Logo

 


رفقاً بهذا الشعب
00:52
21
September
2008
طباعة ارسال بالبريد الالكتروني    
زهـــراء حمـــيد
الاستهانة بالمواطن وعدم الاهتمام بمطاليبه المشروعة تكاد تكون هي الظاهرة التي تعكس تصرفات وتصريحات ومواقف اغلب مسؤولي الدولة ، ما يشكل في نظر اغلب الناس البسطاء انحرافا في المعايير والسلوك ، وتناقضا مع ادعاءات هؤلاء قبل ان انتخبهم الشعب بأن يكونوا لسان حالهم ، ومن يرفع عنهم الهموم ويقدم لهم الخدمات،

غير ان الذي حصل بعد ان تقلدوا كراسي السلطة يثير فينا المرارة والاستياء مما آل اليه اسلوب تعامل هؤلاء مع عموم ابناء الشعب ، حتى لم يعد هناك من يهتم بهم ان لم يكونوا قد اداروا لهم ظهرهم ، وتركوهم وحدهم يعانون جسامة الاحداث الاليمة التي مرت بهم، ووصلت بهم الامور الى هذا المستوى الذي لايحسد عليه..ولابد ان الكثير منا قد رأى هذه الحالة التي بات يشهدها المواطن العراقي يوميا ًوهي نغمة  جديدة في كلام بعض من يمسكون بزمام الامور في الدولة العراقية الجديدة التي تتطلع الى الديمقراطية والشفافية وسماع الرأي الاخر  كلمة من المعيب ان تخرج من انسان ننظر له نظرة  كبيرة ،حيث يشعر هذا المسؤول ان الشعب الذي جعله في ذلك المنصب لا يفهم شيئا ،والكثير منا نحن ـ الصحفيين ـ قد لمسنا في كلام البعض من المسؤولين احترامهم لنا عند التحدث معنا والاهتمام لأمرنا ، ربما مخافة مايمكن ان نكتب عنهم نحن كصحفيين ،لكن مانلحظه ان هناك فرقاً شاسعا بالتعامل مع المواطنين العاديين  خصوصا اذا ابدى المواطن تذمره من سوء الخدمات التي تقدمها هذه الوزارة اوذاك المجلس البلدي، وعندما نسأل لماذا هذا التباين في المواقف والتعامل بين المواطن والصحفي؟، يأتينا الجواب ان، المواطن لايفهم عمل الوزارة او المجلس البلدي  وغير واعٍ لحجم المسؤوليات الملقاة على عاتقنا نحن كمسؤولين  .. هكذا من دون رتوش يقولها المسؤول ، وطبعا ً فان المواطن المسكين الذي خصه المسؤول الفلاني  بالاهانة.هو الذي أوصل أمثاله الى كراسيهم الفخمة وجعل الطريق سالكاً ليكنزوا الأموال من نبض هذا الشعب وماء وجهه الذي سال في ابوابهم طمعا بتوقيع لورقة مهمة او لظُلامة وقعت عليه، داخل البلد اوخارجه وهو ينظر نزف دماء ابنائه..في حين يتمتع مسؤوليهم بقصورهم الفارهات داخل البلد وخارجه في الوقت الذي لا يجد الكثير من المواطنين قوت عيالهم، و يسيرون في الاسواق باجساد خاوية وجيوب تخلو الا من بعض النقود التي  لا تنفع في ملء جوع أطفالهم وبكائها من اجل قطعة حلوى..واذا كنا لانخجل ان يرى العرب وغيرهم اطفالنا على شاشات التلفاز تستجدي  تلك القنوات عافاها الله وجعلها مرآة تعكس هموم اهلنا ،و تجاهد من اجلهم ، تستجدي اجرة طبيب خارج العراق او مساهمة في بناء دار هدمتها دبابات ومدرعات جائرة ،في مدينة الصدر ،او الشعلة، او الاعظمية لم يخجل أمثال بعض هؤلاء السادة  والمسؤولين حين يوجهون الاهانات والصفعات الى من انتخبهم يوماً ،بهذا الاسلوب غير اللائق الذي لااعتقد انه موجود حتى في أكثر الدول تخلفا ً والتي  يحرص مسؤولوها في  الاهتمام والتودد للمواطن وجعله راضياً عنهم، واقرب دليل على ذلك ماوصلت له دولة الامارات من تطور وازدهار وكل ذلك بفضل من يمسك بزمام امورها وعمله الدؤوب على خدمة شعبها حتى اصبحت تلك الدولة مثالاً يحتذى به من جميع الدول العربية كما انها حازت على اهتمام واحترام الدول المتقدمة مثل اميركا .. لماذا..؟ مالذي حصل لهؤلاء الاشخاص..؟ الذين يرون ويعرفون حجم الخسارات والمآسي التي تكبدها هذا الشعب .وما تفسير ما يحدث لنا اليوم من استخفاف بعقولنا ؟ هل هو الارتياح الذي بات يتمتع به  البعض جراء الثروات التي هبطت عليه كالمطر والتي انتزعوها من قوت هذا الشعب الى الحد الذي ما عادوا يهتمون لرأي هذا الناخب الذي ربما تدفعه كرامته لنفسه بالتخلي عنهم في المحطات  البرلمانية المقبلة ـ بل ربما لايأبهون لذلك..؟! ـ ولسان حالهم يقول وما الذي يحدث إذا لم انتخب مرة ثانية ،فأنا ضمنت مستقبلي ومستقبل أولادي أما المواطن البريء فليذهب الى الجحيم!. اقول كلامنا هذا للتذكير فقط ،ولمراجعة بعض اصحاب المسؤوليات ،بأن يذكروا ان هذا شعبهم الذي اعطاهم كل شيء وضحى من اجل وصولهم الى هذه الكراسي بالغالي والنفيس ..جاع، وتشرد ،بانتظار ان يرى من يهتم بأموره ويحرص على تقديم المساعدة لمن يقف في باب وزارته .. لا ان ينظر في عطفِهِ ويشمخ بأ نفه..! من ملابس ذلك المواطن الرثة التي البسته قساوة الحياة اياها  ..متناسين ان المواطن غير معنٍ بعبقريتهم وشهاداتهم الرنانة  بقدر ما تهمه نتائج أفعالهم المتحققة على أرض  الواقع والتي يلمحها في حفظ كرامته والحرص على رفاهيته ومستقبل أطفاله ..

 
هل ستشارك في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة ؟

نعم
كلا
 
 
اشتراك
الغاء الاشتراك