يعتقد البعض خطأ أن هشاشة العظام مرضا لا يصيب الإنسان إلا بعد الخمسين أو الستين من عمره، لكن الأطباء يؤكدون أنه يبدأ بالزحف
علي الهيكل العظمي قبل ذلك، وأن العظام تقوي في مراحل النمو الأولى وتصل إلى أشدها في أواخر سن المراهقة، ثم تبدأ في الوهن تدريجيا بمعدل (1%) سنويا حتى تصبح أكثر هشاشة.ويرون أن هشاشة العظام من الأمراض التي تتميز بانخفاض واضح في كثافة العظام وتدهور في بنيانها الدقيق، مما يساعد علي زيادة معدل الهشاشة وزيادة خطورة الإصابة بالكسور، ولاكتساب الصفات الجينية الفاعلة لزيادة معدل تصنيع العظام أثناء مدة النمو لا بد أن يتمتع الفرد بصحة جيدة أثناء طفولته والعمل على توجيه عناية خاصة للشباب في مرحلة المراهقة وكذلك البالغون لتجنب مخاطر الإصابة بالهشاشة وتناول الكميات الصحيحة من الكالسيوم في الوجبات. وقد تزايد الاهتمام العالمي خلال العشرين عاما الماضية، بخطورة مرض هشاشة العظام، لأنه يعد من الأمراض الخطيرة التي يتعرض لها البشر، سواء كانوا رجالا أم نساء. وتشير الإحصائيات إلي أن النسبة تزداد في النساء، حيث تصاب بالمرض واحدة من كل ثلاث نساء، وواحد من كل خمسة ذكور، ومن الغريب أن قليلا من الناس هم الذين يعرفون تجنب الإصابة بالهشاشة وأنه يمكن الوقاية منه من خلال تناول غذاء متوازن وغني بالكالسيوم، والذي يمكن الحصول عليه من اللبن المعقم، وممارسة الرياضة الخفيفة التي تؤدي إلى تقوية العظام، كما ثبت أخيرا أهمية إضافة عنصر فيتامين د. إلى تلك العقاقير لأهميته في تكوين العظام بشكل سليم. ويقول الأطباء إن الوقاية من هشاشة العظام تبدأ في مرحلة الطفولة وتستمر طوال حياة الإنسان، وللوصول إلى هذا يجب علي الفرد الابتعاد عن الأنظمة الغذائية غير الصحيحة والابتعاد عن التدخين وتناول الكحول.ويشيرون إلى إنه عندما تبدأ مستويات هرمون الاستروجين الذي يحمي العظام في الانخفاض، يصبح تراجع كثافة العظام أسرع من عملية استبدالها، والنساء يخسرن نحو (20%) من كثافة العظام لديهن بعد مرور ما بين (5 ـ7) سنوات على بلوغهن سن اليأس، ومن هنا لا بد من الحفاظ على المخزون المتوافر عن طريق اعتماد النظام الغذائي المتوازن وفاعلية الكالسيوم والبعد عن التدخين لأنه يؤدي إلي خفض مستويات الاستروجين الذي يحمي العظام، والبعد عن تناول الوجبات السريعة ذات المردود السلبي على صحة الإنسان.