الخميس 12 رجب 1434هـ السنة العاشرة 23-5-2013 العدد 2803

 
 
 
 

 
المؤتمر الوطني محاولة العودة للتوافق
1/10/2012 2:32:07 PM
باسم الشيخ

الحظوظ المتاحة لنجاح المؤتمر الوطني مازالت تبدو ضئيلة، مع استمرار وتيرة التصعيد التي تتبعها الكتل السياسية جميعا من دون استثناء، ولصعوبة  تنفيذ الاشتراطات الموضوعة من قبل بعض الاطراف والتي يراد لها حسماً استباقيا لتكون خطوة حسن نية للمشاركة في المؤتمر.

فأذا مانظرنا الى التحالف الكردستاني على انه كتلة مراقبة ووسطية في الأزمة الحالية، سينحصر الخلاف تحديداً بأئتلافي دولة القانون والعراقية اللذان يمثلان قطبي الصراع فيما يحدث الآن . حيث تنظر القائمة العراقية للمشكلة في انها طرف مظلوم تم التجاوز على استحقاقاته والتنكيل به وعدم وفاء شريكه بالتزاماته تجاهه مما جعل تنامي الشعور بالخسارة لديها كبيراً جداً، وتطلب الامر من العراقية وبسبب الضغط اتخاذ مواقف شديدة وحازمة اسفرت عن تعليق حضور نوابها ووزرائها لجلسات البرلمان والحكومة، ويقابل هذا الموقف، تشدد أئتلاف دولة القانون في دستورية الخطوات التي يتخذها سواء من خلال رئاسته للسلطة التنفيذية أو عضويته في مجلس النواب، مع نفيه عدم تنفيذ ماتم الاتفاق عليه في أربيل قبيل تشكيل الحكومة، ورفضه الاتهامات الموجهة لزعيمه ومفادها محاولته الاستئثار والاستحواذ على مقاليد الحكم واقصاء وتهميش دور الشركاء الآخرين، وهو ما أوصل تطورات الأزمة الى مايقرب حالة الصدام المباشر الذي يسعى أهل الحكمة لمنعه بكل الوسائل المتاحة، فأجترحوا مبادرة المؤتمر الوطني التي يتوهم البعض انها ستكون العصا السحرية التي تنفذ الموقف. لتجاهلهم ان فشل المؤتمر يعني الذهاب الى الخيارات الصعبة، أما انهيار العملية السياسية او العودة الى الانتخابات المبكرة، او حالة الاحتقان والاقتتال الطائفي.

الكثير منا قد لايرى في الخلاف واستمراره حالة صحية، لكنه ايضا ليس مع الانقلاب على الاتفاقات بعد صحوة الضمير الدستوري لدى بعض القوى، التي لطالما كانت من اوائل المبادرين الى خرقه، ليبقى المؤتمر الوطني مجرد طريق عودة لاحياء التوافقات السابقة مع طرح ضمانات للتنفيذ فبغير الرجوع الى التوافق  لن يكون هناك حلا حقيقيا لما نعيشـــه اليوم من اشكاليات لايبدو الانفراج فيها أمراً يسيراً.

print
العوده



  التعليقات

My Feed Dialog Page

Post to Feed

 
 
 
 
     
   
   
 
Powered By WSI,