الاسرائيليون يتوقعون التوصل
الى اتفاق مع السوريين قبل الفلسطينيين
|
|
طباعة |
ارسال بالبريد الالكتروني |
|
|
|
محررالشؤون العربية والدولية
قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني اليوم أن اسرائيل كانت تتطلع دوما إلى تحقيق السلام مع كل جيرانها لاسيما سوريا. وجاءت تصريحات ليفني اليوم للصحافيين قبل اجتماع جمعها مع وزير الخارجية الفرنسي
برنار كوشنير الذي يزور القدس ومدينة رام الله الفلسطينية في الضفة الغربية .وقالت "ان على السوريين ان يدركوا ان محادثات سلمية معهم تلزمهم بالتخلى عن دعم حركة (حماس) ومنظمة حزب الله اللبنانية".وكان ديوان رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت اصدر اليوم بيانا اكد فيه ان مسؤولين اسرائيليين يجتمعون حاليا مع موظفين رسميين سوريين في العاصمة التركية انقرة في اطار مباحثات بدأت بين الجانبين. وطالبت ليفني في تصريحاتها التي نقلتها الاذاعة العبرية سوريا بوضع حد لعلاقتها مع ايران التي وصفتها "بالمثيرة للجدل".في هذه الاثناء جددت المعارضة الاسرائيلية رفضها للمفاوضات التي اعلن عن اجرائها مع سوريا بشأن هضبة الجولان المحتلة.واعلن حزب الليكود الاسرائيلي المعارض الذي يقوده بنيامين نتانياهو "انه سيعقد اليوم اجتماعا خاصا واستثنائيا لاعضائه في البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) للبحث في قضية المفاوضات مع سوريا".وذكرت الاذاعة العبرية "ان رئيس الحزب نتانياهو سيدلي قبل الاجتماع ببيان للصحفيين يعلن فيه رفضه لاي تنازل اسرائيلي في هضبة الجولان ".وقالت الاذاعة "ان سكان الهضبة من الاسرائيليين قلقون من كون رئيس الوزراء اولمرت يتصرف على اساس اعتبارات غريبة في هذه المفاوضات".ونقلت عن مسؤولين من هؤلاء المستوطنين في الهضبة قولهم "ان اولمرت يقوم بخطوات استراتيجية كبيرة وخطيرة لمستقبل دولة اسرائيل في الوقت الذي لا يحظى بدعم الجمهور".وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم اعلن امس "ان سوريا لا يمكنها ان تتقدم خطوة واحدة الى الامام ما لم تضمن الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الجولان وهذا ليس شرطا مسبقا بل هو حق سوري".وذكرت وسائل اعلام اسرائيلية "ان سوريا تعمل على الاتفاق مع اسرائيل على تحديد جدول زمني للانسحاب الاسرائيلي الذي تريده من هضبة الجولان المحتلة الذي ترى انه ليس موضوعا خاضعا للتفاوض".وتشير تقديرات توصلت إليها القيادة الإسرائيلية مع الإعلان عن بدء محادثات بين إسرائيل وسوريا إلى أن احتمال التوصل إلى اتفاق مع دمشق سيكون أسرع من التوصل إلى اتفاق مع السلطة الفلسطينية.قالت صحيفة "هآرتس" الجمعة إن تقديرات القيادة الإسرائيلية تشير ايضا إلى وجود احتمال أكبر لتطبيق اتفاق إسرائيلى - سورى من تطبيق اتفاق إسرائيلى - فلسطيني. وتستند التقديرات الإسرائيلية إلى عدة عوامل من بينها أن الصراع الإسرائيلى - السورى هو صراع إقليمى فحسب وأن المطلب السورى ينحصر فى استعادة هضبة الجولان. وفى مقابل ذلك ترى القيادة الإسرائيلية أن القضايا المطروحة على طاولة المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية معقدة أكثر وتشمل مسائل عاطفية - قومية عميقة بينها قضية اللاجئين الفلسطينيين والقدس الشرقية.ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن مسار المفاوضات مع الفلسطينيين يتضمن تعقيدات نابعة من أخلاقيات وطنية، و ان أى اتفاق يتطلب تنازلات على الجانبين تقديمها فى قضايا محفورة فى عمق الثوابت الوطنية والدينية لدى كل منهما.كذلك أشار المسؤولون الإسرائيليون إلى الإشكالية الحاصلة فى المسار الإسرائيلى - الفلسطينى جراء الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة منذ أن سيطرت حركة حماس على القطاع وأبرزت ضعف الحكم المركزي، فى إشارة إلى السلطة الفلسطينية، فى القطاع، وأن كل اتفاق سيكون مشروطا بمحاربة "الإرهاب" وتنفيذ الجانب الفلسطينى لهذا الشرط هو أمر غير مؤكد بالنسبة لإسرائيل. وفى مقابل ذلك رأت التقديرات الإسرائيلية أن الحكم المركزى فى سوريا اقوى ومستقر وكذلك سيطرة الرئيس السورى بشار الاسد على أجهزة الأمن والجيش ما يجعل قدرته على الالتزام باتفاقات كبيرة جداً.رغم هذه التقديرات فقد أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلى ايهود أولمرت خلال لقائه وزير الخارجية الفرنسى برنارد كوشنير أنه سيجرى مفاوضات موازية فى المسارين الفلسطينى والسورى وأنه لن يكون أحد المسارين على حساب الآخر.لكن "هآرتس" نقلت الجمعة عن أولمرت قوله فى محادثات داخلية مع مقربيه إنه مصر على مواصلة المفاوضات فى المسارين الفلسطينى والسورى برغم أنه لا يعرف كم من الوقت تبقى له فى منصبه، وذلك بسبب التحقيق الجارى ضده بشبهة حصوله على رشاوى مالية.قال مسؤولون أتراك واسرائيليون الجمعة ان اسرائيل وسوريا ستستأنفان محادثات السلام غير المباشرة بوساطة تركية قريبا.وأعلنت سوريا واسرائيل يوم الاربعاء انهما بدأتا حوارا مفتوحا بغرض التوصل الى سلام شامل فى أول تأكيد لاجراء مفاوضات بين الخصمين فى ثمانية اعوام. وقال مسؤول تركى طلب عدم الكشف عن هويته "وافق الطرفان على الاجتماع بانتظام. الجولة القادمة ستعقد فى اسطنبول خلال اسبوع او عشرة ايام" .كما صرح مارك ريجيف المتحدث باسم ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلى بأنه يتوقع عقد جلسة أخرى من المحادثات قريبا.