Logo

 


أنا والعرافة ..؟!
06:21
08
October
2008
طباعة ارسال بالبريد الالكتروني    
مهدي نزار
قالت العرافة.. إنك، يا ولدي، تعيش بعالم مسحور.. سيطرت على خانق نهره، ملكات الجن وعفاريته.. مثرت في جُنبات أخبيله شيئاً من سحر ريقهن.. فتكدّر ماؤه..

 تراه ماءً سلسبيلاً رقراقاً  فما أن تطأه قدماك حتى يغور فيه عنفوان الكدر والرياء.. فترى  القائمين على شعب مملكتك، يطوفون فيه.. يملأون بطونهم بريق الجشع والسحت الحرام.. ولم يبق على رأس قضاته، غير من تعبّأ جوفه.. فمنهم من طار من دون ريشه ، لأرض حرام، سبق أن آوته كأبليس الذي حمل الجنسيتين، إذ أن اصله من الجن واصطف بطابور الملائكة.. ومنهم من ينتظر فرصته، على الرغم من وجود من اعتصم وعطّر نفسه من أدران هذا السحت.. وهذا الذي عصم نفسه واجه الشد والجذب.. من كل صوب وحدب.. بجحافل الجن وعفاريتهم، تمسك بخيوط الماء.. ترش الجميع من قمقم  علاء الدين الذي ما انفك يأتي بشواظ خمرته من خلف البحار.. فكثر مالئو البطون وتعددت مشاربهم.. ومن لم يشرب ماءهم المسحور، يظل عالقاً وسط البئر مثل بلاّع الموس..
- أي- وبعدين؟!
- لقد هام البعض منهم وتسلل نحو مملكة الشيطان الاخرس فغرف من البسته ثم استعار جله كي يتحمل هراوات الخيرين وصارت السموم تلوث الأجواء، وتزكم الأنوف بعد أن لبس “المتسلل” جلابيب “التعقل” والرياء.. فما برح الرذاذ يُنفث من شدقيه حتى ليتحول الى حشرات زاهية المنظر، ما أن تحط على أوعية الناس حتى تنفث سمها القاتل..
ثم تستطرد العرافة:
- هكذا، انتشر الجذام في مملكتك، يا ولدي.. فآمال المسحوقين  والمشلولين عن الحركة، تبخر في جو خانق من السحر والشعوذة.. كثرت الاضداد.. فما عاد السراط الوضاء يستبين وسط الخطوط المتداخلة من العتمة والظلام.
- وهل من منقذٍ، يا سيدتي العرافة..؟!
- نعم بعد أن تتعتم الرؤية اكثر، وتفضي الى اليباب.. فقد ينبو عن التداخل والصراع.. مخاض جديد..

 
هل ستشارك في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة ؟

نعم
كلا
 
 
اشتراك
الغاء الاشتراك