عدها الطلبة المنفذ الاخير - مكاتب وشركات خاصة تروج للدراسات الخارجية في بغداد
8/15/2010 11:40:01 AM
انتشرت في الاونة الاخيرة الاعلانات التي تروج للدراسات العليا خارج العراق اومايعرف بالدراسة على النفقة الخاصة  في  مكاتب وشركات قطاع خاص  تتولى عمليات القبول في الجامعات الخارجية ، لاسيما في الهند واوكرانيا وماليزيا وبلاروسيا  . بعض الطلبة بينوا في احاديث لهم ل (جامعات)ان الدراسة في الخارج سهلت عملية الحصول على الشهادات العليا واختزلت الوقت والجهد في الحصول على القبول للدراسات العليا في الداخل  إضافة الى ما تمثلة من تواصل  مع العالم الخارجي وثقافات الشعوب فيما يبين  أكاديميون إلى ان تعقيدات التي تفرضها  وزارة التعليم العالي فيما يتعلق اجراءات القبول في الجامعات ساهم في اتساع دائرة الدراسات الخارجية.
الانفتاح الخارجي وصناعة الاجيال 
يحيى محمد وهو 23سنة خريج كلية الاداب الجامعة المستنصرية قسم بايلوجي وهو يستعد الان الى السفر للحصول على  شهادة الماجستير من الهند ، يقول  ان الإقبال على الدراسة في الخارج اتسعت  بشكل واسع بين العديد من الطلبة وانا احدهم لرغبة في تلقي المعرفة الأكاديمية في تخصص ما .اضافة الى  الرغبة الملحة للفرد العراقي بالانفتاح على مجتمع أخر وحياة أخرى واكتشاف ثقافات وتقاليد جديدة للشعوب فلابد  للدولة ان تدعم  هكذا مشاريع فهي  تساهم بصناعة أجيال جديدة وبناء أسس رصينة تحفظ المجتمع وأفراده من آفة الانغلاق بدلاًمن ابتكار المعوقات أمام الطلبة ومن بينها إيقاف الدراسة على النفقة الخاصةاو عدم الاعتراف ببعض الجامعات الخارجية .او تاخير معاملات القبول وغيرها من المعوقات التي من شانها تعجز المتقدم للدراسات الخارجية بسبب هذة الاجراءات المعقدة.من جانبه قال المواطن هادي عبد الحسن : الذي يروي اسباب سفر  احد أولاده للدراسة خارج العراق بعد ان تخرج من المرحلة الاعدادية وبمعدل 69 وبما يؤهله للدخول لاحدى  للكليات الطبية أو الهندسية كما كان يرغب ، مشيراً إلى: كان لدينا عدداً من الاختيارات منها ماليزيا أو أوكرانيا أو روسيا و الهند وهو الان يدرس في اوكرانيا في اختصاص علوم طبية وانسانية ويذكر هادي ان الدراسة هناك أفضل وفيها محاسن كثيرة اولها التعرف على مجتمع جديد وبالتالي خلق تجربة جديدة لديه، وثانياً الخلاص من هذا الوضع المتردي وتعلم لغة أخرى اضافة الى ان النفقات التي استفسرنا عليها من اصدقاء يدرسون في الخارج هي نوعاً ما مناسبة ولاتوجد تعقيدات فيما يتعاق في القبول الذي يخض في الداخل الى المنسوبية او الفساد الذي يطال الموسسات الحكومية.
التعقيدات الداخلية والتسهيلات الخارجية 
فاخر سالم الحمداني صاحب مكتب الازدهار للسفريات في شارع السعدون يقول:ان تسهلات التي تقدمها بعض الدول للطلبة من  الحصول على القبولات الراغبين بالدراسة خارج العراق، ساهم في زيادة الاقبال على الدراسة خارج العراق خصوصا من الخريجين للأعوام الماضية، مضيفا ان الجامعات في الخارج تقبل الطلبة بغض النظر عن المعدل والعمرعكس التعقيدات الداخلية والتي تم بها تحديد عمر المتقدم للدراسات العليا بـ(40عام) وبمعدل لايقل عن(70) درجة كذلك ان كلف الدراسة تعد رخيصة نسبياً بالقياس إلى دول أخرى او الجامعات الاهلية  في اختصاصات مهمة كالطب والهندسة وغيرها.هذا اضافة الى سلاسة عملية الحصول على القبول الدراسي والفيزا من خارجية الدولة التي يتم القبول فيها.الدكتور احسان الياسري الأستاذ في جامعة بغداد قال ان الضوابط التي تفرضها وزارة التعليم العالي على المتقدمين للدراسات العليا فيما يتعلق بمعدلات قبول المتقدمين وسنة التخرج اضافة الى تصنيف الموظف المنتسب لدوائر الدولة عن غير الموظف والتي تخص صرف الرواتب والاعانات الدراسية ناهيك عن تحديد العمر  وهي مشكلة الدراسات العليا في العراق والتي وما تزال مثار جدل ولغط كبير  ومحدودة الدرجات العلمية التي تمنحها وزارة التعليم العالي وحصولها على الزمالات  الدراسية في الجامعات الخارجية كل هذا اسباب ساهمت ودفعت الكثيرين من الطلبة الذين يصعب عليهم إكمال دراساتهم العليا في الجامعات العراقية الى اللجؤ الى مكاتب السفر والشركات التي تسهل اجراءات الحصول على القبول للدراسات العليا في الخارج.
البعثات الخارجية ومكامن الضعف
مدير عام دائرة البحث والتطوير في وزارة التعليم العالي الدكتور محمد عبد عطية السراج يقول:كان لقرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي باطلاق الف بعثة الى الخارج باهتمام كبير من الاوساط الجامعية بما في ذلك الملاكات التدريسية والطلبة للاهمية البالغة التي تنطوي عليهاهذه البعثات في الارتقاء بالمستوى العلمي ويسهم في مواكبة التطور والتقدم الذي تشهده مختلف بلدان العالم المتقدمة، هذا المشروع يعطي صورة مستقبلية للعراق الذي نريد ان يكون بمصاف البلدان المتقدمة والتي حققت نهوضا علميا واسعا خاصة وان الدراسات مقتصرة على الجامعات داخل العراق مما يولد حالة من الركود والضعف في العلوم الاكاديمية.. فقد اعلنت وزارة التعليم عن رصد مبلغ مائة مليون دولار سنويا ولمدة خمس الى عشر سنوات خصصتها الحكومة العراقية من اجل تنمية الملاكات التدريسية تتباين بين اختصاص واخر ودولة واخرى وحصتنا اصبحت10 بالمائة اي ما يقارب عشرة ملايين دولار ولكن الحكومة لم تصرف منه سوى نصف مليون دولار اي بحدود ( 600 ) الف دولار اي بنسبة 5 بالمائة وبالنتيجة ادى الى فشل برنامج البعثات البحثية الذي يشمل طلبة الدكتوراه ومدته من ثلاثة الى ستة اشهر بالاضافة الى شمول طلبة الماجستير لا سيما التخصصات الطبية والهندسية واللغات بهذه البعثات واشراك التدريسين المشرفين على الاطاريح والرسائل مع طلبتهم وفعلا تم ارسال 150 طالباً الى الخارج لمدة شهر واحد وبقية الطلبة المقبولين يتم ارسالهم على شكل دفعات، ولكن هذا المشروع كان فاشلاً كما ذكرت لعدم وجود التخصيصات المالية والمصادقة عليها من قبل مجلس النواب. وعلى هذا الاساس تم تشكيل لجنة متخصصة مشتركة لدراسة البرنامج مرة اخرى لوضع الضوابط والاليات الخاصة بهذا الشان بما يحقق العدالة و تخصيص 10 الاف دولار كاجور دراسية لكل طالب ومن ضمنها المعيشة واجور النقل والتامين الصحي والتزامات اخرى.. وتابع! اجرينا اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم مع الجامعات في الخارج عن طريق الملحقيات الثقافية من اجل معالجة الارباك الذي يواجه الطلبة، ولكن المشروع لم يتم تفعيله نتيجة ضعف الملحقيات الثقافية والسبات الذي تعيشه تلك الجهات. وسنعالج المشكلة بعد اتخاذ القرارات بشأنها.
دائرة البعثات ومعاناة المتقدمين 
وعن موقف دائرة البعثات من معاناة المتقدمين لبعثات الدراسات العليا فقد  قال مدير دائرة العلاقات الثقافية في دائرة البعثات الدكتور طعمة مطير حسين ان دائرة البعثات متخصصة بايفاد البعثات الى الخارج ومتابعة مسيرتهم الدراسية من خلال الملحق الثقافي والعاملين في السفارات والبالغ عددهم 18 مستشاراً وصرف المخصصات الشهرية لهم اضافة الى المصاريف والاجور الدراسية وفق قوانين وانظمة وتعليمات حددتها الدائرة للطالب ويشترط بالمتقدم حصوله على معدل لا يقل عن 70 بالمائة او من الربع الاول بالنسبة لحملة شهادة البكالوريوس والماجستير وضمن الاختصاصات العلمية والانسانية ولديه خدمة لمدة سنتين بالنسبة للموظفين..موضحا بان الوزارة وضعت نظاما خاصا للمفاضلة بين المتقدمين من غير الموظفين واوكلت عملية الاختيار لـ(لجنة البعثات) برئاسة رئيس دائرة البعثات الدكتور علي المشاط ومدير العلاقات الثقافية والمدراء في الدائرة لوضع الية مفاتحة الجامعات الاجنبية ومدى استيعابها للطلبة العراقيين الدارسين في الخارج وتخصيص الدعم المالي لهم. واتخذت اللجنة قرارا باعطاء الافضلية للطالب المتزوج وتوفير المصاريف الدراسية ومصروفات المصروفات والزيارات الميدانية، ومناقشة مشكلة الطلبة الدارسين على نفقتهم الخاصة مثلا وجود اكثر من ( 500 ) طالب في روسيا يطالبون بشمولهم براتب شهري ما يقارب 400 دولار اسوة بالطلبة الدارسين في الخارج.
سوزان الشمري





  التعليقات