لم يثر دهشتي خبر يفيد بتشديد الاجراءات الاحترازية على سفر عدد من المسؤولين الحكوميين ممن هم بدرجة مدير عام من المتهمين بقضايا فساد اداري ومالي خشية هروبهم الى خارج البلاد ونفاذهم بجلدهم مع ما اغتنموه من سحت حرام ويكشف الخبر عن وجود قائمة تضم اسماء المعنيين وزعت على نقاط التفتيش القريبة من الطرق المؤدية الى المطار.
وما تسرب من الاسماء للآن لا يسر الكثيرين مثلما يوحي العدد الكبير الذي احتوت عليه القائمة بأن حجم المصيبة كبير جداً وبأنّ مواقع المسؤولية الحكومية قد شغلت سلفاً من قبل من هم غير مؤهلين لاشغالها لان المحسوبيات السياسية والتجاوزات القانونية على الضوابط والاسس في اختيار المسؤول كانت هي العامل الاول الذي يعتمد ،مما خلف وراءه كماً هائلاً من الارث السيء الذي تسبب بخسارات متتالية وإنتكاسات لا حصر لها ولو كنت بموقع المسؤولية لما طالبت بمعاقبة هؤلاء المفسدين فحسب بل لصرت اول الدعاة لأن يشمل القصاص القوى والجهات التي كانت سبباً في وصول هؤلاء الى المواقع المتقدمة وتدميرهم لمؤسساتنا سبب عدم كفائتهم وقدرتهم لاسيما وهم في الغالب من اصحاب الشهادات المشكوك بأمرها او من الطارئين او انصاف الكفاءات لان الجهات التي رشحت هؤلاء هي المسؤولة مسؤولية تضامنية معهم في كل ما يبدر منهم قضائياً او عرفياً او جنائياً.
وعلى الرغم من غرابة الخبر لما احتواه من معلومة جديدة الا انه والحق يقال يؤشر لمرحلة جديدة لم نشهدها سابقاً بل كانت شبه غائبة وهو دليل عافية الحكومة والقوات الامنية وعزمها محاربة المفسدين حتى مع تأخر اتخاذ التدابير وهروب العديد من هؤلاء الا ان الذي نريد قوله هو هل ان العراق والعراقيين سيستعيدون حقوقهم المغتصبة والمسروقة من قبل هؤلاء اللصوص الغفلة وابناء(...) ولن يضيع حق ورائه مطالب.