Logo

 


دكتاتورية نزف الدم تمحقها ديمقراطية التعويضات
04:44
17
September
2008
طباعة ارسال بالبريد الالكتروني    
ماهر فيصل
نشرت صحيفة الرأي الكويتية مقالا بعنوان :" لست مجبرا يا بوصباح على زيارة ارض الفتن " يطالب فيه كاتبه سعود عبد العزيز العصفور رئيس الوزراء الكويتي بعدم تلبية الدعوة العراقية التي وجهت اليه ، ولو كان الامر قد وقف عند هذا الحد لقلنا ان ما كتب شأن داخلي ونصيحة داخلية لا يحق لنا حتى التعليق عليها ولكن حين يعلل الكاتب دعوته بما يعني ان العراق مصدر للشرور والفتن والازمات لا يمكن لأي شريف ان يسكت ، على اهل الفتن الحقيقيين والذين كانوا وراء كل ما لحق العراقيين من دمار وخراب وقتل وتهجير وحرق وتدمير سواء مع بدايات الاحتلال ام قبله او بعده.


كاتب المقال عدد حسنات الكويتيين وسوءات العراقيين ، وكأنه يريد ان يغطي الشمس بغربال ، وهنا لن نعدد محاسن العراقيين وسوءات الكويتيين وانما سنتحدث عن وقائع.
الكويتيون هم الذين سرقوا نفط الرميلة وما زالوا يسرقونه وما زالت اجهزة رقابة اميركية تسمح بالسرقة وحتى تأتي الساعة التي يتخلى فيها الاميركان عن الكويتيين ويحركوا اهل الامر في العراق للمطالبة بما جنت ايدي الكويتيين وفي اعتقادنا ان الساعة قريبة ولا ريب فيها.
الكويتيون - اضافة الى ملوك وامراء ومسؤلين خليجيين - هم الذين صرفوا الاموال باليمين وسرقوا نفطنا باليسار حين كان كل رجال العراق يخوضون الحرب العراقية الايرانية ، ولم يكن الانفاق من اجل عيون العراقيين وانما من اجل ان ننزف الدم ليشرب الخليجيون البيبسي كولا على اراضيهم والفودكا والويسكي على اراضي لندن وتايلند والفليبين قبل ممارستهم الرذيلة. وهذا ما يعني ادامة الحرب التي كان الكويتيون يعرفون انها ستنتهي بحرب اكبر تتبناها اميركا ضد العراق لتكون نتيجة الحرب الاولى خسارة العراقيين للعراق، سيما وان اتفاقا اميركيا كويتيا تم عام 1986 لتوريط العراق في اجتياح الكويت.
الكويتيون هم الذين حرضوا على ادامة اقسى حصار اقتصادي واجتماعي وسياسي وامني تعرض اليه بلد في العالم على مر التاريخ وخسر فيه العراقيون مئات الالاف من الضحايا.
الكويتيون هم من دفع الرشاوى لرؤساء فرق التفتيش الدولية عن الاسلحة في العراق ريتشارد باتلر ورالف ايكيوس وديفيد كي - وهذا باعتراف كي نفسه ومسؤلين اميركيين كبار في السي اّي ايه - من اجل المماطلة والتسويف والايحاء بأن العراق يمتلك اسلحة دمار شامل تهدد جيرانه والسلم العالمي واتضح فيما بعد وباعتراف اميركي ان العراق الذي اجتيح واحتل لهذا السبب لم يكن يمتلك ابسط أي نوع من هذه الاسلحة.
الكويتيون هم الذين فتحوا حدودهم لاكبر اجتياح تقوم به قوات عسكرية في العصر الحديث لاحتلال بلد وتدميره وحرق كل مافيه ، ولن ينسى اي عراقي يوما ان الكويتيين هم الذين فتحوا حدودهم للاميركان من اجل اجتياح العراق.
الكويتيون هم الذين تطوع منهم مئات لمرافقة المحتلين الاميركان من اجل قتل العراقيين وحرق مؤسساتهم ووزاراتهم وهم الذين اداموا الالة الاميركية بتزويدها بالوقود والاغذية وما تحتاجه القدمات الادارية.
هل نعدد اكثر من هذا ؟ لسنا بحاجة  فما قام به الكويتيون مدون في ضمائر العراقيين ولن ننساه ، ولكن نذكر هنا بأن كل ما عددناه ستدفعه الكويت في يوم قريب حكومة وشعبا على هيئة تعويضات للعراقيين عما سبب لهم الكويتيون من اّلام. وربما سيجد البعض منهم ساعتها انه لايمتلك التسديد فيضطر الى بيع عباءة امرأته او مطالبة حكومته بالتنازل للعراقيين عن اراض عراقية سرقها الكويتيون بأثمان بخسة في غفلة من الزمن. وسنلتقي يوم يعاد ترسيم الحدود مرة اخرى.
ومن اجل ان لا يزعل علينا كاتب المقال نؤيد دعوته بعدم الزيارة...لان الزائر لا يستحق ان تتعطل حليمة بائعة الخضرة عن عملها في السوق بسبب قطع الطرقات لحمايته.

 
هل ستشارك في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة ؟

نعم
كلا
 
 
اشتراك
الغاء الاشتراك