Logo

 


المؤرخ عبد الرزاق الهلالي : يروي ذكريـاته عن الامــير ((زيد بن علـي)) في بغـداد وماكــان يقوم به من مهمات..
01:58
01
November
2008
طباعة ارسال بالبريد الالكتروني    
المخلص :سعيد مهدي سيد نعمة الجابري اعداد: كاميل صبري
الامير زيد هو عم الامير عبد الاله الذي كان ولياً لعهد العراق حتى ثورة 14/تموز/1958، وكان سفيراً للعراق في بريطانيا عندما شغلت وظيفة معاون رئيس التشريفات الملكية
وبالنظر لكثرة سفر الامير عبد الاله وتغيبه عن الوطن فقد اناب عنه الامير زيد لتولي شؤون العرش خلال اية مدة يغيب هو فيها. وقد تكررت هذه الانابة كثيراً في اثناء مدة عملي في التشريفات الملكية. ولقد نشآت بيني وبين الامير زيد علاقة طيبة حسنة . فقد بدا لي ان رجل بسيط طيب السريرة بعيد كل البعد عن التكبر والغرور وكان يتمتع بصوت خفيف رقيق يجذب السامع.
كما كانت تصرفاته توحي بالاحترام والهيبة، والذي اذكره عن الامير زيد انه حين كان يحضر الى بغداد ونخرج لاستقباله في المطار فانه في العادة ينزل من الطائرة مع حقيبته الصغيرة اليدوية التي تحتوي بداخلها على بيجاما وقميص وعدد من علب التبغ (فقد كان يدخن الغليون) ولم يكن يجلب معه غير البدلة التي يرتديها فكان يدفعها لتغسل وتنظف ليلاً ؟..وتكوى له صباحاً ليعود فيرتديها كان ذلك من علامات تواضعه وبساطته التي اختارها ولم يجبر عليها. بعد ان تعرفت على جوانب شخصيته السمحة واخلاقه الرفيعة فانني من خلال عملي استطعت ان المس عدم رضاه على السياسة التي كان عبد الاله يتبعها وفي احيان تحدث لي بصراحة وبأسى عن ذلك. وقد استطعت ان اسجل وان احفظ في ذاكرتي انطباعات خاصة عن الامير زيد ونظرته للاوضاع ولسياسة عبد الاله
هتافات ضد عبد الاله ..
في ذات صباح كنا انا والامير زيد نتمشى في الحديقة المجاورة لبناية (شركة طبارة وعبود للسكاير) وكان عمال الشركة مضربين عن العمل وقد تجمهروا واخذت اصواتهم ترتفع بالهتاف ضد الحكومة فسمعنا من بين تلك الهتافات(يسقط عبد الاله) فأمتعض الامير زيد وطلب مني ان نسرع بالدخول، وفي غرفته لاحظت انه يشعل غليونه بعصبية فقد كانت يده ترتجف ثم قال: لو كنت مكان عبد الاله وسمعت مثل هذا الهتاف مباشرة او عن طريق غير مباشر لما بقيت دقيقة واحدة في هذا المنصب ولغادرت موقع المسؤولية. كان على عبد الاله الا يستمر في هذا الخطأ وان يفكر في الموضوع منذ زمن طويل. كفى ايامنا شتماً واهانة.لماذا كل ذلك ؟ أفي سبيل الملك ؟ ان هذا شيء لايطاق.؟ وكان الامير زيد يتحدث بألم ومرارة لذلك حاولت ان اخفف عنه فقلت: ان هذا الهتاف يمثل نوعاً من التطرف ياسيدي وعلى اية حال مجموعة من العمال لاتمثل الشعب كله. لكنه قال: لايهم ان الهتاف مع ذلك دليل على عدم رغبة الناس في أضطلاع عبد الاله بهذه المسؤولية وسوف انقل للامير ماسمعت ..!
مواقف محرجة
ومن جملة ذكرياتي عن الامير زيد هذه الواقعة  الطريفة.. فذات يوم طلب احد موظفي وزارة الخارجية موعداً لمقابلته (وكان هذا الموظف قصير القامة له عينان صغيرتان جداً). فلما حان موعد المقابلة تقدمته الى غرفة الامير زيد. ولما كنت اطول فان الامير زيد لم يستطع ان يراه وحسبني وحدي. فسِألني بصوت مرتفع : هلالي هذا بعده ينتظر اعمى العيون فارتبكت لانني عرفت انه يقصد موظف الخارجية الذي رافقته لمقابلته فاستخدمت سرعة البديهة قائلاً:-لاياسيدي فقد ارسلناه الى الستشفى  لتجرى له العملية هذا اليوم وهاهو الاستاذ فلان حضر حسب الموعد وقدمت طالب المقابلة وانسحبت عائداً الى غرفتي وانا افكر في حراجة الموقف الذي استطعت معالجته بجوابي وبينما كنت في غرفتي رن جرس الهاتف ورفعت السماعة وكان الامير زيد هو المتكلم، قلت: تفضل سيدي. قال: هلالي تعال بسرعة، قلت: امركم وهرعت الى غرفته فوجدته واقفاً بانتظاري وقد بادرني بالقول/هلالي. كيف امكنك ان تدبر قصة المستشفى وتخلصني من تلك الورطة الكبيرة؟ قلت: لقد عرفت انني حجبته عنك بقامتي وانك لم تره وقد تسنى لي اختلاق قصة المستشفى والحمدلله. تعال اجلس، سأقّص عليك قصة مماثلة سببت قطيعة بيني وبين احد المعارف بسبب عدم مقدرة موظف التشريفات على مداراة الموقف. واخذ يقص عليّ القصة..
الامير يكره رائحه الثوم
كان من معارفي شخص كرخي لايطيب له الا اكل الباجة صباحاً مع الثوم، وكان يأتي لزيارتي عادة بعد اكل الباجة، حيث اني اكره بشدة رائحة الثوم فقد كنت احتمل وقت المقابلة، او الزيارة على مضض مسلماً امري الى الله، وذات يوم عرض علي رئيس التشريفات اسمه. بعد ان طلب الاذن بالزيارة. فقلت لموظف التشريفات اخبره انني اليوم مشغول وشكوت له قصة ذلك الشخص ومحبته للثوم، واضطراري لتحمل الرائحة في كل مقابلة وطلبت اليه ان يحاول يصرفه بالحسنى لانه صديق ولا اريد ان يكدر علاقتنا شيء، ومرت الايام وسافرت ثم رجعت في السنة التالية لكنني لم التق بذلك الصديق واستغربت انقطاعه على غير عادته، فسألت عنه واخبرني بعض الاصدقاء انه (زعلان) لانه عرف باستيائي من رائحة الثوم التي تنتشر منه، وقد استغربت تصرف موظف التشريفات وحز في نفسي انني اذيت شعور هذا الصديق، فارسلت في طلبه، ولما حضر صارحني ان موظف التشريفات اخبره حرفياً بذلك. فأبديت اسفي، وساءني كثيراً تصرف موظف التشريفات غير الذكي، ولكني سويت الامور مع ذلك الصديق وطيبت خاطره ثم اضاف الامير زيد قائلاً :لذلك اشكرك ياهلالي وبارك الله فيك..
السكران
من الوقائع الطريفة التي وقعت للامير زيد في العراق هذه الواقعة كما يرويها الهلالي ايضاً كان البواب المخصص لخدمة الامير زيد ليلاً من المدمنين على تعاطي الخمره وكان وقت خدمته يبدأ في الساعة العاشرة ليلاً وقد حدث في احدى الليالي ان مّر هذا البواب من البوابة الرئيسية للبلاط ورآه الحارس داخلاً، وبعد نصف ساعة  حضر الامير زيد فوجد غرفته مازالت مغلقة ولا اثر للبواب الخاص ،ولما استفسر عن الحارس اخبروه انهم رأوه داخلاً قبل اكثر من نصف ساعةواخذوا يبحثون عنه في ارجاء القصر حتى وجدوه ساقطاً في احدى سواقي الحديقة ومستغرقاً في نوم ثقيل تحت تأثير الخمر فرجعوا ليخبروا الامير زيد الذي كان يستشط غضباً فلما عرف استغرق في الضحك والحراس يصفون له حال البواب واستغماقه في النوم وسط الطين والوحل وامر ان تجلب المفاتيح منه وان يذهب الى بيته ليكمل نومته وقد صارت هذه الحادثة حديث الجميع في البلاط .
اوراق المحاسب
بينا كنت صباح يوم من الايام في غرفة الامير زيد استأذن محاسب الخزينة الملكية الخاصة بالدخول فاذن له الامير. ولما رآى يديه خاليتين من الاوراق والمستندات ضحك وقال:شوف هلالي لقد عودني هذا الرجل ان اخاف كلما حضر ويداه مثقلتان بالاوراق لانني اعرف من ذلك ان المصاريف لذلك اليوم كثيرة. ولكنه اليوم خالي اليدين الآمن ورقة صغيرة فان الامور تبدو جيدة. قال المحاسب:- نعم ياسيدي إنّها جيدة والحمدلله . قال الامير: كيف؟ اجاب المحاسب: طلبت الجمعية التعاونية لوزارة الزراعة شراء (400) دونم من ارض سموكم في منطقة ابو غريب بسعر (350) ديناراً للدونم الواحد، فهل توافقون؟ ففرح الامير زيد وقال :نعم اسرع باكمال الصفقة فأنا مفلس، وفعلاً بيعت  الارض وقبض الامير قبل سفره ..!وقد علمت ان الجمعية نفسها اشترت(400) دونم اخرى قبل ثورة 14 تموز 1958 بسعر أعلى بلغ (400) دينار لدونم الواحد. ذلك بعض ماحتفظ به من ذكريات عن الامير زيد الذي اكن له كل تقدير لبساطته وطبيعته وقد علمت انه قد مذكراته بكتاب نشر في عمان. لم استطع الاطلاع عليه لكنني اتوقع ان يكون لحياته في العراق مكان فيه وربما افرد فيها صفحات من ذلك الكتاب .
هيئة النيابة والذكريات
عند غياب الوصي على العرش الامير عبد الاله عن القطر كان ينيب عنه اما الامير زيد كما ذكرت  او هيئة مكونه من ثلاثة اشخاص تسمى (هيئة النيابة). وكانت الاصول الدستورية تقضي ان يؤدي نائب الملك او هيئة النيابة اليمين الدستورية امام الوصي قبل مغادرته العراق. لتكون المسألة قد اخذت ابعادها القانونية وقد استقر الرأي ان تكون الهئية مؤلفة من رئيسي مجلس الاعيان ومجلس النواب واحد اعضاء مجلس الاعيان لكن حدث احياناً ان ضمت الهيئة الشريف(حسين) زوج الاميرة بديعة اخت عبد الاله، ومن الاشخاص الذين نالوا عضوية هذه الهيئة، والذين تسعفني الذاكرة بتحديد اسمائهم: السيد محمد الصدر وعبد العزيز القصاب وحكمت سليمان وصالح جبر وارشد العمري وعبد الوهاب مرجان وفاضل الجمالي وعلي جودت وجميل المدفعي والشريف حسن. وكانت اعمال موظفي التشريفات تختصر في اثناء مدة تولي هيئة النيابة مهامها وتقتصر على بعض المعاملات الروتينية التي تبعث بها وزارة الخارجية مثل براءات تعيين او سفر القناصل الاجانب وغيرها واقدر ان اقول ان اعمال الهيئة كانت مظهرية ليس الا .. ومن الطرائف التي حدثت لاعضاء الهيئة الواقعة الاتية::تسلمت ذات صباح كتاباً من وزارة الخارجية. او ما كان يطلق عليه (براءة) انذاك يتضمن تعيين احد موظفي السفارة البريطانية قنصلاً لبريطانيا في البصرة. ومن الاصول المتبعة في مثل تلك المراسلات بين الملوك والرؤساء ان يجري التخاطب باسلوب لائق متعارف عليه وان يذكر في الديباجة، اللقب الرسمي الذي يحمله الملك او الامبرطور كاملاً، ثم يبدأ الكلام بتعبير (الى اخينا الوزير فلان) اذا كان ملكاً والى(اختنا العزيزة) اذا كانت ملكة. وعند الاجابة بقبول اليقين  فان الرسالة تكتب بخط الخطاط الرسمي للبلاط وكان الخطاط الاول للبلاط انذاك المرحوم (صبري الهلالي). فلما توفي عين مكانه السيد هاشم الخطاط وقد دخلت ....حيث يجتمع اعضاء هيئة النيابة وبيدي براءة تعيين القنصل البريطاني في البصرة مع الجواب الموجة الى ملكة بريطانيا واول من تسلمها مني كان المرحوم (حكمت سليمان) فلما قرأ النص ضحك بصوت عال وقال للسيد الصدر: ابو هاشم  تعال شوف الهلالي شنو جايب لك..قال الصدر: ماذا في الامر؟ قال حكمت سليمان : جايبلك مكتوب من اختك العزيزة حامية الدين . سأل الصدر: ومن تكون؟ وبعد ان اطلع على نص الاجابة قال: صحيح هلالي ثخنتها.. شنو اختي العزيزة ؟ عرفه ولفه؟ ولم امتلك نفسي من الضحك وقلت: انها العادة في التخاطب، فبعد ادراج اللقب الرسمي لابد من عبارة اخي العزيز او اختي العزيزة وبما انكم هيئة ولستم شخصاً واحداً فيكون التعبير(اختنا العزيزة) فقال الصدر: اذن نوقع وامرنا لله .
الانسحاب من انتخابات المجلس النيابي
كنت في شهر آب من سنة 1954 مديراً للاذاعة العراقية اثر نقلي مغضوباً عليّ من عملي في التشريفات الملكية وكنت اعرف من خبرتي السابقة ان (الباشا) اي نوري السعيد عندما يتولى رئاسة الوزارة فأنه يآمر في الحال بأنتداب صديقه السيد(خليل ابراهيم) الموظف في وزارة الخارجية لتولي منصب وكيل مدير الدعاية العام في وزارة الداخلية لذا ما ان تشكلت وزارة السعيد يوم 1954 حتى قررت الابتعاد عن مديرية الاذاعة. لانني لا استطيع ان اكون تحت أمرة (خليل ابراهيم) لجملة اسباب منها: انني كنت اقدم موظف في مديرية الدعاية العامة بعد مديرها وانني كنت احمل شهادتين عاليتين في الاداب المعلمين العالية وفي الحقوق(القانون)اضافة لممارستي في الكتابة والتأليف والشعر. لذلك قمت بتحرير رسالة او عريضة موجهة الى وزير الداخلية وكان يشغل المنصب انذاك وكيل الوزارة (خليل كنه) بسب سفر الوزير السيد (سعيد قزاز) الى خارج العراق، طلبت فيها الموافقة على منحي اجازة طويلة امدها (130) يوماً وقد سألني عن سبب طلب الاجازة الطويلة فبينت له الاسباب فقال: هذه مشكلتنا جميعاً مع (الباشا) لكنه ماذا نفعل؟ ان موقفك هذا شبيه بموقف الاستاذ(حسن الدجيلي) الذي كان مديراً للاذاعة ايضاً ورفض العمل مع (خليل ابراهيم) طالباً اعادته الى وزارة المعارف. ثم استفسر مني عما ارفع القيام به خلال مدة الاجازة فقلت: انني كما تعلمون بصري، لكنني رحلت عن البصرة منذ اكثر من عشرين عاماً ولم يعد اكثر اهل البصرة يعرفونني، ولما كنت ناوياً على الاستقالة من الوظيفة بعد انتهاء الاجازة للتفرغ للمحاماة فانني سأرشح نفسي في الانتخابات التي اعلن عن اجرائها لا للفوز بكرسي النيابة لانني اعرف صعوبة ذلك مادمت غير ملتزم من الحكومة ولا سند لي فيه لكن بقصد ان يكون الترشيح فرصة لتعريف اهل البصرة لي من جديد، بعد ذلك حددت الحكومة يوم 13/ايلول موعداً الاجراء الانتخابات فقررت الانفكاك من عملي يوم 1954/8/15 للسفر الى البصرة والبدء بالحملة الانتخابية مع علمي المسبق بانني لن افوز بالنيابة للاسباب التي ذكرتها انفاً دفعت مبلغ التأمينات ومقداره(100) دينار وشرعت بنشاطي المتمثل بالقاء في المناسبات الدينية والوطنية، وقد قاطعت الاحزاب السياسية هذه الانتخابات وامرت مرشحيها في المحافظات بالانسحاب منها، فلم يبق الا مرشحي (نوري السعيد) الذين انخفضت اسهمهم امام سهمي واسهم بعض الرشحين المستقلين الاخرين مما ازعج السلطة المحلية في البصرة. لكنني اردت الاستمرار في خوض المعركة خصوصاً بعد ان لمست انني اقف في مقدمة المرشحين واعددت قوائم باسماء انصاري الذين سيقفون على صناديق الانتخاب وتم تصديقها من لدن الحاكم. لكن الذي حدث ان وكيل متصرف البصرة انذاك (عبد القادر البارودي) ارسل  في طلبي، ولما ذهبت الى مكتبه وجدت اخي الدكتور (عبد الحميد الهلالي)المدير العام لديوان وزارة الاقتصاد جالساً معه، فرحب بي البارودي وقال بكل صراحة: استاذ عبد الرزاق اتصل بي صباح هذا اليوم الاستاذ (سعيد قزار) وزير الداخلية وقال لي: اطلب من الهلالي ان ينسحب من الانتخابات لاننا نريد ان يفوز نواب الحكومة بالتزكية. فاذا رفض اتأخذ بحقه الاجراءات التي تحرمه من الفوز قسراً واضاف البارودي اننا كنا نعلم قادرين على اتخاذ تلك الاجراءات وابسطها اعتقال انصارك ارجوك ان تفكر بالامر لانني كما تعرف موظف مأمور، وتحدث اخي عبد الحميد قائلاً: اذا كان الامر كما تسمع ياعبد الرزاق فارجو ان تنسحب فالنيابة لن تزيدك شرفاً وأذ عنت للامر الواقع خشية ان يتعرض انصاري واصدقائي للاعتقال والايذاء من قبل السلطة وهكذا فاز (ادور جرجي) مرشح الحكومة ومرشحي الحكومة الآخرين في المحافظات الاخرى بالتزكية، وانتهت مهزلة انتخابات المجلس النيابي في عام1954..!!
فضيحة تدخل الحكومة في الانتخابات
رفع السيد مهدي نعمة الجابري احد الرشحين للكرسي النيابي عن البصرة شكوى الى السيد وزير الداخلية بعد قيام ثورة14 تموز 1958 تعكس صورة حقيقية لما حدث من تدخل الحكومة في سير الانتخابات وهذا منها :
سيادة وزير الداخلية المحترم /بغداد
بعد التحية :
اشارة الى البيان الصادر بخصوص اعطاء معلومات فيها يتعلق بسير الانتخابات للدورتين الرابعة عشرة والخامسة عشرة- ادناه صورة ماحدث في البصرة: في اثناء ترشيح نفسي للنيابة عن المنطقة الانتخابية الاولى في البصرة سنة 1954 وبعد المداولة مع جماعتي اعضاء الهيئة الادارية لحزب الاستقلال فرع البصرة نشرت اهدافي في جريدة (نداء الاستقلال) في عددها المرقم (47) الصادر يوم 30 آب 1954 وصممت على الاستمرار في خوض المعركة الانتخابية لمعرفة سريان الاتخابات وكيفية وقوع التزوير وقبل اجراء الانتخابات بيوم واحد أي بعد انتهاء المدة المقررة لسحب التأمينات استديت تلفونياً في الساعة الثانية عشرة ظهراً من قبل متعرف لواء البصرة السيد (عبد القادر البارودي) وكيل المتصرف وعند حضوري طلب مني الانسحاب من المعركة الانتخابية مع اعترافه بأني سافوز في الانتخابات. فلما سمعت منه ذلك بحضور الشهود وهم السادة (عبد الرزاق الهلالي)و(عبد الحميد الهلالي) و(عبد الامير حسون) موقف البلديات يوم ذاك.. فقلت له : لماذا انسحب وجنابك تؤكد لي فوزي بالانتخاب ؟قال: انصحك ان تنسحب لانك اذا مانجحت فسوف تعاد الانتخابات لان المطلوب للمجلس النيابي في هذه الدورة هم المعنيون من قبل الحكومة وهم (عبد اللطيف أغا جعفر )و(حسين الفائز) و(ادور جرجي)، وقد فرض وكيل المتصرف على (عبد اللطيف أغا جعفر) وجماعته دفع التأمينات. العائدة لي أذ لايجوز سحبها بموجب القانون وفعلاً دفعت لي التأمينات من جيوبهم الخاصة بواسطة المدعو (عودة الشهد) الساكن في محلة الجمهورية حالياً، وقد اطلع الشاهد المذكورعلى جميع اركان المؤامرة وقد حدث بيني وبين (عبد الرزاق البارودي) جدل طويل وقال لي: انصحك بالانسحاب محافظاً على نفسك وجماعتك من الضرر، اذ ان وزير الداخلية يريد ذلك وانا مامور بتنفيذ اوامر الحكومة. وفي ذلك اليوم نفسه حدث للسيد (عبد الرزاق الهلالي) ماحدث لي بالضبط واشهد على ذلك المحامي محمد الفارس. هذا مااردت بيانه لكم وعندي شهود وادلة كافية لاظهار الحقيقة .

 
هل ستشارك في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة ؟

نعم
كلا
 
 
اشتراك
الغاء الاشتراك