المديرالعام
السابق للمفوضية
العليا للانتخابات
لـ (الدستور) .. هناك صراع مصالح ومعه ولدت ضرورات التغيير
كان حضوري في الندوة التي اقامها المركز العراقي للتنمية الاعلامية فرصة للقاء عدد من نواب البرلمان والمسؤولين في الدولة العراقية ومن جميل الصدف ان يجمعني المقام بالسيد عادل اللامي المدير العام للمفوضية السابقة للانتخابات وكبير مستشاري مشروع تنمية العراق حاولت استفزازه للحديث عن إنتخابات مجالس المحافظات التي تم اقرار قانونها مؤخراً لكنه آثر الحديث في محاور سياسية بعيداً من التدخل في موضوع الانتخابات واضطرني الى احترام ارادته بالابتعاد عن الخوض في هذا الموضوع وكان هذا الحوار..
*هل نلمس إنفراجاً حقيقياً لمشكلات العراق السياسية في المستقبل المنظور..؟
-مسألة الانفراج في العلاقات السياسية امر صحي ولا بد منه ما دام العراق قد اختار الطريق الدستوري الديمقراطي ونعتقد ان الطريق الى ذلك ممكناً اذا صلحت النوايا وادرك الجميع ان العراق اغلى واسمى من كافة الطموحات الفئوية وينبغي ان يعمل الجميع على اخراج العراق من تأثيرات العقوبات الدولية والفصل السابع وعندها سيكون الحديث عن الانفراج بطريقة اخرى خصوصاً حينما يتم ترسيخ العمل الديمقراطي استناداً الى الدستور الذي ينظم سياستنا وغاياتنا وصلاحياتنا..
*هناك صراعات كتلوية واضحة،وكل طرف يعلن تمسكه بالدستور ولكنه يتقاطع مع مواد الدستور وخصوصاً الاكراد..ماهي رؤيتكم لهذا الامر.؟
-نعم هناك صراعات مصالح ولدت وندرك اسبابها،وولدت معها ضرورات التغيير وندرك ان الانظمة الجديدة في كل مكان احتاجت الى زمن طويل من اجل الاستقرار وبظل اجواء التحول الديمقراطي يمكن التوصل الى نتائج ايجابية خصوصاً اذا تنازل كل طرف عن تزمته للطرف الاخر..والاكراد لهم طموحاتهم المعلنة..ولكنها ليست اكبر من طموحاتهم بالدولة المستقبلية وكل مكون له مصالحه وطموحاته التي يطرحها عند مناقشة القضايا السياسية وربما تطرح بعض المطالب التي تؤشر موقفاً متصلباً من اجل تعديل موقفها التفاوضي وهو امر عام تتصف به معظم الكتل السياسية وليس الاكراد وحدهم.
أتفاقية للصداقة افضل للعراق
*يتحدث الجميع عن اقتراب التوقيع على الاتفاقية الامنية بين العراق والولايات المتحدة..كيف تنظرون الى هذا الموضوع الخطير..؟
-ربما لا تختلف هذه الاتفاقية او المعاهدة عما ابرم من معاهدات سابقة لم يتحقق للعراق بموجبها ما يطمح اليه وهي حققت مصالح المستعمرين على حساب مصالح الشعب العراقي..لذلك نعتقد ان التوجه الى توقيع معاهدة صداقة مشتركة تقوم على اساس العلاقات المتكافئة والتعامل الودي افضل بكثير من الاتفاقيات الامنية حيث اننا ندرك ان معاهدات الصداقة يمكن ان تحوي بروتوكولات اقتصادية وعلمية وفنية تخدم الطرفين،وينبغي على الدولة العراقية ان ترسم سياستها من منطلق الموقف الاقوى ولا ينبغي القبول بسياسة الفرض..الامر الذي يتيح لبلدنا نقل التجارب العلمية من اجل رفع المستوى المعاشي والاقتصادي لمجتمعنا..
واذا كنا نعتقد ان الولايات المتحدة ستحقق الامن والسيادة ودعم العراقيين..فما هو موقف الامريكان من الوجود التركي في شمال العراق وهو الذي يضعف موقف العراق التفاوضي..
*وكيف يمكن للحكومة الاتحادية الدفاع عن حدود العراق الشمالية وهي ربما غير قادرة على الوصول الى هناك..؟
-يمكن للولايات المتحدة ان تساعد الحكومة الاتحادية على اتخاذ مواقع دفاعية على الشريط الحدودي المحاذي لتركيا من قبل الجيش العراقي وينبغي اقرار هذا الامر من خلال التفاوض مع المسؤولين في اقليم كوردستان..ولا نتصور ان قوات البيشمرگة ستبقى وحدها للتصدي للجيش التركي بل ستستعين بالجيش العراقي وهو ما ينبغي ان يحصل.
*التحالفات السياسية التي تم الاعلان عنها او التي ستعلن لاحقاً هل ستخدم العملية السياسية وتقرب العراق الى الاستقرار..؟
-عمل التكتلات او الانسحابات في الظروف الحالية التي تسبق انتخابات مجالس المحافظات لا تعدو كونها لاغراض انتخابية وهدفها الفوز في مقاعد برلمانية وليس هناك دوافع عدائية بين الاطراف السياسية العراقية عدا دوافع الوصول الى سدة الحكم..ونعتقد ان هناك من يحاول علمنة الحكم..وبين طروحات السيد عادل اللامي والتوفيقية وحال العراق الامني والسياسي المتعثر بون شاسع نأمل ان يقلصه القادة المجتمعون في بغداد.