أستخدام كلمات عامية يواجه بالاستهجان .. شركات الدعاية تمعن بالاساءة للغتنا الجميلة
وانت تتجول في شوارع بغداد وعلى مقتربات طرق المحافظات تطالعك العديد من اللوحات الاعلانية الكبيرة المزخرفة بأبهى مناظر التصيمم،لكن ما ان تدقق في مضامين هذه الاعلانات حتى تجد اللهجة العامية الدارجة(لغة الشارع) هي السائدة رغم ان اللغة العربية لغة موسوعية تتسع لكل مضامين الانشطة التقنية والفنية والمضامين اللغوية المتعددة.
ومن هذه الجمل العامية ان تستخدمها شركات الاتصال في الاغلب وتراها امامك في كل شارع(أحچي أبلاش) و(هسه وقت التغيير) وكلمات عامية لا يستخدمها سوى(ابن الشارع) الذي لا يلم باللغة العربية،وللاسف فأن شركات الاتصال تروج لمثل هذه الكلمات العامية التي انتشرت بشكل مذهل يدعو للقلق على سلامة لغتنا العربية،المهددة بأن تمتد اليها ايدي السوء في محاولة تشويه مضامينها اللغوية واشاعة العامية بين الاجيال العراقية،رغم ان هذه الشركات نهبت جيوب المواطنين العراقيين جراء استخدام الاف كارتات الموبايل يومياً حتى واجهنا نهباً من نوع اخر يمس صميم لغتنا الجميلة،وتكاد تكون الخسارة الاخيرة ربما افدح واكثر خطورة من الخسارة المادية.. لكننا للاسف نخسر المادة والقيم وموروثنا الحضاري كذلك.المواطن(عمار عبد الكريم) عبر عن استغرابه من ظاهرة انتشار اللهجة العامية الموغلة في (الوحشة) كما يقول واستخدامها من قبل شركات الاتصال التي غزت عالمنا كالنار في الهشيم وراحت تروج لانشطتها الاعلانية بأية طريقة حتى لو كانت على حساب لغتنا العربية.استاذ جامعي (احسان عبد القادر) حذر من مخاطر انتشار هذه الظاهرة التي غزت شوارعنا،ويقول:عندما اتطلع في لوحات الاعلانات التي تستخدم لهجة عامية مستهجنة اشعر بالاسى لهذه القرية التي تحاول غزو لغتنا العربية الجميلة حتى يتم ترديد كلمات الشارع،وما لهذه الترويجات من مخاطر على مستقبل الاجيال في هذا البلد.ويعبر اساتذة اكاديميون عن استغرابهم من عدم وجود جهات رقابية تعمل على محاسبة من يسيئون الى لغتنا الجميلة وان مجمع اللغة العربية مطالب هو الاخر بتفعيل قراراته وان تراقب أمانة بغداد ومجلس محافظتها مثل هذه الاستخدام السيئ للغة العربية بترويج كلمات عامية غريبة راحت تغزو شوارعنا وقد تعددت مضامينها الدعائية،وراحت تغزو صناعاتنا وحتى اسماء اسواقنا..التي انتشرت فيها اسماء غريبة عجيبة..وهذا له مردودات خطيرة على مستقبل هذه اللغة الحضارية واشاعة قيمها بين الاجيال.
اساتذة اللغة العربية هم انفسهم كانوا اكثر من عبرَّ عن استهجانهم لترديد كلمات موغلة في العامية نطلق عليها(مصطلحات الشارع) لتغزو لافتات اعلانية من جهات مختلفة.لكن شركات الاتصال هي التي تمارس الدورالاكبر في الترويج لهذه الكلمات رغم ان اللغة العربية شاملة وتستطيع ان تستوعب اية انواع من المخاطبة للجمهور،وبأمكانها ان تؤدي معانيها مضاميناً اكثر تأثيراً لو حافظت هذه الجهات المعلنة التي تريد كسب اكبر عدد ممكن من المواطنين على حساب لغتنا الرائعة لغة الحضارة والتمدن والنهوض.وطالبوا الجهات الرقابية المسؤولة عن سلامة لغتنا المحافظة على اللغة العربية من الامتهان.
بقي ان نقول ان هذا الموضوع يشكل مدخلاً للجهات العلمية المسؤولة عن سلامة اللغة العربية والموروث الحضاري ان تبدأ حملة واسعة ضد كل هذه المظاهر التي تحاول الاساءة للغتنا العربية وموروثنا الحضاري وهو واجب الجهات التي يهمها هذا الامر مثل امانة بغداد ومجلس المحافظة،اللذان ينبغي ان يقوما بدور ايجابي في المحافظة على ثوابت لغتنا من ان يمسها مرض راح ينخر في جسدها وهو استخدام العامية بكثرة في اعلانات تروجها جهات تجارية مختلفة...وهو امر يدعو الجميع للمساهمة في الحفاظ على جمالية لغتنا ونضارتها بين الاجيال.