كوليرا الفضائيات تنقل عدوى الاستنساخ الى بعضها.. افكــار ليســـت كبــيرة لكنهــا تتعـــرض الــى السطــو المـــبرمج
((يامن تعب يامن شكه يامن على الحاضر لكه))..يقال هذا المثل لمن يجد ويجتهد في الحصول على انجاز ثم يأتي الاخرون لينسبوا ذلك الانجاز لهم من دون حياء او وجل وفي عالم الاعلام والفضائيات هناك من اجهد تفكيره للخروج بفكرة برنامج لفضائية وحقق بذلك السبق والنجاح ليتربص به المتربصون و(يلطشوا) جهده ويستنسخوا الفكرة والبرنامج لحساب فضائية اخرى واخرى واخرى ليتحول الموضوع الى (لطش) فضائي جماعي..؟
وتحت شعار.. يالله .. من يقره.. من يكتب او خليهه سكتة يالفتةوهكذا يرتزق بعض الناس من اعتادوا على اللطش والاعمال الجاهزة و(بدون دوخة راس وتفكير). ومااكثرهم هذه الايام وعلى قاعدة خبز باب الاغا حار ومگسب ورخيص.
احدى الفضائيات وضعت فكرة برنامج عن تقديم الفطور المجاني للبيوتات البغدادية مع الجوائز والقفشات وقدم البرنامج الى المشاهدين، كما قدمت وجبات الافطار تلك دسمة وطازجة وباشراف شيف توب. وذلك الشيف لايمت بصلة طبعا لشيف (الرگي) الى العوائل التي يزورها كادر البرنامج اضافة الى الهدايا والجوائز والاجهزة الكهربائية والمنزلية وهكذا صار البرنامج يميز الفضائية التي ابتكرته، وحتى قامت احدى الفضائيات بتقديم برنامج الفطور هذا بصورة اخرى تختلف نوعا ما اذ شد ملاك البرنامج الجديد الرحال شرقا وغربا شمالا وجنوبا الى حيث القرى النائية والمنسية وهناك قدم الفطور على هيئة سفرة رمضانية مصحوبة بالهدايا والجوائز التي (تملي العين) كما يقولون وقلنا سفرتين او فطورين في فضائيتين احسن وافضل من سفرة او فطور واحد ولكن احدى الفضائيات الحكومية حاول القائمون عليها اقتفاء اثر هذه البرامج الرمضانية وقدموا برامج مستنسخة لكن عملية الاستنساخ فشلت وولدت برامج ميتة مثـــــــل برنامج سحوركم علينا وبرنــــــامج (مختار المحبة) وغيرهـــــــا.
برنامج ام مذيعة
احدى المذيعات اللواتي قدمن برنامج فطوركم علينا وبعد مغادرتها الفضائية التي قدمت البرنامج حملت فكرة البرنامج معها وحطت الرحال في فضائية اخرى ومعها فكرة البرنامج نفسها مع التحوير والتطوير فكان برنامج (مع رمضان احلى) وهو بنفس الفقرات السابقة باختلاف بسيط هو اختفاء الجوائز والاكتفاء بمبلغ مالي قد يساوي قيمة تلك الجوائز مجتمعة احد الاعلاميين اطلق تسمية (جوكر طايف) على تلك المذيعة.كما ان احدى المذيعات اللواتي كن مستقرات في فضائية حكومية وكانت تقسم باغلظ الايمان بانها أي تلك الفضائية بيتها الثاني. سرعان ما اطلقت العنان لساقيها باتجاه فضائية اخرى لوحت لها براتب مغرٍ فسال اللعاب ولسان حال الفضائية الام: چا وينه حچيك ذاك) تلك المذيعة حاولت تقليد مذيعة سابقة في تقديم برنامج فطوري.
كوليرا فضائية
واكثر من هذا ارادت مذيعة اخرى في فضائية اخرى ركوب الموجة وورطوا المذيعة في تقديم برنامج مستنسخ وممل واشبه بمصاب بعدوى كوليرا الفضائيات وهنا .. نكرر الاستعارة كوليرا الفضائيات، والبرنامج الذي اخترناه نموذجا واحدا من برامج عدة راحت الفضائيات تستنسخها من بعضها، ليصيب المشاهد العراقي الملل من كثرة تكرار المواقف عليه، وهو الذي يتحمل يوميا مواقف البرلمانيين والحكوميين والسياسيين والحزبيين عليه، والسؤال، هل يتعين على العراقي اجترار الاعلام المباشر والبرامج الهابطة التي لاتقدم ولاتؤخر.نعم.. اصحاب الفضائيات يبغون ترويج افكارهم واتجاهاتهم على الناس، ولكن هذا لن يحدث الا اذا ابتكرت الفضائيات برامج جديدة من حيث الافكار والاعداد، وليس من حيث النصبة وعندما حملناه خلفنا على الحمار مدّ يده في الخرج.