Logo

 


الكذب عند الأطفال بين البراءة والاختلاق..
00:28
07
November
2008
طباعة ارسال بالبريد الالكتروني    
أثير السماوي
يشترك الأطفال في ظروف الانتقال من الطفولة الى البلوغ بعددٍ من السلوكيات ومن بينها الكذب، وتكون هذه الظاهرة اكثر وضوحاً

في حال المعاناة من ظرفٍ اجتماعي خاص، ويمكن أن نأخذ الطفل المستفيد في الوحدات الايوائية كنموذج للدراسة..
في البداية علينا أن لا نتطيّر لمجرد سماع كلمة(كذب) لأن الكذب عند الطفل وإن كان سلوكاً يتطلب المراقبة والمتابعة والتصحيح.. الا أنه لم يتخذ بعد البعد الأخلاقي وعليه يمكن أن نصف حالات الكذب لدى الطفل بما يلي:-
* الكذب الخيالي: ويلجأ اليه الأطفال في اختلاق القصص وسرد الحكايات الكاذبة لاستثارة الانتباه...
* الكذب دفاعاً عن النفس: ويستخدمه الطفل لتبرير فعلٍ معين أو التنكر عن مسؤوليته.
* الكذب الاجتماعي: ويتمثل بنسج القصص حول بيئته الاجتماعية لاخفاء ما هو محرج فيها واختلاق ما يراهُ مقبولاً من الآخرين.
* كذب المبالغة: وفيه يعمد الطفل الى المبالغة في وصف الأشياء مستنداً في ذلك الى خياله الخصب وردود افعال الآخرين ومدى تقبلهم وتفاعلهم، فقد يؤدي التفاعل الى المزيد من المبالغة.
وعلينا أن نميز جيداً بين (الكذب الانتقامي) أو كذب التحريض وهو نوع من الكذب الذي يفتقد (للبراءة) ويعمد اليه الطفل بقصد الإساءة وايقاع الضرر بالآخر وهذا ناتج عن تخطيط مسبق ويخضع للتفكير والتدبير ولذلك فان خبراء علم الاجتماع يتوقفون عنده لدراسة دوافعه وسبل معالجتها علماً ان الكذب لدى الطفل هو سلوك مكتسب يلتقطه من أسرته أو محيطه الاجتماعي ويمارسه كنوع من التشبه بسلوك الآخرين ويكون للظرف الاجتماعي تأثيرات ملحوظة على الطفل لممارسة الكذب مثل فقدان الأبوين، حالات الطلاق أو السجن أو المرض أو ضعف متابعة الاسرة للطفل أو الحرمان وعدم الإشباع العاطفي/ الخوف/ تأثير الأصدقاء/ الشعور بعدم المساواة/ الشعور بالغبن الاجتماعي/ فقدان الجو العائلي الطبيعي/ ...الخ مما يرتب على البحث الاجتماعي والنفسي مهام محددة لمعالجة الظاهرة أو الحدّ من أضرارها على الطفل ومحيطه وذلك عن طريق اشباع حاجات الطفل النفسية والاجتماعية من خلال الاستماع الى مشاكله ورغباته والتعاطي معها بايجابية.. والابتعاد عن الاساليب الوعظية والاتجاه نحو الاصلاح العملي/ اشعار الطفل بأن الدار هي أسرته التي تهتم بهِ/ عدم الاستهزاء بما يبديه الطفل من افكار أو آراء/ تأمين الطفل من أسباب الخوف وعدم الثقة/ استخدام الاسلوب لافهام الطفل بأن الاعتراف بالخطأ افضل من اللجوء الى الكذب وعدم معاقبة الطفل الذي يعترف بالخطأ/ الانتباه الى أن الطفل يبحث عن مثال يحتذي بهِ..

 
هل ستشارك في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة ؟

نعم
كلا
 
 
اشتراك
الغاء الاشتراك