Logo

 


نواف الشيخ فارس السفير السوري في العراق لـ((الدستور)): مستهدفو سورية لايريدون العنب وانما قتل الناطور
07:15
08
November
2008
طباعة ارسال بالبريد الالكتروني    
اجرى الحوار : ماهـر فيصـل
قبل اكثر من ثلاثين سنة اجريت تحقيقا صحفيا عن اول معرض سوري تجاري خاص اقيم في العراق، وكان هذا المعرض نواة تنفيذ اتفاقية اقتصادية بين العراق وسوريا ، والاكثر ان الاتفاقية الاقتصادية هذه كانت جزء من اتفاق كبير وخطير بين قيادتي البلدين هو اعلان الوحدة بين العراق وسوريا وفتح البلدين امام مواطنيهما ليدخل العراقي سوريا ويعيش فيها متى اراد ، ومن اجل ان يكون السوري جزء من مواطنة عراقية تتيح له الاقامة انى شاء…كان الاتفاق ان تلغى جوازات السفر بين البلدين وان تعتمد هوية النفوس او الاحوال المدنية وان تلغى تأشيرات الاقامة والى غير ذلك من بنود تضمن لشعبي البلدين خارطة اكبر من خارطة العراق او خارطة سوريا..

 ولا اذكر من بعد اقامة المعرض سوى ان السفير السوري في حينه غادر مكتبه في السفارة السورية في العراق مسافرا الى بلده وعودة السفير العراقي من سوريا لان العلاقات بين البلدين توترت ثم ما لبثت ان انقطعت ليصير البلدان المتفقان على الوحدة خصمين يتربص احدهما باعلام الاخر وبقراره السياسي ، ولتستمر القطيعة الى ما يقرب من ثلاثين سنة ولتلقي بظلالها الثقيلة على مواطني البلدين وعلى تطلعات الاقتصاديين والتجاريين والراغبين بالوحدة واحلام الذين كانوا قد بدأوا الخطوات الاولى نحو مشاريع صغيرة او كبيرة هنا وهناك..ولأن في الشام اهلي والهوى بغداد، اكبر من نزاعات وخصومات السياسيين بقيت وشائج علاقات وثيقة بين الالاف من مواطني البلدين ..هذا يلتقي ذاك وتلك تجتمع بهذه ولكن ليس في دمشق او بغداد فلقد كان ثمة مكان بديل دوما ولعل من اجمل المفارقات اثناء الخصومة وانقطاع العلاقات بين البلدين ان وزيرا خارجيتهما انذاك كانا اذا التقيا في مؤتمر دولي او عربي يصافح احدهما الاخر ويقبله قبل ان يمارسا عراكهما السياسي على منضدة المؤتمر. وكتب احدهما في حينه ان النزاع السياسي لايفك عرى الصداقة الانسانية بين خصمين..
القلق والترقب
نعم النزاع قد لا يفك صداقة السياسيين ، ولكنه يؤثر بالتأكيد في الرعية ومن هنا يترقب العراقيون اليوم وبقلق كبير تداعيات الضربة الاميركية لقرية السكرية في البوكمال السورية بدعوى ضرب ارهابيين فيها، كما يترقب سوريون نتيجة الموقف وما سيترتب عليه سيما وان السنوات الخمس الاخيرة ربطت العراقيين والسوريين بعلاقات متشابكة على المستويات الانسانية والاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والصحية ففي سوريا مرضى يعالجون وفي العراق مرضى يسافرون بين الاونة والاخرى لمراجعة اطباء عراقيين وجدوا في سوريا امنهم او سوريين،وفي سوريا تلاميذ ابتدائية ومتوسطة وطلبة اعداديات وكليات وفي سوريا شراكات اقتصادية وتعاملات مالية كبيرة بين سوريين وعراقيين وفيها اعداد من الهاربين من البطش وعقدة الثأر وفيها بيوت تحققت بها الوحدة بالمصاهرة ،لتنجب هذه الوحدة ابناء من اب سوري وام عراقية او بنات من اب عراقي وام سورية..ولكل ما اسلفنا ارقام بالملايين من البشر كلهم قلق من الذي حدث بالامس ويترقبون المستقبل الذي لن يحمل الاذى ان شاء الله لاحد حسبما تحدث الينا سفير سوريا في العراق السيد نواف الشيخ فارس الذي خص الدستور بلقاء تناول الاحداث الاخيرة والعلاقات بين البلدين والشأن الداخلي السوري والذي يعني العراقيين بالتأكيد وانطلاقا من ان سوريا كانت المستهدفة بعد العراق بدأ السفير قوله:
ـ اطمئنكم اولا بأننا نعرف الغاية من ضرب قرية السكرية الصغيرة وكنا نتوقع  وما زلنا الكثير من اعداء سوريا وقبل ان نتحدث عن الحدود ودعاوى تسلل المسلحين من سوريا الى العراق دعونا نتحدث عن العلاقات العراقية السورية، لقد انقطعت العلاقات السياسية ايام النظام السابق طيلة ما يقرب من ثلاثين سنة ولكنها لم تنقطع مع الشعب العراقي لان سوريا تعرف ان لها دورها الرائد دوما في نصرة القضايا العربية والاسلامية ،ولانها تتخذ دائما الموقف الداعم للشعب العراقي سواء في السابق ام الان وضعوا خطا تحت كلمة الان لاننا نؤمن بضرورة استعادة العراق لسيادته واستقلاله وتؤكد سوريا وخاصة في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها العراق والشعب العراقي الشقيق على اهمية التواصل بين النخب السياسية العراقية الوطنية وبين سوريا وتحرص الجمهورية العربية السورية على اقامة افضل العلاقات مع العراق لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين. وسوريا لا تفرق بين مكونات الشعب العراقي ،لا على مستوى العرق ولا على مستوى المذهب او الطائفة وتقف من جميع المكونات بما فيها السياسية على نفس المسافة، واسمحوا لي هنا ان افسر امرا يعني سوريا تماما وهو ان كل ما يحدث في العراق شأن داخلي ولكنها في الوقت ذاته ومن خلال نهجها القومي تأمل للعراق وتتمنى له الاستقرار ووحدة التراب واستكمال سيادته الوطنية على ارضه ومن هنا تتمنى تحقق المصالحة الوطنية ليعود هذا البلد الى تأدية رسالته الانسانية والحضارية للبشرية كما اداها عبر التاريخ.. سوريا مع خروج كل القوات الاجنبية الموجودة على ارض العراق وهذا بالتأكيد شأن داخلي وقرار عراقي و ارادة عراقية وسوريا تحترم سيادة العراق ولكنها تأمل في الوقت ذاته من العراق مراعاة سوريا واوضاعها فأنتم تعرفون ونحن نعرف ان القوات الاميركية قامت في الاونة الاخيرة بالاعتداء على قرية سورية صغيرة وتسبب عدوانها باستشهاد عدد من السوريين الابرياء وجرح عدد اخر من دون ذنب اقترفوه..هذا العمل الاجرامي انتهك السيادة السورية على ارضها وبما يخالف كل قواعد القانون الدولي وشرعة الامم المتحدة ومن هنا نأمل ان لا يكون العراق الشقيق منصة للاعتداء على سوريا وجيران العراق مستقبلا وان لا يؤثر هذا العمل الاجرامي على العلاقة السورية العراقية التي نريد لها ان تتجذر وتتطور في كل المجالات.
* الجيش الاميركي سوغ قصف قرية السكرية بضرب هدف ل" ارهابيين" يتسللون لضرب اهداف عراقية وان الستهدفين كانوا قد فجروا عددا من قوة امنية عراقية؟
ـ ارهاب..؟..سوريا اكثر دولة تعرضت للارهاب في الشرق الاوسط ، من الثمانين وحتى الان نحارب الارهاب ولكن ظروف العراق التي هي مشابهة تقريبا لظروف افغانستان من حيث تسلل المسلحين تفرض تعقيدات ليست سهلة ،وسوريا فيما يتعلق بالتسلل من اراضيها تبذل جهودا كبيرة لمنع المسلحين والارهابيين من دخول العراق ولكنها بصراحة لا تقدر لوحدها على ضبط الحدود مائة بالمائة وكما تطالب بنحو قهري والقانون الدولي يقر حقيقة تتمثل بأن ضبط الحدود بين دولتين تعنى به تلكما الدولتان وان يكون هنالك تعاون وتكامل بين الدولتين في ضبط الحدود ،واما ان تتحمل سوريا لوحدهاحماية الحدود ففي هذا ظلم كبير وتجن هائل وعلى الرغم من هذا لم تدخر سوريا جهدا في هذا المجال فبنت سواتر وحفرت خنادق ونشرت الاف العساكر والاليات العسكرية واقامت مخافر وادت كل ما بامكانها لمنع التسلل ولكن للاسف لم يبذل الجانب الاخر العراق مثل هذه الجهود خاصة وان الحدود بين البلدين طويلة وتمتد لمئات الكيلومترات وبما يسمح بالتسلل اذا لم يؤد العراق ما عليه فاميركا نفسها لم تتمكن حتى الان وهي قوة عظمى من ضبط حدودها مع دول مجاورة لها ومن هنا فأن ضبط الحدود يتطلب جهدا كبيرا من الطرفين ويتطلب اتفاقات على مستويات عليا وبالتزام عال..ومن جانبنا وبغية ان لا يتذرع احد بأن سوريا تسمح بالتسلل نظمنا رحلات الى الحدود وزارت مجاميع من الفرق الاعلامية العالمية هذه الحدود لتطلع على الاجراءات التي قامت بها سوريا من اجل ضبط الحدود كما نظمنا رحلة للملحقين العسكريين في السفارات الاجنبية العاملة في سوريا زاروا خلالها الحدود واثنى الجميع على الجهود المقدمة من سوريا لضبط الحدود الا الملحق العسكري الاميركي الذي تغيب عن هذه الرحلة.. لانهم ما " بدهم - هدفهم - العنب ولكن بدهم قتل الناطور..
* هذا اقرار بأن سوريا مستهدفة من الاميركان؟
ـ ليس الان سوريا مستهدفة من الامبريالية ومن الاميركان ، فمنذ وقت طويل..وكثيرون تخيلوا ان الفرصة تحققت بعد احتلال العراق.. فالمعروف ان لسوريا ثوابت وطنية وثوابت قومية وهذه الثوابت عند اعداء سوريا يجب ان تتفتت وهذا ما لم يخفه بوش او دك تشيني او غونداليزا رايس حين اعلنوا اتجاههم لتغيير خارطة الشرق الاوسط واعادة تكوينه على امزجتهم ، العراق كان البداية وسوريا كانت المرحلة التالية لانهم كانوا خططوا للمنطقة واعلنوا نياتهم في تغيير الانظمة ولكن ارادة الشعب السوري اسقطت الخيار الاميركي الصهيوني الذي استهدف الامة العربية.
* تحريك المعارضة السورية في الخارج وتأمين الاعلام لها هل يعني لكم انه جزء من استهداف سوريا؟
ـ بالتأكيد... لانه لا توجد معارضة سورية وطنية حقيقية في الخارج، او معارضة تسعى الى البناء..الموجودون في الخارج اشخاص دخل اعداء سوريا على خطوطهم ضد مصالح سوريا والشعب السوري والمعارضة الحقيقية هي ليست تلك التي تجلس في الخارج على طاولات من يستهدف سوريا والتي تمول من اصحاب تلك الطاولات فالمعارضة الحقيقية والوطنية هي تلك التي تبقى في الداخل وفي سوريا هناك ناس تكتب وتعارض وتنقد في الصحف كل مفاصل الدولة وتمارس النقد وحرية التعبير والمعارضون الذين تغني لهم اميركاوالمناهضون لسوريا يؤدون ادوارا مدفوعة الاثمان يراد منها الاساءة لسوريا وتصويرها على انها بلاد تخلو من الحريات .وكل هذا لاننا نطالب بحق مغتصب وبأرض مغتصبة ولناحقوقنا التي يريدون اغتصابها ايضا وذلك بأن نغض الطرف عن هموم الوطن التي هي جزء من الهم القومي ، نحن نؤمن في سوريا انه لا يوجد نظام صحيح من دون معارضة وهامش كبير للنقد ومجلس الشعب السوري لا يضم البعثيين حسب ففيه مستقلون وفيه اعداد من احزاب الجبهة الوطنية التقدمية ولها دورها وهامشها الكبير في النقد الصريح والذي يحدد مواقع الخلل من اجل البناء ولو تابعتم جلسات مجلس الشعب ستجدون النقد الجريء والاراء المتباينة. وللحقيقة فانتم تعرفون ونحن نعرف انهم لا يريدون الفهم الحقيقي لهامش الحرية الواسع عندنا وانما يريدون النقد الهدام وتدمير سوريا ووحدتها واستقلالها ومن هنا يأتون بأشحاص لا ندري من ان اين يؤتى بهم مثل الغادري الذي يجلس في واشنطن ويدعي الكثير مع ان لا احد يعرفه في سوريا ولا يعرف عن سوريا شيئاً والمعارضة التي ننظر اليها باحترام هي التي داخل سوريا والتي ليس لها امتداد خارجي وتمويل خارجي فمعارضة من داخل واشنطن لا تسمى معارضة وانما مؤامرة تحاك من الخارج.
مشكلات الداخل
* المعارضة او الذين يدعون المعارضة كما اسميتم ..تحركوا على الداخل ايضا فأثاروا قضية الاكراد وغبنهم !
ـ ليست عندنا في سوريا مشكلة مع الاكراد فالمواطن الكردي والمواطن العربي في بلدنا مواطن سوري وللاكراد كل الحقوق التي لمكونات الشعب السوري  واكرر لاتوجد مشكلة كردية في سوريا ولكن عندنا ناس ارادوا ان يكونوا ادوات بأيدي اعداء سوريا ومن هنا حدثت بعض البلبلة التي ما لبثت ان انتهت بفضل الحكمة السياسية التي اديرت بها الامور ، وللحقيقة اذا تعاملت في السوق السورية فلن يمكنك ان تعرف ما اذا كان هذا عربي سوري ام كردي سوري ولا احد يميز بين هذا وذاك لا القيادات الحزبية ولا اعضاء البرلمان ولا الوزراء سيما ان كل الذين اشرنا اليهم خليط من مكونات الشعب السوري..البعض تصور ان ما حدث في العراق يمكن ان يحدث في سوريا فعزف على الوتر نفسه من دون ان يعرف حقيقة ان الحكمة ضالة المؤمن اينما وجدها اخذها كما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وما مر بالعراق يعلم الحكمة ومن هنا نريد للعراق فعلا ان يستكمل مصالحته الوطنية ليتمكن من نيل مستقبله والوقوف بوجه اي عدوان خارجي محتمل.. في سوريا كما اسلفت نحن على نفس المسافة من الجميع  وعلى نفس المسافة من مكونات الشعب العراقي ولهذا نتمنى له ما نريد لانفسنا سيما وان لابناء سوريا امتداد في العراق ولاشقائنا العراقيين امتداد في سوريا فعبر التاريخ تفخر دمشق كما تفخر بغداد انهما انتجتا حضارة شعت جغرافيا وتاريخيا  على الامة العربية وعلى العالم وقدمتا العديد من العلوم والفنون الانسانية وليس في ما نقول مغالاة فالتاريخ يشهد ويؤكد الترابط القومي والجغرافي والاجتماعي بين البلدين وهذا الترابط يتطلب الادامة سواء في مجال لحمة  النسيج الاجتماعي بين الاشقاء ام على الصعيد الاقتصادي المهم جدا بين البلدين والذي هو الان في حدوده الدنيا التي نأمل تجاوزها الى الابعد بتطوير التعاون بين البلدين في هذا المجال خدمة للعراق اولا ولسوريا ثانيا فمقومات العلاقة الاقتصادية السورية العراقية كبيرة وكثيرة وكلها تدعو الى التكامل الاقتصادي للبلدين خدمة للشعبين.
* ماذا عن العلاقة بين سوريا ولبنان والتي حاول البعض استغلالها ضد مصلحة سوريا؟
ـ العلاقة بين سوريا ولبنان كما هي بين سوريا والعراق علاقة تاريخية وجغرافية واجتماعية وسوريا عبر تاريخها لم تدخر عونا للبنان وقدمت العون والمساعدة للشعب اللبناني منذ بداية الاحداث الطائفية والحرب الاهلية التي انفجرت في لبنان منتصف السبعينيات وسوريا قدمت الكثير لانهاء تلك الحرب القذرة وقدمت من ابائها الاف الشهداء على ارض لبنان للقضاء على الفتنة بين ابناء الشعب اللبناني وتحملت اعباء اقتصادية كبيرة جدا هناك سيما وانها لم تدخل غازية كما يحلو لاعداء سوريا ان يقولوا وانما دخلت ضمن قوة الردع العربية وبقرارات عربية فوضتها القضاء على الفتنة في لبنان. وسوريا حاليا تمد يد المساعدة لكل اللبنانيين من اجل اتمام مصالحتهم الوطنية ولا فرق عندها بين البلدان العربية ، فما تنتهجه سوريا من سياسة مع بلد تنتهجه مع البلد العربي الاخر والتاريخ دليلنا ففي محنة لبنان تحملت سوريا اعباء كبيرة وعندما امتحن العراق والعراقيين تحملت اعباء كبيرة جدا ايضا ففتحت صدرها وعقلها للاشقاء العراقيين واستضافت الملايين منهم وما زالت وتحملت بهذا اعباء اقتصادية مادية كبيرة من اجل توفير الخدمات للاشقاء ، ويعرف اشقاؤنا اكثر من غيرهم ان البيوت السورية انفتحت برمتها للعراقيين حتى ان بعض البيوت انفتحت لعدة عوائل ولا نعد الاعباء التي ذكرنا منه نمن بها على العراقيين او اللبنانيين وانما نلتزم بها واجبا وطنيا نؤديه براحة ضمير وانطلاقا من مواقفنا وثوابتنا الوطنية والقومية.
* بوش انتهى..ودخل بدلا منه باراك اوباما البيت الابيض...هل تتوقع ان يغير اوباما شيئا في السياسة الاميركية ام انه سيكون مثل من سلفوا؟
ـ لا احد يمكنه التكهن بالمستقبل ولكننا نأمل من اوباما ان يصالح اميركا مع نفسها وان ينقلها من مناخها العدائي مع كل العالم تقريبا الى مناخ جديد موضوعي وايجابي من اجل ان يعيش العالم بسلام وان تنتهج الادارة الجديدة اساليب الحوار لحل النزاعات العالمية ، وليس النهج القسري والقائم على القوة.

 
هل ستشارك في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة ؟

نعم
كلا
 
 
اشتراك
الغاء الاشتراك