بغداد ـ محمد ساهي
يعد مكتب المفتش العام في وزارة الهجرة والمهجرين من المكاتب ذات العبء الثقيل والمسؤولية الجسيمة بسبب الاحداث المؤلمة التي شهدها البلد وهجرة العقول المبدعة من العلماء واساتذة الجامعات والاطباء والمهندسين وغيرهم الكثير الى خارج البلد والدول الاوربية حفاظا على ارواحهم وممتلكاتهم اثناء موجة المد الطائفي التي اجتاحت العراقي خلال عام (2006) اضافة الى العوائل التي هجرت من قبل النظام السابق وعاشوا الغربة بكل تفاصيلها ولسنوات طويلة جدا.ولتسليط الضوء على عمل مكتب المفتش العام في وزارة الهجرة والمهجرين الذين لم يألوا جهدا للتخفيف عن هذه العوائل بحزمة من الاجراءات كان لنا هذا الحوار مع كمال نعيم المفتش العام في الوزارة الذي بادرناه بسؤال عن آلية احصاء العوائل المهجرة فأجاب:
- ان آلية احصاء العوائل المهجرة تقوم على تسجيل اسمائهم وسنة التهجير عن طريق استمارة معدة من دائرة المعلومات في الوزارة والتي تعتمد بدورها آلية معينة لتسجيل المهجرين وعلى ضوء تلك الاستمارة يتم اعداد بيانات كاملة عن المهجر وبهذا يتم احصاء العوائل المهجرة والنازحة والعائدة وللاضافة ان التهجير او النزوح يتم تأييدها من المجلس البلدي قبل تسجيله من قبل دائرة المعلومات.
* الخطوات المتخذة للتخفيف من مأساة العوائل المهجرة؟.
قامت وزارة الهجرة والمهجرين باتخاذ اجراءات عديدة لتخفيف معاناة العوائل المهجرة من اهمها المساعدات الانسانية التي تقوم الوزارة بتوزيعها على العوائل المهجرة والنازحة كما قامت الوزارة باقامة العديد من الندوات والمؤتمرات التي من شأنها رفع الروح المعنوية وتعزيز صلة المهجرين - لاسيما في خارج البلد- بالوطن الام وتقوية الروح الوطنيةداخلهم كما قامت بتحفيز المهجرين والنازحين بالعودة الى اوطانهم وذلك بتسهيل طريق العودة وتهيئة الظروف المادية لهم عند العودة.
* مفردة المهجرين فضفاضة ماهو تعريفكم للعوائل المهجرة؟.
لقد عرف قانون الوزارة فئة المهجرين الفئة الذين اسقطت عنهم الجنسية العراقية او الذين اضطروا للهرب خارج العراق بسبب اضطهاد النظام السابق ولم يحصلوا على اللجوء خارج العراق. فيمكن القول ان المهجر هو كل شخص هجر قسرا من داره او منطقته رغم ارادته، ولاشك ان قضية التهجير كان لها صدى سياسي واسع جدا لاسيما في السنوات التي ازداد فيها العنف الطائفي حتى حدى بالبعض الى استعمال هذه الظاهرة كورقة من اوراقه في العملية السياسية الاّ ان مكتب المفتش العام وبالتعاون مع دوائر الوزارة الاخرى قام بقطع دابر تلك الفئة حيث قامت بتحديد دقيق لمفهوم العوائل المهجرة والسعي الحثيث الى تلك العوائل والعمل على التشجيع للعودة وتوفير الوسائل المادية والمعنوية التي يتطلبها ذلك.
* هنالك من هو ليس بمهجر ولكنه ربما يستغل ضعف القوانين.
لقد حصر مكتب المفتش العام العديد من ضعاف النفوس الذين حاولوا الحصول على منحة المهجرين بادعائهم التهجير او النزوح الاّ ان مكتب المفتش العام يقوم وبصورة مستمرة بمطابقة الاسماء الموجودة لدى دائرة المعلومات والتي يتم اثباتها بمستمسكات رسمية يصعب تزويرها فاذا تم تزوير البطاقة التموينية او بطاقة المهجر ستكون عملية التزوير واضحة لدى المصارف وبدورها ستحيل عملية التزوير الى المكتب والذي يقوم بدوره باتخاذ اجراءات رادعة ضد المزور.
* ماهي الامتيازات التي يحصل عليها المهجرين؟.
لقد قدمت الوزارة العديد من الامتيازات للمهجرين فقد قامت الوزارة بالاضافة الى المنح المالية الممنوحة لهم وتخصيص قطع اراضي للمهاجرين الذين هاجروا خارج العراق فقد قامت الوزارة بالتنسيق مع المنظمات الدولية لعمل مشاريع في مجالات متعددة لغرض افادة المهجرين والنازحين منها وقد ساعدت تلك المشاريع على تنمية روح الابداع والمثابرة لدى تلك الفئة كما ان هنالك مشروع لاعداد مجمع سكني للمهجرين قيد الانجاز.
* هل هنالك خارطة طريق لاعادة جميع المهجرين الى ديارهم؟.
لقد قامت الوزارة بالعمل الحثيث لوضع خطط متعددة وارضية خصبة لغرض العمل على اعادة اكبر عدد ممكن من المهجرين والنازحين فبعد ان قامت الوزارة بالتنسيق مع عدد من الوزارات لغرض السعي لاستتباب الامن في المنطقة قامت باقامة المؤتمرات والاعلان عن الامتيازات الواسعة للمهجر كما قامت الوزارة بالعمل على التنسيق مع كافة الوزارات لغرض تشجيع عودة الكفاءات العراقية وذلك عن طريق تسهيل عودتهم الى وظائفهم الحكومية.
* ماهي الاجراءات المتخذة للقضاء على الفساد الاداري او الحد منها؟.
ان السؤال عن الاجراءات المتخذة من قبل مكتب المفتش العام للقضاء على الفساد الاداري موضوع يطول شرحه لان المكتب قام بالعديد من الاجراءات في اطار هذا الموضوع حيث قام اولا بالتنسيق مع هيئة النزاهة بتشكيل لجنة لمكافحة الفساد الاداري والمالي والتي تتولى نشر الوعي الاعلامي لمكافحة الفساد لاسيما الرشوة بوصفها المرض الاكثر انتشارا في مرافق الدولة كافة كما قام المكتب بعقد ندوات ودورات مستمرة لموظفي المكتب والوزارة بكيفية مكافحة الفساد وكيفية علاجه والتي من شأنها العمل على الحد من ظواهر الفساد المستشرية في دوائر الدولة.
* الميزانية المخصصة للوزارة هل هي كافية لتنفيذ الخطط الانسانية لمعالجة ظاهرة التهجير؟.
في الوقت الحاضر يمكن القول ان المبالغ المرصدة للمهجرين والنازحين كافية الى حد ما ولكن المقترحات كثيرة لبلوغ الاهداف التي يمكن ان تحل مشكلة المهجرين والمهاجرين كما ان عمل الوزارة بالتنسيق مع المنظمات الانسانية والدولية يسهم في تعزيز تلك المبالغ ولايمكن ان تنفق تلك الاموال في غير الحقول المخصصة لها لان مكتب المفتش العام يتابع وباستمرار كيفية صرف تلك المبالغ والحقول التي تؤول اليها وهناك تقارير ترسل فصليا وسنويا الى الجهات المعنية لبيان الايجابيات والسلبيات لاوجه صرف المبالغ.