ان الاعلام المرئي ولما له من قوة التأثير وسعة مداه يتحمل مسؤولية اخلاقية كبيرة في هذا المجال ولابد له من ان ياخذ دوره الحقيقي في توعية الناس بامور دينهم ودنياهم، والابتعاد عن الاسفاف والاستخفاف بمشاعر الناس ومحاولة ابعادهم او اضعاف صلتهم بالله سبحانه وتعالى،
فكان الاجدر بهذه الاموال الطائلة التي يرصد لهذه البرامج والمسلسلات التي نتحدث عنها أن توظف في خدمة الصائمين كعرض المسلسلات التاريخية التي تعرفنا بالاحداث التي جرت في ظل الاسلام.والاعلام الذين بنوا مجد هذه الامة ولا ضير من تضمينها المتعة والتشويق او عرض برامج توثيقية فيها المعلومة المفيدة والنصح اذا كانت هذه القنوات تبحث عن عوامل جذب للمشاهدين وليكن التنافس الشريف فيما بينها في هذا الاطار وصولا الى مرضاة الله سبحانه وتعالى.
بسم الله الرحمن الرحيم
“شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان“
صدق الله العظيم
توضح هذه الآية الكريمة بان شهر رمضان هو شهر القرآن الذي انزله الله على نبيه في هذا الشهر الفضيل، فيه الهداية للناس ليخرجهم من الظلمات الى النور ولعظمة قدره فقد شرع الله سبحانه وتعالى صيامه على المسلمين، وجعله له وهو الذي يثبت به عباده بما يشاء..وفي هذا الشهر الفضيل المبارك تتعدد الفوائد للانسان المسلم من خلال الصيام فمنها الفوائد الدنيوية التي اثبتها العلم والطب الحديثين ومنها الفوائد الدينية التي تقربه الى الله سبحانه وتعالى وتزيد من رصيده يوم لاينفع مال ولابنون الا من اتى الله بقلب سليم، فالصيام ينزه الروح والجسد من الغل والامراض ويعلم الانسان الصبر والتسامح والمحبة..والصيام هو الفرض الاساسي لشهر رمضان شهر الطاعة والغفران، الا انه ولما لهذا الشهر الكريم من خير جزيل عند الله عز وجل يسعى المسلم الى استغلال كل ساعاته ولحظاته في التعبد من خلال قيام الليل وقراءة القرآن والاكثار من الذكر والتسبيح لنيل رضا الله والفوز بجنته،
فهو ما يجاهد به نفسه في ساعات النهار بالامتناع عن المستباحات وتجنب المحرمات وما نهى الله عنه الا انه يجتهد اكثر بعد ساعات الافطار بالعبادة والتقرب الى الله جل في علاه..لكن وللاسف ومع الانتشار الكبير للبث الفضائي اخذت الكثير من القنوات الفضائية على عاتقها محاولة افراغ هذا الشهر الفضيل من محتواه الحقيقي الذي فضله الله به على بقية الشهور، حيث ان معظمها تعمل جاهدة على بث زخم هائل من البرامج والمسلسلات تكاد تشغل اغلب ساعات بثها فبعضها يقوم بالاستعداد لشهر رمضان القادم بمجرد انقضائه بهذه البرامج والمسلسلات مع اختلاف مضامينها وغاياتها والتي تطلق على تسميتها الترفيهية او الترويحية لجذب اكبر عدد ممكن من المشاهدين وكأنما قد تحول هذا الشهر المبارك الى شهر للترفيه والترويح عن النفس ولم يكفهم ما فاتهم من شهور السنة من بث المبتذل منها، وتبدأ ذروة بث هذه البرامج والمسلسلات مع بدء وقت الافطار وحتى وقت السحور حتى يظل الصائم الذي ينساق وراءها منهمكاً بمتابعتها فما ان ينتهي من متابعة برنامج معين حتى يبحث عن اخر ولا عناء في ذلك فقد عكفت أغلب هذه القنوات على ضخ كم هائل منها من دون الالتفات الى البرامج الهادفة التي تقدم الفائدة والنصح..ان الاعلام المرئي ولما له من قوة التأثير وسعة مداه يتحمل مسؤولية اخلاقية كبيرة في هذا المجال ولابد له من ان ياخذ دوره الحقيقي في توعية الناس بامور دينهم ودنياهم، والابتعاد عن الاسفاف والاستخفاف بمشاعر الناس ومحاولة ابعادهم او اضعاف صلتهم بالله سبحانه وتعالى، فكان الاجدر بهذه الاموال الطائلة التي يرصد لهذه البرامج والمسلسلات التي نتحدث عنها أن توظف في خدمة الصائمين كعرض المسلسلات التاريخية التي تعرفنا بالاحداث التي جرت في ظل الاسلام والاعــلام الذين بنوا مجد هذه الامة ولا ضير من تضمينها المتعة والتشويق او عرض برامج توثيقـــية فيــها المعلومة المفيدة والنصح اذا كانت هذه القنوات تبحث عن عوامل جذب للمشاهدين وليكن التناــفس الشريف فيما بينها في هذا الاطار وصولا الى مرضاة الله سبحانه وتعالى .