تشكل منحة دولة رئيس الوزراء انعطافاً مهماً في حياة الصحفيين لأنها تمثل حالة من حالات الشعور بمرارة ماتعانيه هذه الشريحة المهمة في المجتمع من مآسي الحياة لكونها اكثر الشرائح تضرراً في هذه الظروف المعتمة والتي دفعت من اجل
حريتها دماء زكية لتعيد به طريق الحياة المشرقة التي يسعى اليها اصحاب الاقلام الشريفة ليعبروا عن مشاعر الشعب من دون خوف او تردد لانهم يحملون أمانة المهنة وقدسيتها وهذه مسؤولية تاريخية.. ان تأخير اطلاق هذه المنحة فقدت تناغيم حلاوتها رغم كونها لاتسد الا النزر اليسير من متطلبات الحياة.. ولكننا نطمح ان يكون عطاء الحكومة الى الصحفيين يقدر تحملهم هذه المهنة والحفاظ على قيمتها.. وياحبذا لو بادرت بمنحهم سلفة اسوة بالفنانيين وباقساط شهرية مريحة.. ان مهنة الصحافة مهنة لها قدسيتها وعلى المسؤولين في الدولة تفعيل دورهم بشكل يخدم العملية السياسية وحالات الاعمار لأن الصحفي الذي يحترم مهنته يجب ان يكون حيادياً في التعبير وان يبتعد عن التشهير او التجميد لأن هاتين الصفتين تفقدان هيبة المهنة، وانما يتطلب منه ان يكون منصفاً مع الحقيقة ولاتأخذه بالحق لومة لائم.. ان كل مايقدم لهذه الشريحة شريحة المجاهدين والمضحين والتي يطلق عليها السلطة الرابعة والتي تتعرض الى التهميش لدى البعض يجب تفعيل قانون حمايتهم ومنحهم الحصانة في العمل وتحسين وضعهم المعاشي بما يتناسب وجهادهم اليومي.. انهم مجاهدون من طراز خاص ومشاريع للاستشهاد من اجل الوطن وعنوان كرامة وتحدي وشموخ.. فما زال صراعهم مع الارهاب قائماً واستهدافهم واضح ولكنهم اقوى من هذا المارد الشيطاني لأنهم عصب الحياة وقوة التواجد فيها.. ويبدو ان هذه المنحة تعيش حالياً حالات اجهاض حقيقية.. ان دعم الصحفيين ومن خلالهم نقابتهم التي هي المظلة التي يستظلون بظلالها انما يمثل وقفة مشهودة، وياحبذا لو ساهمت الحكومة في تطوير عمل الصحافة والاعلام من خلال دورات في خارج البلاد لكي يطلعوا على تطورات الاعلام بكل تفاصيله وحتى يقفز الاعلام في بلادنا الى حالات اكثر تطوراً.. ونحن بإنتظار اطلاق المنحة المسجونه حالياً والتي طال انتظارها.. ونحن بإنتظار الفرج والله الموفق.