Logo

 


الاسلام فوبيا .. منهجــــا عدائيــــا مبرمجـــا ضـــــــد الاســـلام
02:27
24
August
2008
طباعة ارسال بالبريد الالكتروني    
نجم الربيعي
جدل واسع وكبير اثير بعد ظهور مصطلح مايسمى (بالاسلاموفوبيا) في الغرب .بعد ان ذهب بعض النقاد والمفكرين وصفه (بالظاهرة). واحتدم حوله جدلا بين مختلف الاوساط الفكرية والدينية الغربية والاسلامية للوصول الى الاسباب الحقيقية التي أدت الى بروز وتعميق هذا المفهوم مما يستدعي البحث عن الاصل في المشكلة ومعالجتها وتجنب النزاعات التي تعمق من حالة الكراهية والاحقاد المتبادلة,

المسلمون يؤكدون ان هذا التوجه وأعتماد هذا المصطلح هو اعتداء سافر على الاسلام والمسلمين وتجنٍ على واحد من ارقى الديانات السماوية تقف وراءه جهات لها مصالح في عدم التقارب بين المسلمين والغرب, وان هذا الامر مؤامرة واعتداء مبرمج يحاول اصحابه تعميقه في عقول الشعوب الغربية. لما يمتلكونه من وسائل اعلام ودعاية مؤثرة وقادرة على قلب الحقائق وترسيخها من دون ان تستند الى حقائق موضوعية ويسيطر عليها تحامل واضح ناتج عن جهل متعمد. الغاية منه تشويه صورة الاسلام والمسلمين في الدول الغربية وتحمليه مسؤولية مايجري من دون ذنب او توثيق قانوني او اخلاقي او تشريعي يثبت ذلك ,ينطلق من نظرة دونية متعصبة, وارهابية اقصائية لاتمتلك الحد الادنى من التعامل الانساني وحرية الفرد وحقوق الانسان بعد أن فقدت شروط البحث الميداني المبني على الحقائق والحيادية في التعامل مع هذه القضية التي سيستها وادلجتها مع التوجهات التي تريدها هذه الدوائر مصطلح (الاسلاموفوبيا) يتكون من كلمتين الاولى تمثل  الاسلام والثانية (فوبيا) وهي كلمة اغريقية تستخدم في ميدان التحليل النفسي وطب الامراض العقلية لتوصيف حاله الهلع المبالغ به اوالخوف غير المبرر ويبدو ان هذا المصطلح انتقل من ميدان الطب الى ميدان السياسة ..وبناء على هذا التعريف أن الغرب يتعامل مع الاسلام بنوع من القلق او عقد نفسية غير مبررة وتحتاج الى معالجة نفسية من خلال تحديد المرضى الميدانيين الذين يعانون من هذه العقدة غير المستفرة والتي تتجدد بين فترة واخرى وتنتقل من عقل مريض لاخر,, ولابد هنا من الاقرار ان العداء للاسلام لم يكن نشاة غربية لانه ابتدأ من اليوم الاول لاعلان محمد بن عبد الله رسول الاسلام (ص) الدعوة , بدأت قريش تتفنن في الحاق الاذى والتهم ووصلت الى حد نعته بالجنون والشعوذة والسحر والخرافة وخاضت من اجل ذلك حروبا عديدة انتهت بالفشل وانتشر الاسلام وانتهى عصر الاصنام والرق والعبودية والمشاعية والتعصب القبلي وابتدأ عصر جديد يقوم على حرية الانسان واحترام حقوقه على انقاض منظومة اجتماعية وسياسية كانت مرتعا للاستغلال والنهب والسطو والسلب واستخدام القوة في الغزوات على محرمات وممتلكات القبائل الاضعف . فقريش كانت لها اسبابها معروفة في هذا العداء لان من كان  يحكمها فقد امتيازاته,, فما الذي يدفع الغرب اليوم لان يمارس عداء مكشوفا سخر له كل الامكانيات في عصر الحضارة ووسائل الاعلام المتطورة؟ ,ماذا اخذ الاسلام والمسلمون منهم حتى يصل الامر الى هذا الوضع المفزع والمحزن؟. اذا كان الارهاب التهمة التي يحاولون بكل السبل الصاقها بالاسلام والمسلمين, اصبحت هذه الحكاية مستهلكة حتى الطفل المسلم يدرك تماما أنها بدعة ملفقة وان القاعدة وابن لادن والارهاب صنيعة امريكا والغرب, حققت من خلالها مكاسبها وتركتها مثل الكلاب السائبة تجوب الدول بعد ان تفننت على يديها بالقتل والتدمير والجريمة وهم من يتحمل مسؤولية جرائم القاعدة في كل مكان من الارض , والاسلام وكل مراجعه التي تستند الى القرآن والسنة النبوية تحرم دم الانسان وانتهاك حرماته وماله وعرضة وترى ان الافعال الارهابية جريمة لايمكن لاي دين ان يقبلها,, ولابد من أن يسأل الغرب نفسه سؤالا, من الذي قام  بما يسمونه ( بالهلكوست) اذا كانت حقيقة ولانريد ان نغوص في هذه التفاصيل ونتركها لمقال مقبل نكشف فيه الحقائق هل كانوا مسلمين كم هو الزمن الفاصل بين ظهور ابن لادن وابطال الهلوكوست حتى نجد من يقول لنا من الذي كان سباقا في صنع الارهاب في العصر الحديث او لنقول جدّده بشكل اخر ونكمل التساؤلات... من الذي بدأ بالحروب الصليبية التي لازال المسلمون يحتفظون بذكريات مرة عنها..و من المسؤول عن الحملات الاستعمارية الارهابية في الوطن العربي لمدة قرنين من الزمن استعبدوا خلالها كل من على الارض ونهبوا خيرات هذ1ه البلدان وزرعوا فيها الفتنة والفرقة والاحقاد والجهل والمرض والفقر وكل عدو للانسان لازال المسلمون لحد هذا اليوم يعيشون هذا الواقع الذي صنعه لهم الغرب.. من المسؤول عن بروز  ظاهرة المستشرقين المنظمة  وهي مذهب سياسي مهمتها الاساسية التركيز على كل الجوانب السلبية في الممارسة والسلوك في حياة المسلمين والعمل على فضحها وكأنها هي الواقع كله وهي تعمل لحساب الاجهزة الاستخباراتية والامنية في هذه الدول ولحد هذه الايام يستعين بهم الاعلام الغربي بكونهم مراجع اساسية مطلعة على الاسلام والمسلمين على حد اعتقادهم,, ونعود لنسأل مرة اخرى الغرب . اذا كان الارهاب اليوم وقاعدة ابن لادن  واحداث 11 سبتمبروغيرها من هذه الحوادث التي تندرج تحت هذا العنوان هي السبب في تأجيج هذا الكره ومايسمونه ( بالاسلامو فوبيا) لماذا كانت واجهات الكاندرائيات في العصور الوسطى  تحمل صورا تصور المسلمين على انهم شياطين وتمثالا للرسول محمد (ص) يحمل الايحاء نفسه وكتابات اتيان ديني وسليمان ابراهيم في عام 1921 والتي كانت تحمل نزعة عنصرية متعصبة للاسلام تبعهتها كتابات دانتي في ( الكوميديا اللاهية) التي تجد تحاملا واضحا وغير مبرر لحد هذه اللحظة وهذا مايكشف عن حقيقة توارث الغرب لهذا الحقد ومحاولة تجديده وخلق الذرائع في وسط المجتمعات الغربية بما يحقق الاقناع وهم قادريون على ذلك ساعدهم كثيرا ضعف العرب والمسلمين الدفاع عن دينهم ومقدساتهم لعدم امتلاكهم شرف الدفاع عنها وتسخير الثروات الضخمة التي يمتلكونها من اجل هذه الغاية السامية وحتى في خطابهم يخاطبون العاطفة من دون العقل.. في الوقت الذي نقر فيه بالدور الكبير الذي تلعبه الحضارة الغربية اليوم وماحققته من انجازات علمية اسعدت البشرية في الجانب الانساني والاجتماعي والتشريعي نعيب عليها انها لازالت اسيرة مفاهيم العصور الوسطى في عدائها للاسلام والمسلمين ولم تتحرر بعد منها ويبدو ان هناك من يعمل  وبقوة على ان تبقى هذه العداءات متوارثة ويحكم قبضته عليها وعليه فاذا كان لابد من اصلاح هذا الوضع فليبدأ الغرب اولا باصلاح نفسه وتغيير هذه المفاهيم لانها جريمة منظمة وارهاب يدمر كيان امة باكملها وان يراجع الحقائق ويرتكز على الواقع اذا كان جادا في البحث عن الحقيقة ..على الرغم من وجود اصوات مؤثرة بدأت تظهر لتكشف عن حقيقة من يدير هذا الصراع بعد ان وجدت ان هناك استغفالا واضحا لشخصية الاوربي عندما يسأل هل تعرف شيئا عن الاسلام يقول لك (لا)  مما اثار حفيظة هؤلاء الكتاب كيف جرت هذه الاحكام في غياب المعرفة شرط الحكم, وهذا الاسلوب الذي ينتهجه الغرب في التعامل مع المسلمين لايحتلف قيد أنملة عن اسلوب اسامة بن لادن عندما يحول البشر الى قنبلة قتل تتشظى في كل مكان من خلال اساليب الخداع والتموية والكذب وتوليد الاحقاد ونبذ التعايش الانساني بسلام ,, وبلا تردد نقول ان المسلمين يعانون من نوعين من الارهاب واحد منهما يقوده ابن لادن ليشوه صورة الاسلام والاخر يقوده الغرب غير الموضوعي, والانسان المسلم يدرك ان هذه مجرد افتعالات , وان هذا التصوير ينبع من مصالح واطماع واحقاد تأريخية لايريدون ان ينفصلوا عنها من ايام الامبراطورية الرومانية التي وجدت في الاسلام خطرا يهدهها وبالتالي كان السبب في انهيارها وكان الغرب يرى في الفتوحات الاسلامية التي انطلقت من الجزيرة العربية، هي توسع بحد السيف وان الاسلام والمسلمين يقتلون من لايدخل في دينهم وزرعوا هذه الروايات في عقلية الانسان الغربي واداموا الزخم عليها ويعملون على تجديد اسباب بقائهامثل احداث 11 سبتمبر ,,حتى تكون مبررا لنهب خيرات وثروات المسلمين بعد تصويرهم بانهم متخلفون ورعاع وارهابيون وبداوة ولايستحقون هذه الخيرات وينصبون انفسهم اولياء عليهم وعلى خيراتهم واسرائيل هي البوابة التي تحمي مصالح الغرب في هذه المنطقة التي تحملت  مئات الاف من الاطنان من الاسلحة المدمرة والمميتة واهلك شعبها من اجل تحقيق نوازع الغرب الارهابية في السيطرة على الطاقة وبعدها اصبح الاسلام والمسلمون هم الارهابيون والغرب وحضارته يعيشون قلقا من الاسلام والمسلمين ولو افترضنا ان الامر حقيقة من المسؤول عن ذلك ولماذا لم نؤسس للتعايش السلمي بين الشعوب والحضارات بدلا من الاصرار في تعميق الخلافات التي يشرف عليها (اللوبي الصهيوني) وهذا ماأكده الامين العام السابق للامم المتحدة والحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2001 كوفي انان ان  الكثيرين بدأوا ينظرون للاسلام على انه دين مناهض للغرب وان الجهل بالدين الاسلامي عميق وصل لدرجة الخطر وهذه شهادة لرجل شهد له العالم انه يعمل من اجل السلام ومنحه ارفع جائزة يدرك الحقيقة تمام الادراك ولم يستطع اخفاءها اكثر من هذا الوقت وهو يدرك ويحمل المسؤولية للذين يصرون على الاستمرار بتعميق هذا الجهل , ومما يثير الاستغراب فعلا حالة القلق الدائمة التي تعيشها الحضارة الغربية باستمرار وتخاول دائما وبكل الوسائل وحتى غير المشروعة من ازاحة اي شيء لمجرد شعورها انه يشكل تهديدا لها وتصبح كل الوسائل مباحة من دون النظر الى مواثيق او معاهدات او حقوق انسان المهم مصالحهم , فعندما كانت الشيوعية  الخطر الذي يهدد النظام الراسمالي  شهدنا مسميات عديدة في هذا الصراع كان من ابرزها الحرب الباردة حرب النجوم سباق التسلح وغيرها وانتهت اللعبة وزال الخطر ومن  جديد ندخل عالم المصطلحات الممهدة للعدوانية والعنصرية وبروز الاسلامو فوبيا على السطح يعني ان من الصعب جدا ايجاد مشتركات للعيش بين الاسلام والمسيحية كديانتين وبين الشعب الاسلامي والغربي كحضارتين طالما كانت هذه الحواضن العدائية موجودة وممنهجة وتدار بشكل رسمي وتغذيها دوائر كتبت لحد الان (60000) ستون الف كتاب عن الشرق من عام 1800 الى عام 1950 ولم يظهر الغرب لحد الان حسن النية في التعايش الآمن والدفع باتجاه التقاء الحضارات بل اصبح مانشهده اليوم من عداء اشد ماكان حاصلاً قبل قرنين في ظل وجود الاسلحة النووية والكيمياوية والسياسات التي تضع اصابعها دائما على الزناد والملفات الجاهزة التي تقدم دائما الى طاولات الحرب قبل النقاش , هذا الواقع الذي يحتاج الى اصلاح حقيقي واعادة النظر فيه وانتهاج سياسات صريحة  وواضحة تخلق نظاما قائما على احترام الديانات والمعتقدات والسلوكيات لكل دين طالما انها لاتلحق الضرر بالديانات الاخرى ومحاولة بناء الخطاب الذي يستند الى العقل والمنطق بعيدا عن التعصب والحقد ومخازن الذخائر والبارجات والقاذفات والدرع الصاروخي لانها بالمحصلة كلها زائلة والديانات والشعوب هي التي ستبقى مثلما استمرت الديانة المسيحية والاسلامية وانهارت الامبراطورية الفارسية والرومانية والعثمانية والبيزنطينية وسينهار غيرها . ان الغرب في سياسته  الرامية الى جعل الاسلام والمسلمين قطبا عدائيا للديانة المسيحية او الحضارة الغربية خطأ تاريخيا ستتحمل نتائجة على المدى المنظورلانه لم تدقق لحد الان حساباتها وتحاول ان تزرع الالغام  في طريقها وهي تدرك هذه الحقيقة وبدأت تفهمها اكثر في ازمتها الحالية في منطقة الشرق الاوسط او الجنوب الاسلامي كيف يتعامل معهم المسلمون بمنطق الحقد والكره الذي زرعوه بايديهم ويحصدونه اليوم من دون اي اسباب موضوعية في ذلك سوى ان مذهب المستشرقين الذين يعدهم اللوبي اليهودي يشعر بالخوف لانه يستند على اساطير وخرافات يهودية تعيش في حقائبهم التي عشعش فيها العنكبوت هي التي تحدثهم وتوحي لهم بذلك , هذه القضبان والاسوار التي يصنعها الغرب بوجه الاسلام والمسلمين يحصن نفسه بها من اي اعتداء يظنه هي التي ستمزق نفسها وتطلق سراح جميع المسجونين تحت اسوارها ليروا النور والحقيقة التي احجبت عنهم من قبل العقول المريضة التي تشعر دائما بالخوف بفعل الوسواس الخناس الذي يسيطر على حركاتها وسكاناتها, واعتقد ان من الاجدى اليوم ان يتعاون الكل على ترسيخ الحقيقة واشاعة روح العمل الجماعي من اجل الحقيقة وازالةالعوائق التي تعترض اي فعل انساني يدعو ان تشترك كل الحضارات وكل الاديان في ايجاد اللغة المشتركة للتعايش السلمي وازالة كل اسباب التقاطع والخلاف في الجوانب الدينية والدنيوية وايجاد مناخات تولد قوانين تحمي الانسان ومكتسباته وتعزز من منجز الحضارة الحالية وتنقحها من مفاهيم الاستعباد والاستغلال والنهب تحت طائلة القوة,, وان بدت هذه المطالب مثالية ولكنها ممكنة التطبيق لانها ليست تعجيزية اذا كان هناك من يدرك ويقرأ الواقع مثلما يملي عليه العقل وليس سلطة القوة..

 
هل ستشارك في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة ؟

نعم
كلا
 
 
اشتراك
الغاء الاشتراك