بغداد - الدستور
تظاهر المئات في ساحة التحرير وسط بغداد، الجمعة، احتجاجا على عدم تلبية مطالبهم السابقة، مطالبين رئيس الوزراء والبرلمان بالجلوس معهم وسماع مطالبهم بشكل مباشر، فيما رددوا هتافات تنتقد تعامل الحكومة مع مطالبهم في معاقبة المفسدين وتوفير فرص العمل. وقال مراسل "السومرية نيوز"، إن "نحو 300 متظاهر خرجوا، صباح اليوم، في تظاهرة سلمية في ساحة التحرير، وسط بغداد، احتجاجا على عدم تلبية مطالبهم السابقة بتوفير مفردات البطاقة التموينية والخدمات والقضاء على البطالة ومعاقبة المفسدين". وأضاف مراسل "السومرية نيوز"، أن "المتظاهرين طالبوا رئيس الوزراء نوري المالكي وأعضاء البرلمان بالجلوس معهم وسماع مطالبهم بشكل مباشر"، مشيرا إلى أن "المتظاهرين رددوا هتافات تنتقد أداء الحكومة في التعامل مع مطالبهم". وكان رئيس الوزراء نوري المالكي دعا في كلمة له خلال استضافته في مجلس النواب، أمس الخميس، أن الحكومة والبرلمان في البلاد لن يتغيرا إلا عبر الانتخابات، وفي حين أعلن أن حكومته أنجزت برنامجا إصلاحيا يشمل جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، قدم اعتذاره عن التجاوزات التي حصلت على المتظاهرين وخاصة الصحافيين، متسائلا في الوقت ذاته عن "من يقدم الاعتذار لـ146 شرطي قتلوا وجرحوا خلال التظاهرات.
ولاقت كلمة المالكي انتقادات عددية من قبل بعض النواب المنتمين إلى كتلتي الأحرار والمجلس الأعلى الإسلامي وبعض المستقلين الذين اعتبروا ورقة الإصلاح التي طرحها رئيس الوزراء نوري المالكي خلال جلسة مجلس النواب الأربعين اليوم لم تتضمن جذر المشاكل إنما اكتفت بتلميعات لواقع الحكومة، معتبرين أن الواقع السياسي في العراق هو عبارة عن كتل "متغانمة" على السلطة، بالإضافة إلى محاولات التستر على واقع الفساد في البلاد. وشهد العراق، في الرابع من آذار الحالي والـ25 من شباط الماضي تظاهرات جابت أنحاء البلاد تطالب بالإصلاح والتغيير والقضاء على الفساد المستشري في مفاصل الدولة، نظمها شباب من طلبة الجامعات ومثقفون مستقلون عبر مواقع التواصل الاجتماعي في شبكة الإنترنت. وتعهد رئيس الوزراء نوري المالكي في بيان، عقب تظاهرات الـ25 من شباط الماضي، بتنفيذ جميع مطالب المتظاهرين، فيما أكدت لجنة الخدمات البرلمانية، أول أمس الأربعاء، أنه لا يمكن للمالكي ايجاد حلول جذرية لمطالب المتظاهرين.