Logo

 


الفنان التشكيلي والنجم السينمائي كمال الشناوي.. يحلل وينقد ويرسم بعض من نجوم الخمسينيات..
07:04
08
October
2008
طباعة ارسال بالبريد الالكتروني    
سالم العزاوي
النجم كمال الشناوي واسمه محمد كمال الشناوي من مواليد 1921/12/26 يعدّ فناناً شاملاً، فقد جرب الفنون كافة واستطاع أن يحقق النجاح فيها،

فهوفنان سينمائي ظل على قمة الفن اكثر من خمسين عاماً أدى خلالها كل الشخصيات بأتقان وقدم نماذج ما تزال في ضمير المشاهد ابتداءً من فيلمه (بابا أمين) مع فاتن حمامة، والاخراج الأول للمخرج السينمائي الكبير الراحل يوسف شاهين حتى آخر فيلم مثله في عام 2001 وعنوانه (جحيم تحت الأرض) وتتالت الشخوص ليلتهمها الشناوي، ويهضمها وليقدمها كما يريدها الدور الذي اسند اليه، وهكذا كان يعزف على أوتار الابداع في التفزيون من خلال المسلسلات الرائعة التي قام ببطولتها.. ولم يكتف بالتمثيل والانتاج فقام باخراج فيلم عام 1965 بأسم (تنابلة السلطان)وقام بالغناء في اكثر من فيلم مع المطربة شادية ثم مع المطربة صباح وقام الموسيقار فريد الأطرش بتلحين أغنية له.فالشناوي فنان موهوب متعدد المواهب لا جدال في ذلك فكل الاعمال التي شارك فيها أكدت نجاحه الساحق وتمكنه.
ولكن بقي شيء آخر لم نتطرق اليه، وهو كمال الشناوي الفنان التشكيلي الذي اقام معارض عديدة ناجحة، ورسم لوحات ما تزال تنطق بموهبة هذا الفنان ولعلنا لا نعرف أنه خريج كلية التربية للمعلمين، وأنه قام بتدريس  الرسم سنتين، قبل أن يخطفه المخرج الراحل نيازي مصطفى وقدمه في فيلم (غني الحرب) عام 1947، وقدم معارض ناجحة ورسوماً كاريكاتيرية متميزة في الصحافة، فضلاً عن تعليقه عليها. وقد وقعت بين يدي أسرة (المتفرج) الصور التالية التي رسمها لمجموعة من زملائه الفنانين مع تعليقه عليها، وقد ارتأينا، تأكيداً لموهبته الشاملة أن نقدم هذه الرسوم والتعليق عليها التي كتبها ورسمها عام 1950 أي منذ (58) سنة كاملة حيث قدم تشريحاً فنياً وأدبياً لهم.
ليلى مراد (1918-1995):
* هي (جوليت) الشاشة المصرية، لأنها كرست حياتها من أجل تمثيل الحب على الشاشة.. وفي إحدى مغامراتها السينمائية تزوجت.. وانتقل الحب من الشاشة الى بيت سعيد.. ولم يغيّر هذا الأمر شيئاً، فقد استطاعت ليلى أن تواصل تمثيل دور(جوليت) على الشاشة..
* تقاطيع الوجه الحادة توحي بالسلطان، وبقوة الشخصية.. واذا تأملت الوجه طويلاً خيل اليك أن سِهاماً تنطلق منه لترشق قلبك.. واذا سمعتها تأكدت من أنها خلقت لتكون فنانة.. يسمعها الناس..
* طيبة القلب الى حد يحاكي سذاجة بنات الريف عندنا.. خيالية، تكشف عن ذلك خطواتها القصيرة التي تصورها لك وكأنها منطلقة على السحاب، لا متنقلة على الأرض بين الأحياء..!
* مؤهلاتها في جمال وجهها.. وصوتها.. وقد نجحت بهما.
 فاتن حمامة(1931/5/7-)
لو كان اسمها أي شيء آخر غير فاتن وحمامة لصار اسمها على غير مسمى..!رقيقة العود، ودقيقة تقاطيع الوجه.. وهذا منتهى الفتنة في المرأة، وديعة أليفة كالحمامة، وبهذه الوداعة والألفة كسبت حب كل الناس.. الجمهور والعاملين في السينما، فنجحت وبرزت..وهي موهوبة، ولهذا فلم تضيع وقتاً في تلقي أصول الفن.. ولم تجد صعوبة في الأداء الذي تجلى فيه صدق التعبير والتمشي مع الطبيعة من دون تكلف أو تصنع..!كثيرات من الممثلات دخلنَ الوسط الفني لكسب لقمة العيش، وفاتن ليست من بينهن..ولا أتصور أن تكون فاتن أماً.. لأنها ما زالت بعد طفلة، أرشحها لأدوار ( أوليفيا دي فيلاند) وأود لو أراها في أدوار غير عادية (Outstanding) كدور فتاة فاقدة النطق تؤدي الدور بتعابير قسمات  وجهها.. ولمحات عينيها.. وهي لا شك بالغة فيه الذروة.
مديحة يسري (1921/12/31).
مزيج من نعومة وخشونة (وتركيبة) من ليونة وأستئساد.. وهذه هي المرأة..!نظرات عينيها توحي بطبع ثعلبي، لأن فيها حذراً واحتراساً ودهاء.. غير أن مديحة ليست كذلك، وما الخشونة والاستئساد ونظرات العين الاّ قناع  تريد أن تبدو به أمام الناس.. مع إنها طيبة، وتحب اصدقاءها، وتبذل  من أجلهم الكثير..عودها السمهري الممشوق يوحي بالثقة والاعتداد بالنفس.. ومديحة موفقة في اختيار الثياب التي تلائم قناعها، ولهذا إنطلت حيلتها على الناس. في رأسها عدة مشاريع تريد بتحقيقها  أن تصل الى الثراء الفاحش، والى الشهرة الواسعة.. تريد أن تصبح امرأة اعمال.. وهي في سبيل ذلك تتخلى عن كثير من صفات الأنوثة المصرية الصميمة.حبذا لوظلت فنانة فقط..!!
شادية (1934/2/8-):
- حضرت مولدها- السينمائي طبعاً- في فيلم( حمامة السلام).. وكوّنت فيها رأياًَ لم يتغير على مر الأفلام..! هي الطفلة التي تريد أن تسبق عمرها.. والممثلة الممتازة، لو ابتعدت عن التصنع والتكلف، ولو اهتمت بأختيار ما يناسبها من الثياب.. تعمل اكثر مما يلزم، وهذا ضار بفنانة لا تستطيع أن تقول انها مغنية، ولكنك تحب سماع صوتها.. وكل المشتغلين بالسينما يعاملونها كأخت لهم لأن نفسيتها النقية وسريرتها البيضاء جذبت اليها القلوب.. متحفظة حتى إنها رفضت القبلات على الشاشة..!أرشحها لدور غانية ناشئة.. أو لتكون تلميذة مدرسة.. تتخذ من الحب لعبة ومسلاة، وتوقع عشرات الرجال قلبها.. وتضحك من اعماقها، وهي تراهم يتقاتلون من أجلها..!
أنور وجدي (1904/10/11-1955/5/14):
- أذكره ايام كنت تلميذاً من هواة التمثيل أشاهد افلامه وأعجب بفتى الشاشة الأول.. وحين اشتغلت في السينما وتعرفت عليه كان قد اختط لنفسه طريقاً ابتعد بهِ عن كرسي الفتى الأول.. ذلك لأنه (غاوي) اولوية في كل ميدان.. يريد أن يصبح المخرج، ويريد أن يكون المنتج الأول، وفي نفس الوقت الموزع الأول.. وصاحب بالين(كداب).قاسى كثيراً في بدء حياته، وإن كان وجهه وجه ابن الذوات الارستقراطي الرفيع.. ورغم ما قاساه فقد وجد فجأة ظروفاً مواتية.. وحين تشعبت  اعماله فاتت عليه فرص في كل الميادين.طيب، طيب جداً.. يبكي لأقل مؤثر وهو يعرف أنه طيب، و(يأخذ على نفسه) فيتظاهر بالقوة و(الفتونة) والمكر(واللعب بالبيضة والحجر)..!أرشحه للقيام بدور(الحاوي) العريق على الشاشة.
اسماعيل يس:
- ولدت مؤهلاته معه، فرأس ماله (وحاشته) ويخيل اليّ أنه يحاول(توحيش) نفسه لتزداد أسهمه ويقفز رصيده..!حريص ومجاهد، يعرف من أين تؤكل الكتف.. وهو صلب اذا عرفته جيداً، ولكنه يعاملك بالرقة ليكسبك.. عصاميـاً قاسى كثيراً حتى بلغ مُناه، ولكن صلابته زادت من اعتداده بنفسه، فاصبح يرى المخرج اضعف منه.. وسلم له المخرجون، مع أنه لو وجد المخرج الذي (يقمع) اعتداده، ويوجهه لأصبح شيئاً فذاً..حدثني عن كفاحه قال:كنت أعمل في فرقة جوالة، وذات يوم ركبنا قطاراً، فسكبت - عن غير قصد- كوباً من الشاي على فستان بطلة الفرقة، وكان الفستان هو كل رأس مالها، وخلعته وطلبت اليّ أن أقف به في الهواء حتى يجف.. وأمسكت طرف الثوب وأخرجته من النافذة ليجف.. وفجأة طار من يدي..! واختفيت عن العيون من أول محطة.. وأفلت لأعود الى القاهرة، الى حي عماد الدين.. وواصلت الكفاح من جديد..!أرشحه لدور أخرس يريد أن يفهم من يشتركون معه سراً مروعاً.. والخطر يطبق عليه في كل دقيقة، ولكنه لا يستطيع إبعاده، لأن من معه لا يفهمونه.. وستتجلى براعة وجه اسماعيل يس في هذا الدور..!

 
هل ستشارك في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة ؟

نعم
كلا
 
 
اشتراك
الغاء الاشتراك