الرافعات وضرورتها العملية.. العراق الجديد بحاجة الى الرافعات لا للسيارات فقط..
السيارات الرافعة عديدة الأنواع والاشكال والاستخدامات وهي ذات أهمية كبيرة في حياة الانسان.. إذ، لولاها لما استطاع العاملون تحريك الأحمال والأثقال،
وربما تعطلت الحياة الاقتصادية الى حدٍ كبير من دون هذه الرافعات.. ويمكن التأكيد ان الرافعة الواحدة يمكن أن تعوض المئات أو الآلاف من العمال..فمثلاً هناك قدرات رفع مختلفة لهذه الرافعات وتبدأ من قدرة رفع خمسة أطنان الى 150 طناً، أي اننا سنكون بحاجة الى الف وخمسمائة عامل لرفع هذه الحمولة، وها غير معقول طبعاً.. وتختلف الأشكال والمسميات، وكل رافعة وحسب اختصاصها. فالرافعة (كاتو) منها ماهو بقدرات رفع لا تتجاوز الخمسة اطنان أوالعشرة، وتختص هذه الرافعات بواجبات رفع الحمولات الصغيرة والمتوسطة، مثل السيارات والمعدات والمكائن على اختلاف انواعها..اما الرافعات نوع (تادانو) فهي ذات قدرات مختلفة ايضاً، حيث تبدأ قدراتها التحميلية من عشرة اطنان الى ثلاثين طناً، وهي غالباً ما تستخدم في ساحات الموانئ والمخازن الكبيرة بسبب قدرتها الكبيرة، ويتم تحميل الحاويات بأستخدام الرافعات..وهناك رافعات عملاقة تستخدم في مواقع السكك الحديد لتحميل الجسور والحمولات الثقيلة التي تزيد على مائة طن.ولا تقتصر الرافعات على الانواع التي ذكرناها.. فهناك الرافعات التي تستخدم لاطفاء الحرائق، ورافعات نصب الأبراج الكهربائية، وتثبيت الانارة في الشوارع، فضلاً عن وجود الرافعات الشوكية التي تستخدم لتحميل البضائع والمواد الغذائية في المخازن، أو تستخدم لتحميل قناني الغاز السائل.. وتوجحد رافعات شوكية عملاقة ويقدر ارتفاعها مع اطاراتها العملاقة بثمانية امتار عن الأرض، وهذه الرافعات قليلة الحركة نسبياً لأنها تخصص في مواقع تحميل ثابتة..وفي السنين الأخيرة دخلت للعراق رافعات تستخدم الوقود العادي، بل تستخدم الكهرباء التي تولدها الرافعة نفسها.. اعتماداً على منظومة توليد خاصة..ويمكن للبغداديين مشاهدة انواع عديدة من الرافعات في منطقة باب الشيخ ومعارض النهضة التي تتركز فيها أعداد كبيرة من الرافعات المهيأة للعمل أو المعدة للبيع..وتختلف أجور استخدام الرافعات عن غيرها من السيارات.. فتأجير رافعة ليوم كامل قد يصل الى ثلثمائة وخمسين الف دينار. والرافعات الكبيرة باكثر من هذا المبلغ.. حسبما يقول السيد علي زبين صاحب رافعة سبعة اطنان.. واضاف أن الأجور تتحدد وفق المسافة التي تقطعها الرافعة، وكلما كان موقع التحميل أو التفريغ بعيداً عن مركز العاصمة كلما كانت الأجور اكبر..والرافعات بمجملها قليلة الحركة وغالباً ما نجد اصحابها أو سواقها يقضون أوقات الفاغ في ادامة وصيانة الرافعة وتلميعها.. وقيادة الرافعة تحتاج الى مهارة خاصة.. فليس كل من يقود سيارة بامكانه قيادة الرافعة.. حيث يحتاج سائق الرافعة الى معرفة اتجاهات وتوازن الحمولات بدقة والاّ ستنقلب الرافعة، وعليه ان يعرف مقدار طول (الجب) الذي يتناسب مع الحمولة.. إذ لا يجوز رفع حمولة كبيرة( والجب) بحالة أفقية وبكامل امتداده.. وهو ما لا يدركه سواق السيارات الأخرى..ويؤكد السيد باسم الشمري صاحب رافعة (30 طناً) أن الممارسة المستمرة في العمل هي التي ستمنح قائد الرافعة قدرة التحكم برافعته..والدولة العراقية اليوم هي اكثر حاجة للرافعات من السيارات، كونها آلات تستخدم في الصناعة والتجارة والبناء.. ولا يمكن الاستغناء عنها في عملية اعمار الجارية في بلدنا الآن.بقي أن المواطن سعد المشهداني يقترح استيراد أو تصنيع رافعات صغيرة سيارة بامكانها التحرك داخل البساتين لتلقيح النخيل، ونعتقد أن مثل هذه الرافعات الزراعية ستكون ضرورية جداً لاعادة مجد العراق في مجال تصنيع التمور، ورافعات لاطفاء الحرائق.. ونعتقد مثل ما يعتقد الكثيرون ان رافعة واحدة هي خير من مائة سيارة، وهو ما ينبغي أن تعرفه الجهات المسؤولة في الشركة العامة للسيارات ووزارة الزراعة والصناعة أيضاً.