الجمعة 6 رجب 1434هـ السنة العاشرة 17-5-2013 العدد 2797

 
 
 
 

 
إنهم يقتلون الإيمو!
3/7/2012 4:50:37 PM
باسم الشيخ

حملة القتل المجانية التي يتعرض لها شباب ومراهقون بسبب تقليعة الإيمو التي غدت حديث الشارع، لا يقر بها شرع ولا عرف ولا قانون، لأن فيها من الجهل ما يجعل الجناة لا يعلمون حقيقة ما يقترفونه من دون سند يقيهم غضب الله وسطوة القانون بل لأن أكثر الجرائم التي تصل الى ما يقرب من الثمانين إرتكبت على الشبهات.

ولأن في الأمر خلطاً كبيراً يصل في بعض الأحيان الى درجة خطرة للغاية، صار لزاماً أن يكون للإعلام كلمة، وألاّ يلتزم جانب الصمت لأن الموضوع يتعلق بحياة الناس، مثلما يتطلب ما يجري التوضيح وبصوتٍ عال، ويشاع خطأ الجمع بين أكثر من ظاهرة في لون واحد وتغيب الحدود الفاصلة ويصبح لها كلها معنى واحداً، حتى صارت تسمية (الإيمو) تطلق على المثليين جنسياً وعبدة الشيطان ومصاصي الدماء، والحقيقة غير ذلك لأن لكل مسمى مما سبق معنى خاصاً بهِ وصفات وغايات وخلفيات تختلف من إسمٍ لآخر، فالمثليون هم الخنثويون من الرجال وهؤلاء تنحصر مشكلتهم بأسباب خلقية خارجة عن إرادتهم، أما الذين يطلق عليهم عبدة الشيطان أعاذنا الله منهم فهم ثلة قليلة من الشباب المضطرب نفسياً نتاج ظروف حياتية ومعيشية ولا يفقهون ما يدعون أصلاً وعملية إصلاحهم مناطة بمؤسسات الدولة والمجتمع معاً، فيما يأتي من ينعتون بمصاصي الدماء ضمن قلة قليلة من اصحاب التقليعات وهواة التقليد الأجوف الذي يحاكي الأفلام السينمائية التي أغرقت مواضيعها بالفترة الأخيرة بهذه الأفكار، وهذه الأصناف الثلاثة بكل مسمياتهم وصفاتهم لا يمتون الى الإيمو بصلة، لأن الإيمو أسلوب حياتي غربي إقتبسهُ بعض شبابنا المتأثرين بمعالم الحياة الغربية وبهرجها الخارجي من أزياء واكسسوارات وتسريحات وحركات واشارات الجسد، وهي بالنتيجة صرعة موديل مؤقتة مرت بها أجيالنا السابقة وتعرضت لها بلدان عديدة، وهي أما زائلة بزوال المسبب أو تعالج من خلال رفع مستوى الوعي وملء أوقات الفراغ لدى الشباب ببرامج مفيدة ونافعة.

ولأننا لسنا مع استخدام القصاص خارج المؤسسات القضائية المختصة، لا يمكن أن نبارك قتل هذا النوع ولأي سبب، خاصة بعد أن طال القتل المتطرف بعض الشباب الأبرياء الذين لا ذنب لهم سوى أنهم كانوا يرتدون أزياء غريبة بعض الشيء أو يعلقون إكسسوارات، وقد افترض بهم الجُناة إنتماءهم لإحدى الفئات المذكورة بسبب الجهل والخلط وعدم المعرفة، ولا ضير أن نكافح مثل هذه الظواهر شريطة ألا نعتمد القتل فقط سبيلاً لتحقيق هذا الهدف.

print
العوده



  التعليقات

My Feed Dialog Page

Post to Feed

 
 
 
 
     
   
   
 
Powered By WSI,