Logo

 


الشيـــخ بريم والتمر الشيص
00:44
12
November
2008
طباعة ارسال بالبريد الالكتروني    
خميس الربيعي
يُحكى أن شيخاً يُدعى (بريم) استطاع بقوة رجاله و(سراكيله) ودهائه السيطرة على القرية المسالمة التي ما انفكت تزرع أرضها وتلقّح نخيلها بامكانات أهلها الذين يعرفون سرّ استمرارهم بالحياة وهو حبهم لها وحرصهم عليها

 وتشبثهم بامتداداتها الجغرافية المطلة على القرى التي تجاورها..صار الشيخ بريم لا يكفّ عن الحديث بشأن مستقبل هذه القرية وسعادة أبنائها في ظل توجيهاته السديدة، وآرائه الدقيقة وحكمته البالغة..وكان (السراكيل) وهم أتباع الشيخ الخلّص يجوبون بيوت هذه القرية بيتاً بيتاً يبشرون الناس بموسم الخير المقبل اليهم.. والسعادة التي تنتظرهم.. إنهم ليسوا بعيدين عن ذلك الاّ خطوات ستمر بفضل الشيخ بريم مثل لمح البصر.. ونصحوا أهل القرية أن لا يقوموا بتلقيح نخيلهم، لأن الشيخ سيتكفل بذلك، وما عليهم الاّ الجلوس في الظل وتبادل  الأحاديث من أجل السمر وقضاء الوقت.. وليس عليهم واجبات زراعة أرضهم وسقيها،  لأنهم ليسوا بحاجة لهذه الزراعة المرهقة، وسيصلهم الماء والغذاء والدواء وهم جالسون في مضايفهم يتبادلون أنخاب القهوة العربية..ومرت الأيام.. وجاء موسم جني التمور.. وإذا بهِ موسم بائس فقير.. فقد تبين أن الشيخ بريم لا يعرف أن تلقيح النخيل  ضروري لكي تنتج النخلة تمراً.. حينها إكتشف الناس أن تمرهم (شيصاً) لا يصلح الا (للبهائم).. وهكذا خسروا (الچوخ والبداوي) أو خسروا (السلة والعنب) ولم يتحقق من وعود بريم الاّ جوع ومرض يطارد أهل هذه القرية الذين أدركوا بعد حين أن هذا الشيخ وسراكيله لن يمنحوهم السعادة والحياة الهانئة...

 

 
هل ستشارك في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة ؟

نعم
كلا
 
 
اشتراك
الغاء الاشتراك