهور الكثيرين بعد 6/4 ، ما أن ظهر حتى اكتسح الساحة بنظم الكلمات الشعبية والنكات مع الكثير من الزحافات الذي دبّ في ثنايا (ما) يكتبه، رياض الوادي لا يتعدى كونه ناظماً( ولا أعلم كيف تُطلق كلمة “شاعر” في وقت واحد على عزيز السماوي مثلاً ورياض الوادي !) ، بعد ذلك وجدنا رياض الوادي وهو يتكلم بشأن فئة واحدة ضارباً بعرض الحائط كونية الشاعر (هذا لو تماشينا مع الكاتب الجبوري وهو يقرنه بالجواهري) وانتمائه الإنساني وظهر الوادي كداعية للطائفية وتمزيق أواصر هذا الوطن المبتلى رغم ان الكاتب اوضح أن الوادي “أدرك” “ ان المخططات قذرة لتمزيق النسيج العراقي - چان شهرونه الجماعة شهيرة-” ولا نعلم ما علاقة هذا الشطر بتمزيق النسيج؟ ولا نعلم كيف ساهم الوادي بعدم تمزيق هذا النسيج بقصيدة “ عمي خلف الله عليك فييرا”؟.
في إحدى (قصائد) رياض الوادي والتي حملت عنوان (سرسرية!) يقول رياض الوادي ( چان سقطنا العراق بعشرة من الناصرية/ چفّه ها كُبره السيطرة تگول طلقة بندقية!) فهو هنا يرسم الجنوبي بمظهر الغول والوحش الذي تعادل صفعته إطلاقة بندقية ( ولا أعلم لم لا نستسيغ أعمالاً مرئية مثل بيت الطين ان كطان رياض الوادي الذي يدعي أنه جنوبي الاصل يصف أهله بهكذا وصف متردٍ)! ويأتي الكاتب ليقول: “ هذا ما تبناه الشاعر رياض الوادي سلاسة في المفردة” ، ونسأله هنا: هل سلاسة المفردة هي بوجود هذه الألفاظ بقصائده؟ (كبسلة، سرسرية، كوا....، القمرچية، إن،ب ولك!، ابن الزنا، نغل، إسكت علهْ وووو الخ).
فهل هذه سلاسة المفردة ؟ أم قول الكاتب في مقاله عدم الابتعاد عن وحدة الموضوع، خالية من الإسفاف الممل) فأين هي وحدة الموضوع بقصائده؟ بل ان القصيدة الساخرة الناجحة هي التي لا تمتلك وحدة الموضوع والتي تحتوي على التضاد والمفارقة.ش
print
العوده



  التعليقات


 
 
 
 
     
   
   
 
Powered By WSI,