اضاءات على قانون المحافظات وانتخاب مجالسها(8)الحلقة الاخيرة
((الجرائم الانتخابية))
من اجل تحقيق انتخابات نظامية خالية من المخالفات القانونية جهد المستطاع ،لجأ قانون انتخاب المحافظات الى وضع سلسلة من العقوبات على الاشخاص والكيانات السياسية التي تعكر صفو هذه الانتخابات .
ويلاحظ تدرج المشرع في شدة هذه العقوبات بما يتناسب وحجم المخالفة لنصوص هذا القانون ،حيث يعاقب بالحبس مدة لاتقل عن ستة اشهر وبغرامة لا تقل عن مائة الف دينار ولا تزيد على نصف مليون دينار ،من تعمد ادراج اسم او اسماء او صفات مزيفة في جداول الناخبين ،او تعمد عدم ادراج اسم خلافا لاحكام هذا القانون ، او توصل الى ادراج اسمه او اسم غيره دون توافر الشروط القانونيةالمطلوبة وثبت انه يعلم بذلك ،وكل من توصل الى عدم ادراج اسم آخر او حذفه. وتطال هذه العقوبة ايضا من ادلى بصوته في الانتخاب وهو يعلم ان اسمه ادرج في سجل الناخبين خلافا للقانون، او انه فقد الشروط القانونية المطلوبة في استعمال حقه في الانتخابات ، او تعمد التصويت باسم غيره ،او افشى سر تصويت ناخب آخر بدون رضاه ،او استعمل حقه في الانتخا ب الواحد اكثر من مرة ،او غير ارادة الناخب الامي وكتب اسما او اشر على رمز غير الذي قصده الناخب ، او عرقل اي ناخب لمنعه من ممارسة حقه الانتخابي ،او رشح نفسه في اكثر من دائرة او قائمة انتخابية .ثم جاءت المادة ( 40 ) من القانون بشكل اكثر شدة ، حيث بلغت العقوبة فيها الحبس مدة لاتقل عن سنة لمن استعمل القوة او التهديد لمنع ناخب من استعمال حقه لحمله على التصويت على وجه معين ،او حمله على الامتناع عن التصويت . وتطبق هذه العقوبة على من قبل او طلب فائدة لنفسه او لغيره ممن كان مكلفا باداء خدمة عامة في العملية الانتخابية ، او نشر او اذاع بين الناخبين اخبارا غير صحيحة عن سلوك احد المرشحين او سمعته بقصد التأثير على آراء الناخبين في نتيجة الانتخاب ،او دخل الى المقر المخصص للانتخابات حاملا سلاحا ناريا او جارحا مخالفا لاحكام القانون ،او سب او قذف او ضرب لجنة الانتخابات او احد اعضائها اثناء عملية الانتخاب ،او قام بالعبث بصناديق الاقتراع او الجداول الانتخابية او اية وثائق تتعلق بالعملية الانتخابية .وجاءت المادة ( 41 ) من القانون مغلظة العقوبة اكثر من سابقاتها ،فقررت ان لا تقل العقوبة عن الحبس مدة لا تقل عن سنة مع غرامة لا تقل عن مائة الف دينار ولا تزيد على نصف مليون دينار ،اي انها جمعت بين الحبس والغرامة دون الخيار بينهما على كل من استحوذ او اخفى او اتلف او افسد او سرق اوراق الاقتراع او جداول الناخبين او غير نتيجتيهما باية طريقة كانت ، او اخل بحرية الانتخاب او بنظامه باستعمال القوة او التهديد .اما من يلصق البيانات او الصور او النشرات الانتخابية الخاصة خارج الاماكن المخصصة لها من قبل امانة العاصمة والبلديات ، فيعاقب بالحبس مدة لا تزيد على شهر واحد . كما يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على سنة كل من تعمد الاعتداء على صور المرشحين او برامجهم الملصقة في الاماكن المخصصة لها لحساب آخر او جهة معينة بقصد الاضرار بهذا المرشح او التأثير على سير العملية الانتخابية ، او اعلن عن إنسحاب مرشح او اكثر من العملية الانتخابية وهو يعلم بان الامر غير صحيح ،بقصد التأثير على الناخبين او تحويل اصوات المرشح إليه ،او الاعتداء على وسائل الدعاية الانتخابية المسموح بها قانونا لاي سبب كان سواء با لشطب او التمزيق اوغير ذلك .وافرد المشرع المادة ( 45 )منه للعقوبات الخاصة بالكيانا ت السياسية، إذ يعاقب الكيان السياسي بغرامة مالية مقدارها ( 50 )مليون دينار في حالة ثبوت مساهمته في ارتكاب اي جريمة من الجرائم الانتخابية المنصوص عليها في هذا القانون ،كما يحرم الكيان السياسي من الاصوات التي حصل عليها في المركز الانتخابي في حالة اقترافه لاحدى الجرائم الانتخابية التي حددتها الفقرة الثانية من المادة ( 46 )من هذا القاتون .ومن الجدير بالذكر ان موعد الانتخابات يحد د بقرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ،يعلن عنه بوسائل الاعلام المختلفة قبل الموعد المحدد لاجرائها ب ( 60 ) يوما ،وهو الامرالذي لا يمكن تحقيقه بسبب عدم التصويت على القانون حتى الآن . كما يتم التصويت لمجالس المحافظات في يوم واحد وفقا للفقرة الثانية من المادة ( 47 )من القانون ، وهو ما يتطلب تهيئة الاجواء الامنية اللازمة لانجاز هذه المهمة . وتجري عملية اقتراع العسكريين ومنتسبي قوى الامن الداخلي في مراكز اقتراع خاصة تحددها المفوضية بالتنسيق مع الوزارات المختصة ، وهو ما اتت على ذكره المادة ( 48 )من القانون .