Logo

 


الأرهاب.. والــلاعب الأهــم
05:15
11
November
2008
طباعة ارسال بالبريد الالكتروني    
مهدي نزار
لو استقرأنا مسار الحوادث الارهابية الاخيرة في شهر تشرين اول المنصرم، لوجدناه اقل الشهور دموية في بغداد، فقد انخفض العنف السياسي الى ادنى مستوياته منذ عام 2004 حيث سجلت الاحصاءات الرسمية انخفاض عدد الضحايا الى 280 مدنيا، ومن القوات المسلحة التابعة لوزارة الدفاع 18 جنديا ومن قوات الامن الى 21 شرطيا ومنتسبا حيث كان المجموع خلال شهر تشرين الماضي 317 مواطنا..

وانخفض عدد القتلى من القوات الامريكية الى حدود 50% عن الحصيلة المسجلة في شهر أيلول فسجل شهر تشرين الأول 13 قتيلا بين الجنود الامريكيين مقارنة بـ25 قتيلا سقطوا خلال أيلول السابق وان 6 منهم لقوا حتفهم لاسباب لاتتعلق بالعمليات القتالية.. بينما لم يقتل غير 7 منهم في الهجمات المسلحة..ان عملية استعادة هيبة الدولة، لايمكن ان تتم، الا بتطبيق مبدأ العدالة الاجتماعية والمساواة بين المواطنين.. فالسلطة القوية، لايمكن ان تكون قوية الا بعدالتها وتطبيقها للقانون بشكله الصحيح من دون مواربة او محاباة ، فالحصانة لاتعني ان تقتل وتحتمي بالقانون (المترهل) الذي يغط بمجاهل التطبيق المزري.. اي ان يشمل المواطن البسيط ولايطال النائب او الوزير..اننا اذا اردنا ان نبني دولة القانون والمؤسسات، علينا ان لانجتهد بتطبيق القانون، فنحمي من نعرف ونحكم على من لانعرف.. فالمصدات التي اعتاد عليها بعض اعضاء المجلس الوطني والذي لم تسقط عنهم الحصانة البرلمانية،، تجعلهم يتمادون او يسرفون بالقتل ويكون بذلك من يحميهم في الدولة قد شاركهم الفعل المشين.. ويكون قد الهب اوار النقمة الشعبية على هؤلاء السفاحين والذين جعلوا من انفسهم ظهيرا للارهابيين والمجرمين.. فالتبجح بأننا ماضون ببناء دولة القانون والمؤسسات يتناقض مع مبدأ حماية بعض اعضاء المجلس النيابي او الوزراء، ومن لف لفهم من ان يطالهم القانون..ان عملية اندحار الارهاب في العراق لاتتم الا باستئصال جذوره.. وهؤلاء (المسؤولين) الذين احتموا بظل المحاباة والعلاقات الشخصية، يشكلون احد الركائز التي اعتمدها الارهاب.. وهذا الشرخ في النظام، لابد ان يسوّى وتضع -الدولة- له نهاية منطقية معقولة.. سيما وان الظرف الحالي،، مناسب جدا بظل انحسار العمليات الارهابية واقترابها من خط التلاشي في بغداد والكثير من القصبات العراقية المهمة..

تعليقات القراء
الاسم *

البريد الالكتروني

تعليقك *


 
هل ستشارك في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة ؟

نعم
كلا
 
 
اشتراك
الغاء الاشتراك