السبت 7 رجب 1434هـ السنة العاشرة 18-5-2013 العدد 2798

 
 
 
 

 
علاوي والمالكي الخلاف المستديم
12/10/2011 6:37:34 PM
باسم الشيخ
كلنا يعلم ان المستوى الاول لقطبي الصراع والتنافس السياسي في المشهد العراقي ينحصر بين الدكتور اياد علاوي زعيم القائمة العراقية، والسيد نوري المالكي رئيس ائتلاف دولة القانون، حتى تجاوز الحدود الى شخصنة الخلاف فيما بينهما جراء التضاد الواضح في رؤى ومصالح كل منهما.
وما الجدل الذي يدور هذه الايام عن مبادرة مصالحة دعى اليها علاوي للم الشمل وفض الخلاف ورد عليها المالكي بشكل غير مباشر بأنه ليس لديه مشكلة مع أحد في إيحاء ضمني بالرفض، الا دليل على ان الاثنين باتا محور اشكالية سياسية تتطلب المعالجة، فأما يأخذ الصراع بين الطرفين شكل التنافس السياسي ويبقى في إطار تمثيل دوري الموالاة والمعارضة وليس في هذا تبعات شخصية تنسحب على تقاطعات المصالح بأي وجه من الأوجه ، أو ان يمتلك الجانبان الشجاعة والجرأة على كسر حاجز الجليد الذي يغلف علاقتهما ببعض ويمدا يد المصالحة ويترفعا عن خلافاتهما واضعين امامهما المصلحة الوطنية التي تتطلب تضحيات كبيرة لرأب الصدع وازالة حالة التوتر ووضع حد نهائي للسجالات التي تتسبب بالأزمات المتتابعة، واذا لم يدرك الطرفان ان لعبهما الدور الرئيسي في آلية الشد والجذب مدعاة لنتائج ستعود بالضرر الأكبر على العراق وشعبه ، فانهما مدعوان لمغادرة الواجهة السياسية وترك الساحة ليس لانهما غير جديرين بالبقاء فيها، بل سيكتشفا ذات يوم بأنهما وضعا العقدة في المنشار، وان خلافهما سواء كان شخصيا أو سياسيا صار يؤثر على عملية البناء، بل ويسحبها للخلف بشكل خطير ربما يؤدي الى هدمها بالكامل ولهذا اصبح بحكم الملزم ايجاد حل نهائي لأي خلاف من هذا النوع.
وهنا يظهر خيار واحد ومهم على السيدين علاوي والمالكي الآخذ به، لانهما لم يعودا يمثلا نفسيهما فقط، بل ان تبعات ادائهما المتشنج تنعكس بجميع اثارها السلبية على الاداء السياسي العام ولهذا يجب ان يقف الاثنان موقفا يبعد عنهما تحميلهما مسؤولية الفشل والاخفاق، لان عليهما ان يكونا عنواناً للنجاح وللاداء المتميز مادامت هناك غاية نبيلة وهدف سامي يتعلق ببناء عراق حديث وحر ومستقل وآمن ومزدهر.
print
العوده



  التعليقات

My Feed Dialog Page

Post to Feed

 
 
 
 
     
   
   
 
Powered By WSI,