Logo

 


هذا ماحدث في عام 1926 .. مزرعة ((الدليفان)) العائدة للملك فيصل الأول تسببت في فيضان بغداد..!!
02:39
25
October
2008
طباعة ارسال بالبريد الالكتروني    
حسين شهيد المالكي
كانت الحكومة العراقية في أواسط عقد العشرينيات من القرن الماضي قد الفت لجاناً سميت (لجان تسوية حقوق الاراضي) الغرض منها تصفية المنازعات التي كانت سائدة في العراق منذ العهد العثماني بشأن الأراضي، ولتثبيت الحقوق عليها.. التي كان قسم منها أميرية، والقسم الآخر معطاة باللزمة، ومنها كانت مفوضة بالطابو،

ومنها ما كانت طابو أي ملكاً صرفاً، ومنها ما كانت تابعة للوقف وهكذا..فتألفت عدة لجان في انحاء العراق واعطيت صلاحيات مطلقة لتثبيت وتحديد الحقوق على تلك الأراضي، وكانت معظم لجان التسوية برئاسة مفتش اداري أو ضابط سياسي بريطاني وكان منهم (المستر أستن، والمستر ديجيرت) وكان الأول رئيساً للجنة التسوية التي تولت تسوية الاراضي القرية من قصبة بغداد، ومن جملتها المقاطعات الواقعة حول الطريق المعروف حالياً بشارع الوزيرية حتى الطريق المعروف بدرب المنازل.فعندما قدم الملك فيصل الاول الى العراق عام (1921) أنشأ مزرعة لتربية الابقار ونصب مضخات لاروائها تقع بالقرب من قصر شعشوع (كورنيش الأعظمية حالياً) وكانت المزرعة تعرف محلياً (الدليفان) وهي التي كانت سبباً في غرق بغداد في شهر نيسان/1926 عندما فتح مديرها(توفيق المفتي) أبواب النهر المتصل بدجلة العظمى المؤدي الى تلك المزرعة فتكونت من شدة التيار من الماء(سويرات) سببت تآكل السداد، فانهارت السدة واحدثت ما يعرف اليوم (بالكسرة) وغرقت بغداد. وقد سبب الفيضان اضراراً فادحة فوصلت المياه الى باب المعظم وصار الناس يستعملون القوارب كوسائط نقل عوضاً عن العربات وكانت الصرافية من اكثر المتضررين من هذا الفيضان فقد اتلفت المزروعات وهلك النخيل المزروع حديثاً وتهدمت المساكن التي كان يسكنها الفلاحون وانهار نادي صيد الحمام وتهدم ميدان الرمي للجيش العراقي.. فلو وقعت مثل هذه الحالة في أي بلد في العالم لقاضى المتضررون مسبب الحادث. ولكون المسبب هو مدير المزرعة الملكية وناظر الخزينة الخاصة للملك فقد اغلق الموضوع وتحمل الناس الأضرار على مضض، خاصة اذا ما عرفنا ان الأراضي المحيطة بمزرعة (الدليفان) لممسافات بعيدة هي البزايز، أما أراضي وقفية أو أراضٍ هي ملك صرف لأصحابها فان حقوق التصرف واللزمة في بزايز اوقاف الدفاعي ونشأت بك خاجكان ووقف السيد احمد قنبور ووقف علي افندي ووقف عادلة خاتون وغيرها يعود الى تلك الأوقاف منذ زمن لا يعرف اوله . وقبل ان تؤسس مزرعة (الدليفان) المذكورة بعشرات السنين. كما يعود حق التصرف في بزايز الاراضي التي هي من صنف الطابو الصرف الى ملاكي تلك الاراضي وهم هاتف بك واحاج مهدي الخفاجي والحاج حسين الساجي وبيت الجوربة وبيت شعشوع وغيرهم، فلما اصدرت لجنة التسوية قرارها اعتبرت تلك البزايز ضمن (مزرعة (الدليفان) فسميت بالمزرعة الملكية وسجلت بسجلات الطابو بأم نظارة الخزينة الخاصة..

 
هل ستشارك في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة ؟

نعم
كلا
 
 
اشتراك
الغاء الاشتراك