في العراق انموذجا - التاثيرات السلبية لزراعة محصول الرز على التربة في بابل
11/14/2010 1:39:00 AM
يعد محصول الرز من محاصيل الحبوب الرئيسية في العالم والعراق اليوم ويحتل من حيث الاهمية المرتبة الثانية بعد محصول القمح حيث يعد مصدراً للغذاء لاغلب شعوب الارض وان سكان الارض يتغذى عليه لاحتواءه على نسبة عالية من البروتينات والكاربوهيدرات ورغم ان محتوى البروتين يعد قليل مقارنة بمحاصيل الحنطة والذرة الصفراء والبيضاء واكثر من البطاطا لكن محتوى الكاربوهيدرات فيه اعلى من الحنطة والذره البيضاء والصفراء والدخن ويمتاز المحصول بامكانية زراعية في مختلف الاراضي الزراعية وتكيفه مع الظروف الجوية الحارة والمعتدلة والباردة الا ان افضل الترب لزراعة الرز هي الترب الطينية والطينية المزيجية الخصبة الجيدة الصرف الخالية من الاملاح.
 كما يمتاز المحصول بقدرته العالية على تحمل الظروف السيئة للترب وخاصة ملوحة التربة ومقاومة الامراض والادغال وتغدق التربة كونه من المحاصيل المحبة للمياه وتنوع طرائق زراعة حيث يمكن ان يزرع بالنثر اليدوي او بالطريقة المبتلة او طريقة الشتال او بطريقة الاطباق البلاستيكية اضافة الى تحمله للتركيز العالية من العناصر الغذائية وخاصة الصغرى منها الحديد والمنغنيز كما يمتاز المحصول بقدرته على الانتاجية العالية وتنوع اصناف زراعته . ويزرع المحصول في العراق بمساحة بلغت 110 الف هكتار عام 2002 انتجت 150 الف طن بمعدل انتاجية 1364 كغم /هكتار
* ويعد معدل الانتاجية منخفض جدا مقارنة بانتاج دول العالم خاصة في اسيا وافريقيا وتعود اسباب تدني انتاجيته الى مايلي / 
1/ عدم تبني زراعة الاصناف الحديثة عالية الانتاج .
2/ قلة او انعدام التقنيات الحديثة .  
3/ عدم وجود سياسة سريعة ثابتة تتناسب وتكاليف زراعة وانتاج الرز ، علما ان الظروف المناخية في المحافظات التي يسمح فيها زراعة المحصول مؤاتية لاحراز انتاجية عالية .
 4/ سوء عمليات ادراة المحصول حيث لازالت مقتصرة على الاساليب القديمة وعدم اتباع الاساليب الزراعية الحديثة .
5/ عدم وجود خطة استراتيجية لتنمية وتطوير زراعة المحصول . 
وبالرغم من ان للمحصول اثار سلبية عديدة فان هنال اثار ايجابية يمكن تخليصها بالاتي 
1/ الحصول على انتاجية عالية بالدونم .
2/ تحسين مستوى الدخل للفلاح او المزارع وبالتالي توفير عائد مالي يسهم في تحسين المردود الاقتصادي .
3/ توفير العملة الصعبة للدول وتحقيق الاكتفاء الذاتي في سد احتياجات الشعب من الغذاء وتوفير الا من الغذائي له .
 4/ منافسة المحصول للادغال والقضاء عليها او التقليل من فرص انتشارها . 
5/ العمل على اذابة العناصر الغذائية وسهولة استغلالها من النبات والتخلص من الاملاح الزائدة وطرحها مع مياه البزل . 
ونظراً لان ترب محافظة بابل طينية وطينية مزيجية وهي فقيرة بالمادة العضوية وذات مستوى ماء ارضي عالي هذا من جهة وقابلية هذه الترب على الاحتفاض بالماء لمدة طويلة من جهة اخرى والتي تؤدي الى حصول العديد من التاثيرات التي تنعكس سلبيا على التربة الزراعية ويمكن تلخيصها بالاتي /
1/ تدني خصوبة التربة بشكل عام ويعود السبب الى /
أ - غسل العناصر الغذائية الى اعماق التربة او طرحها مع مياه البزل . 
ب - امتصاص العناصر الغذائية من قبل النبات وخاصة الرئيسية لغرض النمو والانتاج . 
ج - الزراعة الكثيفة للارض والتي يستوجب فيها زراعة الحنطة قبل حصاد محصول الرز مما يؤدي الى اجهاد الارض بشكل كبير واستنزاف العناصر الغذائية . 
د - اتباع الطرق البدائية في زراعة المحصول وعدم تبني الطرق الحديثة وهي طريقة الشتال والتي اثبتت كفاءتها في زيادة الانتاج وتحسين النوعية . 
هـ - عدم اتباع نظام الدورات الزراعية وصعوبة اجرائها بسبب زراعة محصولين نجيلين وبصورة متعاقبة دون ان يتخللها زراعة محصول بقولي . 
2/ تفشي الافات المرضية والحشرات بسبب زراعة محصولين يعودان لعائلة واحدة وهما الحنطة والشعير .  
3 - حاجة التربة وبشكل متزايد الى الاسمدة الكيميائية بسبب فقر التربة من العناصر الغذائية التي يزداد فقدانها مع استمرار سقي وغمر المحصول بالمياه مما يزيد من تكاليف خدمة المحصول والاسمدة خصوصا وبالتالي يؤثر سلبيا على المردود الاقتصادي في الانتاج المحصول . 
4/ التأثير السلبي على خواص وتركيب التربة بسبب ضعف الخواص الفيزياوية والكيميائية للتربة وقلة العضوية نتيجة ذوبانا مع مياه السقي وضعف قابليتها كمادة رابطة لدقائق التربة . 
5/ زيادة في نمو الادغال والاعشاب الضارة في المبازل الفرعية والرئيسية بسبب زيادة تركيز العناصر الغذائية فيها نتيجة عمليات غمر التربة بالمياه .
6/ تشقق الطبقة السطحية للتربة بعد عمليات الحصاد كونها من الترب الطينية الثقيلة وتكون الطبقة المرصوصة داخل التربة بسبب عمليات رص التربة من جراء غمر المياه وحركة الانسان داخل الحقل.
7/ هدر وضياع كميات كبيرة من المياه التي يمكن استغلالها بشكل سليم وتوفيرها لزراعة محاصيل اخرى . 
8/ ظهور السمية في المبازل بسبب غسل العناصر الغذائية بكميات كبيرة مثل النترات والكوريدات وغيرها مما يؤثر سلبيا على البيئة وحياة الانسان والحيوان . 
9/ ارتفاع مستوى الماء الارضي بسب زيادة تسرب المياه تحت سطح التربة وزيادة المياه الجوفية وهذا يؤثر سلبيا على نمو وانتاجية المحاصيل الزراعية خاصة فيما يتعلق بمشكلة صعود الاملاح الى الطبقات السطحية للتربة وتفشي الافات المرضية والحشرية نتيجة تغدق التربة فضلا عن صعوبة استغلالها مالم يتم استصلاحها وخفض مستوى المياه الجوفية فيها .
10/ حصول ظاهرة الاكسدة والاختزال للعناصر الغذائية وخاصة الصغرى منها بسبب ظروف التغدق ونقص التهوية في التربة وقلة نشاط الكائنات الحية الهوائية المفيدة ونشاط بكتريا الخضراء المزرقة التي تعمل في الظروف اللاهوائية مما تؤدي الى اكسدة العناصر الصغرى وتحولها الى عناصر سامة يصعب امتصاصها من قبل النبات . 
11/ تشقق التربة وظهورها بهيئة كتل كبيرة الحجم متراصة ومتماسكة بعد حصاد المحصول الذي يدل على تدني خصوبتها وحاجتها الفعلية الى عمليات الاستصلاح وهذا يستوجب اعداد برنامج لفترة معينة من الزمن دون استغلال الارض وبالتالي زيادة التكاليف على حساب المردود او الدخل الاقتصادي للارض . 
12/ اضافة الاسمدة الكيميائية او المصلحات العضوية ( المادة العضوية او الجبس ) لتعويض فقر التربة من العناصر الغذائية والعمل على تحسين خواص التربة وزيادة خصوبتها . 
13/ ظهور مشكلة الملوحة بسبب ارتفاع مستوى الماء الارضي الى الطبقات السطحية للتربة نتيجة الخاصية الشعرية وخاصة بعد الانتهاء من حصاد المحصول بفترة قليلة جدا بسبب جفاف التربة المصاحب لارتفاع درجات الحرارة . 
14/ التاثير السيء على الاراضي المجاورة وبالتالي صعوبة زراعتها بسبب ظاهرة النزيز او النضح الداخلي . 
15/ السماح لنباتات الادغال بالنمو وتعد طريقة الزراعة والري من العوامل التي تؤثر سلبا” او ايجابا” في الحد من نمو وانتشار الادغال ، حيث ان الخطورة تزداد عند ظروف قلة المياه او الري المتقطع فالدنان مثلا يتاثر نموه سلبا عند الغمر بينما تسود انواع اخرى من الادغال في ظروف قلة المياه . ويحتل موضوع الادغال اهمية كبيرة في زراعة الرز كونه يؤثر بشكل مباشر بكمية ونوعية الحاصل المنتج ، وعموما هناك اجراءات يمكن ان تحد بشكل كبير من تاثير الادغال التي تنافس المحصول على الغذاء والماء وبالتالي تدني الانتاجية وهي /
أ/ اختيار الارض التي لم يسبق زراعتها بمحصول الرز او اي محصول اخر في الموسم السابق مثل الماش ، السمسم ، البرسيم وغيرها .
ب/ حراثة الارض حراثة متعامدة وقلب اعقاب النبات في الحقل . 
ج/ طربسة الحقل خلال مراحل اعداد الارض للزراعة لغرض غمر الحقل بالماء ويترك بعدها لفترة مناسبة لافساح المجال للادغال بالنمو ومن ثم استعمال الخرماشة او الدسك للقضاء عليها . 
د/ استخدام طريقة التعشيب اليدوي بعد شهر من الزراعة على ان يعقبه تعشيب اخر كلما دعت الضرورة لذلك وخاصة قبل اضافة قبل الاسمدة النايتروجينية حيث ان ترك الحقل بدون تعشيب مع اضافة الاسمدة النايتروجينية يعطي فرصة لنمو الادغال بشكل سريع وغزير ويصعب السيطرة عليها ، وتعد طريقة التعشيب اليدوي مكلفة حيث تحتاج الى ايدي عاملة ماهرة كثيرة وهي طريقة بطيئة لان الادغال تعاود نموها بعد فترة من التعشب .
هـ/ المكافحة الكيميائية :- وتستخدم عند الزراعة لمساحات واسعة بسبب صعوبة السيطرة عليها بالتعشيب اليدوي لذا يستوجب استخدام المبيدات الكيميائية للقضاء او الحد من خطر الادغال حيث يمكن استخدام مبيدات جهازية تنتقل الى اجزاء النبات ومن ثم القضاء عليه اذا ما احسن استخدامه ومن اهم المبيدات المستخدمة رونستار 25% وستام 34% وهذه المبيدات انتقائية تؤثر على نبات الدنان بينما لايتاثر نبات الرز اذ ان النبات له القدرة على تكسير المادة الفعالة للمبيد وتحويلها الى مادة غير فعالة . كما يجب ملاحظة تجنب اضافة الاسمدة الكيميائية والمبيدات الحشرية والفطرية عند الرش الابعد فترة لاتقل عن عشرة ايام تجنبا لحدوث تداخل بين هذه المواد الكيميائية .   من كل ماتقدم يمكن ان نستنتج ان زراعة محصول الرز في محافظة بابل لها العديد من التاثيرات السلبية على التربة وفي انتاجية ونوعية الحاصل المنتج وان زراعته لاتحقق العائد الاقتصادي المطلوب ويعود السبب الى ارتفاع المياه الجوفية لاغلب اراضي المحافظة وزيادة نسبة الملوحة فيها وتفشي الامراض المختلفة نتيجة تغدق وارتفاع نسبة الادغال الضابرة وصعوبة مكافحتها مالم يوضع برنامج وقائي واستصلاحي متكامل لذلك ننصح بعدم زراعة الرز في محافظة بابل باستثناء بعض الاراضي المحاذية لمحافظة النجف الاشرف وهي اطراف ناحية الكفل بسبب انخفاض نسبة المياه الجوفية فيها قياسا” الى بقية اراضي المحافظة على ان يكون الاتجاه فيها الى زراعة محصول الذرة الصفراء كونه لايقل اهمية عن محصول الرز فضلا عن حاجته القليلة الى المياه خلال فترات الري بالقياس الى كميات المياه الكبيرة التي يحتاجها الرز وتحمله لملوحة التربة وملوحة مياه الري الى حد 4  ديسيسمز/م ويراعى في هذا الاتجاه الى دعم اسعار شراء المحصول من قبل الدولة اسوة “ بمحصول الرز لغرض تشجيع الفلاحين والمزارعين على الزراعة والانتاج الافضل..
ان عالم الزراعة اليوم احدث نقلات نوعية كبيرة في المستوى الصناعة الالية مما اعطى دفعة كبير الى الامام في مستوى الزراعة والانتاج ، ان الزراعة اليوم لم تعد عملية قلب الارض ونثر البذور وانتظار وقت الحصاد وانما اصبحت علما مستقلا قائما بذاتة يتضمن مختلف العلوم البايلوجية والفيزيائية والكيميائية للارض وعلاقتها بنشاط الكائنات الحية في باطن وسطح الارض نتيجة لذلك اصبح التعامل مع الوقع الزراعي ضرورة حتمية من اجل خلق الظروف البيئية الزراعية والممكنة التطبيق التي تسهم في خلق الانتاج الزراعي الافضل . ان تكنولوجيا الزراعة اليوم _الزراعة الحديثة _ تعتمد على عامل الامكانات الحقلية كونها تتضمن تطبيق جملة من التعليمات الزراعية واستخدام مختلف الاليات والمكننةالحديثة واعتمادياً تدخل المستلزمات الزراعية بما فيها مدخلات الانتاج _البذور والاسمدة والمبيدات _ضمن هذه الامكانات الحقلية حيث تعد العنصر الاساس في احداث تغيير في  مستوى ونوعية الانتاج الزراعي .ان عصر الثورة الزراعية اليوم شمل بالدرجة الاولى تطوير مدخلات الانتاج واعداد وصناعة وانتاج العديد من الاصناف والنوعية العالمية الجودة التي يمكن من خلالها احداث تاثير ايجابي في رد فعل الارض واصبحت نتيجة لذلك تجود بمختلف السلع والمنتجات الزراعية المحسنة .فها هي مصانع الاسمدة والمبيدات التي تنتج المخصبات والملحقات للارض وعلى اختلاف انواعها في نفس الوقت الذي يستمر انتاج المادة الكيميائية لمكافحة مختلف الامراض الفايروسية والصفطرية والحشرات التي تسبب خسائر فادحة وكبيرة في الانتاج الزراعي تصل احيانا الى انهاء او القضاء على  كامل المحصول وفي احيان اخرى الى نصف الانتاج او بعضه . وعليه فان مدخلات الانتاج تعد العامل الاهم في العملية الزراعية برمتها بسبب امكانية احداث تغيير في مستوى مخرجات الانتاج بالكمية والنوعية المرجوة تفوق كثيرا مستوى وحدود التعبير في العاملين السابقين لارتباطه بدور انتاج المحاصيل وتأثره وتأثيرة بالظروف البيئية والمناخية المختلفة فضلا عن ارتباط الاساس بمواعيد واوقات الزراعة وطرائق واساليب وانماطها المختلفة ، ومن اجل فهم اهمية مدخلات الانتاج في المزرعة ودورها في مستوى كمية ونوعية الانتاج نحاول ان نوجز هنا اهم هذه المدخلات واهميتها  وكالاتي : ماذا نقول في المكننة الزراعية في العالم الزراعة الحديثة اليوم فهي اليد الطولى في جميع العمليات الزراعية ، ان فلاحا او مزارعا” لايمكن ان يستغني في اية عملية او مرحلة من مراحل الزراعية حراثة كانت او بذار سقي او تسميد او مكافحة او حصاد ونقل الحاصيل الى مراكز السوق . لقد بلغت المكننةالحديثة في بعض دول العالم المتقدمة _اوربا وامريكا_مستوى القمة في التطور الصناعي ما انعكس ايجابيا في الوصول الى مستوى الذروة في الانتاج _ ان المكننة تعد من اهم الامكانات الحقلية والمستلزمات الزراعية التي يستوجب توفرها حقليا للوصول بالانتاج الى مستويات قياسية وعالمية .لقد بلغت بعض الدول المتقدمة في مستوى الانتاج الصناعي ان صنعت مكائن حديثة تعمل بالليزر او الاشعة الشمسية وغيرها لانجاز عمليات الخدمة والوصول بالانتاج الى مستوى الذروة وخير مثال على ذلك مكائن الحراثة بالليزر التي تحقق معدل ميل وانحدار ثابت للارض ما ينعكس بآثاره الايجابية على مجمل العمليات الزراعية الاخرى المتعاقبة وخاصة عملية السقي حيث انها تحافظ على مستوى المياه في الحقل وفق حد ثابت والسيطرة على كمية فقدان المياه من خلال وضع انحدار واحد للارض من جهة واحدة للتخلص من المياه الزائدة عن حاجة الحقل والمحافظة على باقي كميات المياة ضمن حدود السعة الحقلية في جميع اجراء الحقل . وتعد البذور من اهم مدخلات الانتاج بل هو العامل الرئيس فيها حيث ان بداية الزراعة يعتمد اساسا “ على توفرها وعلى متطلبات ومزايا يجب ان تتمتع بها وهي النظافة والنقاوة والخلو من الاصابة _الحشرية والفطرية _وان تكون سليمة -الجنين حي- ونسبة الرطوبة فيها ملائمة للزراعة بالاضافة الى ملائمتها للزراعة بحيث تكون من الاصناف المعتمدة والتي يفضل ان تكون من صنف الاساس او الاصناف المسجلة او المصدقة او المحســـــــنة .لقد تطور انتاج البذور عالميا وعربيا في العقود الاخيرة من القرن الماضي حيث استطاعت بعض شركات البذور العالمية والعربية من انتاج صناف عالية في الجودة بحيث تعطي انتاجية عالية في الدونم وتمكنت من خلالها ان تجذب الاهتمام الفلاحين والمزارعين وجميع اصحاب الشأن الزراعي من السعي الاقتناء الافضل منها من اجل تحقيق غلة وانتاجيةعالية لوحدة المساحة . لقد اصبح لزاما “ على كل فلاح او مزارع يروم تحقيق مردود اقتصادي في العملية الزراعية متجنبا قدر الامكان الخسارة فيها ان يعمل جاهدا على استخدام التقنيات الزراعية الحديثة خاصة فيما يتعلق باستخدام البذور ذات المواصفات العالمية في الانتاج كونها السبيل الوحيد للوصول به الى مستويات عالية جدا بحيث تتمكن من ان تغطي نفقات عمليات الخدمة من جهة وتحقيق دخلا اقتصاديا للفلاح وعائلته من جهة اخرى ومما يلفت الانتباه ايضا ان عملية البذار مرتبطة ارتباطا وثيقا بالمكننة وخاصة بالنسبة الى محاصيل الحبوب _الحنطة والشعير والذرة الصفراء وزهرة الشمس … الخ حيث لايمكن لعملية البذار ان تحقق الكفاءة في الاستغلال مالم يتم استخدام الباذرة الالية حيث ان استخدام الزراعة اليدوية _البذار اليدوي _يؤدي الى جملة من الاثار السلبية وتكون محصلتها رداءة في الانتاج والنوعية وقلة الحاصل المنتج وهي نتيجة طبيعية للزراعة البدائية واسبابها عديدة منها زيادة كمية البذور لدونم وعدم تجانس خطوط ومسافات الزراعة والتي تنعكس على الكثافة النباتية المطلوبة لوحدة المساحة وتباين درجة استواء الارض واختلاف عمق زراعة البذور مايؤدي الى عدم حصول البذور على مهد ملائم للزراعة وبالتالي عدم انبات نسبة كبيرة من البذور فضلا عن تأثر نسبة اخرى كبيرة منها بدرجات الحرارة العالمية او البرودة الشديدة او عدم حصولها على الرطوبة الملائمة او تعرضها للانجراف مع مياة السقي او التغذية عليها من قبل بعض الحشرات وغيرها لذا فان استخدام البذار الالي يقضي على هذه الاثار السلبية وبصورة كاملة لان عملية البذار تتم على مسافات بينة وخطوط واعماق زراعة متساوية وبكميات بذار واحدة لكل جورة مما تعطي الكثافة النباتية المطلوبة وبالتالي يمكن تحقيق الانتاجية والغلة العالية لوحدة المساحة.وتعد بالعامل الرئيسي الثاني لمدخلات الانتاج وتعرف ايضا بمخصبات الانتاج والتي تعوض دائما مستوى النقص في العناصر الغذائية المختلفة التي يحتاج النبات مع مختلف مراحل النمو .فضلا عن اضافتها بشكل تلقائي بسبب حاجة اغلب المحاصيل لها نتيجة فقد المغذيات في التربة لاسباب عديدة كالغسل والبعد عن منطقة الجذور والتــــــطاير او التبخر مع المياه بسبب درجات الحرارة العالية في وقت الصيف وغيرها كما ان من غير الاسمـــــــدة الكيميائية لايمكن تحقيق مستوى انتاج مثالي لمعظم المحاصيل الزراعية فمن النادر جدا ان لايحتاج محصول معين الى التعـــــــــويض في نقص العناصر الغذائية حيث ثبت علميا من خلال معضم الدراسات والابحاث العلمية حاجة معظم المحاصيل الى التسميد وبمختلف انواعة.
ماجد علي كيطان





  التعليقات